الفتاة الفيتنامية "فام ترا"- من موقع تويتر
الفتاة الفيتنامية "فام ترا"- من موقع تويتر

"لا أستطيع التنفس. أنا أموت" كانت تلك آخر كلمات واحدة من الضحايا الذين يعتقد أنهم كانوا داخل شاحنة الموت التي أقلت مهاجرين غير شرعيين إلى بريطانيا قبل أن يلقوا حتفهم.

تطورات جديدة في قضية الحاوية التي عثر عليها الأربعاء في جنوب شرق بريطانيا، وبداخلها 39 جثة، فقد ثارت شكوك حول جنسية الضحايا الذين كان يعتقد أنهم يحملون الجنسية الصينية.

ست عائلات فيتنامية على الأقل اتصلت بسفارة بلادهم في بريطانيا لمعرفة مصير ذويهم الذين قالوا إنهم اختفوا في وقت انطلاق رحلة الشاحنة إلى بريطانيا.

بيبا ميلز، نائبة رئيس شرطة مقاطعة أسيكس التي عثر فيها على الشاحنة، قالت في بيان الجمعة إن الشرطة تعمل في الوقت الحالي"على تكوين صورة للقضية" في إشارة إلى التحقق من جنسية الضحايا. صحيفة الغارديان البريطانية لم تستبعد فكرة استخدام الضحايا جوازات سفر صينية مزورة.

وما عزز من فكرة وجود جنسيات أخرى أيضا أن فتاة فيتنامية تدعى "فام ترا" أرسلت رسالة نصية لعائلتها يوم الثلاثاء الماضي تبلغهم فيها أنها لا تستطيع التنفس وعلى وشك الموت، وكان ذلك آخر اتصال لها بعائلتها.

تقول الرسالة (المترجمة): "أنا آسفة يا أبي وأمي. الطريقة التي ذهبت بها إلى الخارج لم تكن ناجحة. أحبكما كثيرا. أنا أموت لأنني لا أستطيع التنفس".

 

"سي أن أن" أوضحت أن الرسالة أرسلت الساعة 10.28 مساء بتوقيت بريطانيا عندما كانت في الحاوية في طريقها إلى بريطانيا.

وكان مسؤول بلجيكي قد ذكر أن الحاوية وصلت إلى ميناء زييروخ في بلجيكا بعد ظهيرة الثلاثاء، ثم وصلت ميناء بوفليت البريطاني في الدقائق الأولى من صباح الأربعاء بتوقيت بريطانيا.

الفتاة كانت قد أبلغت أهلها قبل الرحلة أنها لن تتمكن من إجراء مكالمات صوتية معهم لأن المهربين حظروا عليهم ذلك.

وقالت صحف بريطانية إن والد الفتاة ذكر أن العائلة دفعت حوالي 38 ألف دولار لتهريب الابنة. سافرت "ترا" إلى الصين أولا يوم الثالث من أكتوبر، ثم غادرت إلى فرنسا ومن هناك توجهت إلى بريطانيا. شقيقها قال في منشور على فيسبوك إنها اعتقلت من قبل في بريطانيا وجرى ترحيلها إلى فرنسا ثم حاولت مرة أخرى في ما يبدو من خلال الرحلة المنكوبة.

ناشطة فيتنامية قالت إن ثلاث عائلات لضحايا فيتناميين مفترضين كانوا قد تم إبلاغهم بوصول ذويهم إلى بريطانيا الأربعاء، وأن عليهم الاستعداد لدفع المال، لكنهم فقدوا الاتصال بهم بعدها.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على عصابات تهريب البشر الصينية، خاصة أن أهالي الضحايا الفيتناميين المفترضين أبلغوا السلطات أن ذويهم سافروا عبر الصين.

وكانت صحيفة "صن" البريطانية قد أشارت في تقرير لها إلى أن الشرطة تشتبه في مسؤولية عصابة صينية تسمى "رأس الأفعى"، التي تدفع لها عائلات صينية مبالغ مالية كبيرة لتهريب ذويهم الحالمين بحياة جديدة ووظائف في المملكة المتحدة.

في غضون ذلك، أعلنت الشرطة البريطانية الجمعة اعتقال رجل وزوجته (38 عاما) وهما من شمال إنكلترا، ورجل (48 عاما) من أيرلندا الشمالية لشبهة الإتجار بالبشر والقتل في ما له علاقة بالقضية.

ولا تزال الشرطة تتحفظ على سائق الشاحة "مو روبنسون" الذي قادها من الميناء البريطاني قبل العثور عليها بعد ذلك بدقائق.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.