سيارة محترقة في الموقع الذي شنت فيه القوات الأميركية الهجوم الذي استهدق زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي
سيارة محترقة في الموقع الذي شنت فيه القوات الأميركية الهجوم الذي استهدق زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي

أعلن الكرملين الاثنين أن مقتل زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي يشكل "إسهاما كبيرا" في مكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أنه ما زال ينتظر تأكيد هذا النبأ، في وقت شككت فيه وزارة الدفاع الروسية، الأحد، في العملية لوجود ما وصفته بـ"تفاصيل متناقضة" تثير "شكوكا". 

وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس فلاديمير بوتين للصحافيين "في حال تأكد خبر مقتل البغدادي فعلا، فسيكون بإمكاننا التحدث عن إسهام كبير لرئيس الولايات المتحدة (دونالد ترامب) في مكافحة الإرهاب الدولي".

وأضاف "لا يمكن لهذه المعلومة بحد ذاتها إثارة رد فعل سلبي من السلطة الروسية".

من جهة أخرى أقر بيسكوف بأن العسكريين الروس "شاهدوا فعلا في المنطقة طائرات أميركية، طائرات أميركية بدون طيار". 

وتناقضت هذه التصريحات مع تلك الصادرة عن وزارة الدفاع الروسية، مساء الأحد، بأنها لا تملك "معلومات موثوقة حول أنشطة الجيش الأميركي في منطقة خفض التصعيد في إدلب". 

حيث قال المتحدث باسم وزارة الدفاع إيغور كوناشنكوف، في بيان الأحد، أنّ "وزارة الدفاع الروسية لا تمتلك معلومات موثوقة حول أنشطة الجيش الأميركي في منطقة خفض التصعيد في إدلب".

ولفت إلى أنّه "في الايام الأخيرة، لم تسجل ضربة جوية في منطقة خفض التصعيد في إدلب (نفذتها) طائرات أميركية أو ما يسمى بالتحالف الدولي".

وأشار المتحدث إلى "تفاصيل متناقضة تماما" من قبل "المشاركين المباشرين والدول التي يزعم مشاركتها في العملية"، مضيفا أنّ ذلك "يثير أسئلة مشروعة وشكوكا بشأن حقيقة العملية الأميركية ونجاحها". 

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد مقتل البغدادي في عملية عسكرية أميركية في شمال غرب سوريا.

وأعلن ترامب الأحد مقتل زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي حين فجر نفسه خلال عملية عسكرية نفذتها وحدات خاصة أميركية ليل السبت الأحد في شمال غرب سوريا.

وقال إن البغدادي الذي نصب نفسه "خليفة" على "دولة إسلامية" تحكمت في وقت من الأوقات بمصائر سبعة ملايين شخص على مساحة تفوق 240 ألف كيلومتر مربع تمتد بين سوريا والعراق، عام 2014، "لم يمت بطلا بل جبانا، كان يبكي وينتحب ويصرخ وهو يركض في نفق مسدود" حفر لحمايته.

وأكد أنه فجر "سترته" الناسفة بعدما اصطحب ثلاثة من أولاده إلى النفق فقتلوا معه.

وشكر روسيا وتركيا وسوريا والعراق وأكراد سوريا على مساعدتهم في العملية.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.