إطلاق النار وقع في أحد شوارع مدينة هاله
عناصر من الشرطة الألمانية - صورة أرشيفية

أعلنت النيابة العامة الفيدرالية الألمانية الثلاثاء توجيه تهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى سوريين اثنين كانا من عناصر أجهزة استخبارات النظام.

وقد وجهت النيابة تهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية لهما للاشتباه بمشاركتهما في أعمال تعذيب واغتصاب جماعي.

وأوقف الرجلان معا في فبراير، فيما ألقي القبض في اليوم نفسه على مشتبه به ثالث سوري في فرنسا، في عملية تمت بالتنسيق بين الشرطتين الألمانية والفرنسية، بحسب ما أوضح بيان مكتب المدعي العام في مدينة كارلسروهي في المانيا.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد ذكرت في تقريرها الأخير، إنها وثقت 72 أسلوبا للتعذيب استعملها النظام السوري في سجونه، مسجلة مقتل 14 ألف شخص منذ مارس 2011 حتى سبتمبر 2019، بسبب التعذيب في مراكز الاحتجاز بينهم ما لا يقل عن 185 شخصا قتلوا منذ مطلع عام 2019.

وبحسب التقرير فإن ما لا يقل عن 1.2 مليون مواطن سوري على الأقل قد مروا بتجربة اعتقال في سجون النظام السوري منذ اندلاع الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في سوريا في مارس 2011، منهم 130 ألف شخص لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري.

وذكر التقرير، الذي جاء في 62 صفحة، أن التعذيب داخل مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري لا يزال مستمرا حتى الآن.

وأورد التقرير 20 رواية لناجين من التعذيب أو من ذوي ضحايا تم الحصول عليها عبر حديث مباشر مع الشهود وليست مأخوذة من مصادر مفتوحة.

ووفقا للتقرير فقد تعددت أنماط التعذيب التي استخدمتها قوات النظام السوري داخل مراكز الاحتجاز التابعة لها، ومورست بشكل واسع، حتى لا يكاد يوجد معتقل ناج لم يتعرض لأحد هذه الأساليب أو لعدد منها معا.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.