رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون خلال جلسة للبرلمان البريطاني في 10 سبتمبر 2019
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون خلال جلسة للبرلمان البريطاني في 10 سبتمبر 2019

دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في مقابلة تلفزيونية الخميس إلى تنظيم انتخابات عامة في 12 ديسمبر، الأمر الذي لا يزال يحتاج لموافقة المعارضة العمالية.

وقال جونسون لهيئة "بي بي سي" قبل أسبوع من الموعد المبدئي المحدد لبريكست، إنه إذا كان النواب "يريدون المزيد من الوقت لدراسة" القانون المتعلق باتفاق بريكست المبرم مع بروكسل "فيمكنهم الحصول على ذلك لكن سيكون عليهم الموافقة على انتخابات عامة في 12 ديسمبر".

واضطر جونسون إلى طلب تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لمدة ثلاثة أشهر. ويتعين على القادة الأوروبيين إعطاء ردهم في الأيام المقبلة.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية المقبلة أورسولا فون دير لايين، إن احتمال قبول الاتحاد الأوروبي تأجيل تاريخ مغادرة المملكة المتحدة "يبدو جيدًا جداً".

ولكن الدول الأوروبية الـ 27 ليست متفقة على مدة التأجيل إذ يريد بعضها مثل إيرلندا أن تمتد حتى 31 يناير فيما تريد فرنسا تأجيلاً أقصر، ولم تعلن الدول الأخرى موقفها.

ويجتمع سفراء البلدان الـ 27 الجمعة في بروكسل ويحتمل أن يوصوا رؤساء الدول بالموافقة على التأجيل لثلاثة أشهر، وفق مصدر دبلوماسي أوروبي، على أن يصدر الرد الإثنين. أما في حال عدم الاتفاق، وفق المصدر، فليس من المستبعد عقد قمة جديدة الأسبوع المقبل.

وبعد وقت قصير من دعوة جونسون لتنظيم انتخابات، وافق البرلمان بأغلبية 310 أصوات (و294 ضد) على أجندته السياسية العامة التي تم تحديدها في خطاب الملكة إليزابيث الثانية في 14 أكتوبر.

وأعلن وزير العلاقات مع البرلمان جيكوب ريز-موغ أمام النواب أنهم سيتمكنون من التصويت على قرار تنظيم انتخابات مبكرة يوم الاثنين.

لكن زعيم المحافظين خسر الأغلبية المطلقة في البرلمان على مدار عدة أسابيع بعد طرد حوالي 20 نائبا محافظاً صوتوا ضده وفقد دعم الحزب الوحدوي الديموقراطي الإيرلندي الشمالي الصغير المعارض لاتفاق بريكست.

وحث بوريس جونسون زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن على تنظيم الانتخابات لكسر الجمود.

وكان من المقرر أصلاً أن تخرج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس الماضي، لكن هذا التاريخ تم تأجيله مرتين إلى 12 أبريل ثم إلى 31 أكتوبر.

ووافق أعضاء البرلمان الثلاثاء من حيث المبدأ على الاتفاق الذي توصل إليه بوريس جونسون، لكنهم عارضوا اقتراحه بمناقشته وفق جدول زمني سريع.

ثم أعلن الأخير أنه سيوقف النظر في الاتفاق من طرف البرلمان حتى يتخذ الاتحاد الأوروبي قرارًا بشأن تأجيل تاريخ الانفصال، وهو تأجيل يعارضه شخصيًا.

وتفيد آخر استطلاعات الرأي أن المحافظين سيتقدمون بعشر نقاط على حزب العمل (35% مقابل 25%) في حال إجراء انتخابات مبكرة.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.