11 مليون نسمة في كوريا الشمالية يواجهون الخطر من سوء التغذية
11 مليون نسمة في كوريا الشمالية يواجهون الخطر من سوء التغذية

بات مستوى انعدام الأمن الغذائي في كوريا الشمالية "ينذر بالخطر"، حيث يعاني ما يقرب من نصف السكان أي حوالي 11 مليون شخص من سوء التغذية، بحسب الأمم المتحدة.

وقال توماس أوجيا كوينتانا، مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في كوريا الشمالية، الثلاثاء إن ما يقدر بنحو 140 ألف طفل يعانون من "نقص التغذية"، بينهم 30 ألف طفل يواجهون "خطر الوفاة بشكل متزايد."

وأضاف "حكومة كوريا الشمالية تتحمل المسؤولية الرئيسية عن ضمان الحق في الغذاء وتنتهك الالتزامات الخاصة بحقوق الإنسان بسبب فشل سياساتها الاقتصادية والزراعية."

وذكر كوينتانا أن هناك ظروفا ساهمت في زيادة انعدام الأمن الغذائي بالبلاد؛ من بينها الظروف المناخية، والتصحر، والكوارث الطبيعية والأثر السلبي للعقوبات.

وأشار إلى أن بيونغيانغ لم تشهد أي تحسن في أوضاع حقوق الإنسان خلال السنوات الثلاث الماضية.

عمليات تطهير لمزارع الخنازير في العديد من دول شرق آسيا بسبب فيروس حمى الخنازير الأفريقية
عمليات تطهير لمزارع الخنازير في العديد من دول شرق آسيا بسبب فيروس حمى الخنازير الأفريقية

يبدو أن انتشار حمى الخنازير الأفريقية في شرق آسيا ليس هو الأمر الوحيد الذي يقلق السلطات هناك، ولكن انتشار الخنازير الضالة في ولاية بكوريا الشمالية ربما يخفي الكثير مما تحاول بيونغ يانغ الإعلان عنه، وفق تقرير نشرته وكالة بلومبرغ.

وكانت السلطات في كوريا الشمالية قد اعترفت في مايو الماضي بوصول المرض إلى مناطقها، وتسجيلها أول حالة تم إبلاغ المنظمة العالمية للصحية الحيوانية فيها.

خارطة تظهر مناطق انتشار فيروس حمى الخنازير الأفريقية حول العالم

ويشير تقرير بلومبرغ إلى أن كوريا الشمالية تخفي كارثة حمى الخنازير الأفريقية المتفشية في ولاية كيم جونغ، خاصة بعد اكتشاف السلطات في كوريا الجنوبية جثث خنازير برية مصابة بهذا الفيروس في المنطقة الحدودية مع جارتها الشمالية، ما يشي بعدم السيطرة على الحيوانات التي تعيش في المنطقة العازلة ضمن نطاق أربعة كيلو مترات.

وحقيقة أن السلطات في كوريا الشمالية أبلغت منظمة دولية عن وصول فيروس حمى الخنازير الأفريقية داخل مناطقها يعني بالضرورة أن الوضع خارج حدود سيطرتها على الإطلاق، وهي ما تعني "أن العالم يتحضر لنهايته"، وفق ما يقول آهن تشان إيل رئيس المعهد العالمي لكوريا الشمالية، وهو بالأصل جندي منشق عن بيونغ يانغ في 1979.

استهلاك العالم من اللحوم الحمراء بحسب منظمة منظمة الأغذية والزراعة العالمية "فاو"

وربما يكون انتشار الفيروس في كوريا الشمالية أكبر مما تعلن عنه السلطات ما يهدد بعدم قدرة السلطات على السيطرة عليه، حيث أرسلت بيونغ يانغ طائرات هيلوكوبتر على طول المنطقة العازلة التي تمتد لـ 250 كيلو مترا، والتي اكتشف فيها أكثر من 12 حالة إصابة بالفايروس الفتاك.

ويقول لي هي هون، الذي يرأس لجنة استخبارات، لوكالة بلومبرغ نقلا عن جهاز المخابرات في كوريا الجنوبية إن حمى الخنازير انتشرت في جميع مناطق كوريا الشمالية تقريبا حتى أنه تم القضاء على جميع الخنازير في مقاطعة بيونغان.

وكانت وزارة الزراعة في كوريا الشمالية قد أعلنت في مايو الماضي أن الفيروس قتل 22 خنزيرا في مزرعة تبعد 260 كيلو مترا عن بيونغ يانغ في منطقة على مقربة من الحدود مع الصين.

ويتخوف من انتشار فيروس حمى الخنازير الأفريقية الذي يمكن أن يهدد الأمن الغذائي للدول التي يغزوها، وفي حالة كوريا الشمالية فإن المخاوف تزيد من مفاقمة الجوع وسوء التغذية خاصة وأن العديد من الأسر في البلاد تقوم بتربية الخنازير البرية لبيعها وشراء الأرز وغيره من الغذاء، وفق ما يقول تشو تشونغي الذي هرب من كوريا الشمالية في 2011 وكان يعمل في برنامج مكافحة الأمراض الحيوانية التابعة للحكومة.

ويشير تشونغي إلى أن لحم الخنزير يمثل 80 في المئة من السلة الغذائية لسكان البلاد، وسيكون من الصعب على السلطات العثور على مصدر بديل للبروتين، وخاصة أن خبرة كوريا الشمالية في الحد من انتشار الأوبئة محدودة وأن العديد من الخنازير تربى في مزارع مملوكة للأفراد.

ووباء حمى الخنازير الأفريقية موجودة في أفريقيا وروسيا وعدة دول من شرق أوروبا وشرق آسيا، وتصعب السيطرة عليها لأنه لا يوجد لقاح فعال لها.

وهي لا تشكل في المقابل أي خطر على صحة الانسان.

وتنتقل العدوى بالاتصال المباشر بالخنازير المصابة أو عبر حيوانات برية مثل الخنازير والخنازير الوحشية.

وهي مميتة بنسبة مئة في المئة للحيوانات المصابة ما يسبب خسائر وتهديد للأمن الغذائي.

وتوضح منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو" أن فيروس حمى الخنازير الأفريقية "يتميز بقدرته العالية على التحمل وقدرته على الصمود لفترات طويلة في الطقس شديد البرودة وشديد الحرارة على حد سواء".

وأيضا "يمكن أن يوجد في منتجات لحم الخنزير المجففة أو المعالجة"، ولا يزال مصدر هذا الفيروس مجهولا ولكنه سلاسته اكتشف في الصين وشرق روسيا.

وبحسب تقديرات منظمة الغذاء العالمي يأكل سكان العالم أكثر من 2.7 مليار رأس من الحيوانات والماشية سنويا.

وتبين تلك التقديرات، أن الخنزير أكثر الحيوانات حضورا على موائد الطعام. ففي تقرير يعود إلى عام 2014، كشفت المنظمة أن العالم يستهلك 1.5 مليار خنزير سنويا.