رضوان تاغي
رضوان تاغي

يعيش رضوان تاغي وهو أحد أخطر المجرمين المطلوبين في هولندا داخل إيران ويتمتع بحرية التنقل، وفق صحيفة (De Telegraaf) الهولندية.

وتاغي (41 عاما) مغربي الجنسية، ويلاحق بتهم تتعلق بتهريب المخدرات والأسلحة وارتكاب جرائم مختلفة.

وتعتقد السلطات الهولندية أن تاغي عضو في "كارتيلات" المخدرات في أوروبا التي تسيطر على نحو ثلث تجارة الكوكائين.

كما يتهم تاغي بضلوعه في مقتل المعارض الإيراني محمد رضا كلاهي صمدي (56 عاما) في ديسمبر 2015 في قرية ألمير الهولندية، ناهيك عن دوره في اغتيال معارضين إيرانيين أخرين في أوروبا.

واكتشفت الشرطة الهولندية من خلال التحقيقات أن المتهم الأول في قضية مقتل المعارض الإيراني، كان نوافيل أف وهو تابع لتاغي ويتلقى أوامره منه. 

وتعرض السلطات القضائية في هولندا مكافأة بـ 111 ألف دولار مقابل معلومات تفضي لاعتقال تاغي.

وكان وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك قد أعلن في وقت سابق خلال العام الحالي أن هناك مؤشرات قوية على تورط أجهزة أمنية إيرانية في اغتيال صمدي، إضافة إلى تورطهم في مقتل ناشط هولندي آخر من أصول إيرانية وهو أحمد مولا نيسي (52 عاما) في 2017، وفق تقرير نشره الموقع الإلكتروني لراديو "فردا".

وأشار تقرير صادر عن وكالة الاستخبارات الهولندية إلى أن أجهزة الأمن الإيرانية ربما يكون لها دور في عمليات القتل التي تتعلق بإيرانيين في هولندا، الأمر الذي تنفيه طهران.

وتسبب مقتل صمدي بتوتر العلاقات ما بين هولندا وإيران، وشهدت العلاقات الدبلوماسية طردا لمسؤولين دبلوماسيين من كلا الطرفين.

وفي مطلع يناير فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على أجهزة الاستخبارات الإيرانية بعد تورط طهران في مؤامرات اغتيال معارضين في أوروبا.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.