مسيرة لإحياء مذابح الأرمن في العاصمة الأرمينية يريفان - أرشيف
مسيرة لإحياء مذابح الأرمن في العاصمة الأرمينية يريفان - أرشيف

استدعت تركيا الأربعاء سفير الولايات المتحدة في أنقرة ديفيد ساترفيلد للاحتجاج على اعتراف مجلس النواب الأميركي بـ"الإبادة الجماعية للأرمن"، حسبما ذكر مسؤولون أتراك.

وكانت أنقرة قد رفضت الأربعاء اعتراف مجلس النواب الأميركي رسميا بـ"الإبادة الجماعية للأرمن"، محذرة بأن هذا الأمر يهدد بإلحاق الضرر بالعلاقات بين البلدين "في توقيت بالغ الحساسية" للأمن الدولي والإقليمي.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن الاعتراف الأميركي "خطوة بلا معنى، موجهة حصرا إلى اللوبي الأرمني والمجموعات المناهضة لتركيا".

وتابعت الوزارة "نعتقد أن الأصدقاء الأميركيين لتركيا الذين يدعمون استمرار التحالف والعلاقات الودية سيطرحون تساؤلات حول هذا الخطأ الفادح وضمير الشعب الأميركي سيحاكم المسؤولين عنه".

وأقر المجلس في خطوة تاريخية قرارا بالاعتراف رسميا بـ"الإبادة الجماعية للأرمن"، وعلا التصفيق والهتاف عندما أقر المجلس بأكثرية 405 أصوات مقابل 11 القرار الذي يؤكد اعتراف الولايات المتحدة بالإبادة الأرمنية، وهي المرة الأولى التي يصل فيها مثل هذا القرار للتصويت في الكونغرس بعد عدة محاولات سابقة.

وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي انها تشرفت بالانضمام إلى زملائها في "إحياء ذكرى إحدى أكبر الفظائع في القرن العشرين: القتل المنهجي لأكثر من مليون ونصف من الرجال والنساء والأطفال الأرمن على يد الامبراطورية العثمانية".

ويعتبر الأرمن أن القتل الجماعي لشعبهم بين عامي 1915 و1917 يرقى إلى صفة الإبادة، وهو ادعاء لا تعترف به سوى نحو 30 دولة وتنفيه تركيا بشدة.

وبأغلبية 403 أصوات مرر مجلس النواب قرارا يفرض عقوبات على تركيا بسبب عمليتها العسكرية في شمال سوريا.

وتشمل العقوبات وزيري الدفاع والمالية والمؤسسات المالية التي تتعامل مع القوات العسكرية التركية، وتحظر بيع الأسلحة الأميركية للجيش التركي.

القرار الذي حظي بتأييد 176 نائبا جمهوريا غير ملزم للإدارة الأميركية قبل التصويت على نسخة مشابهة منه في مجلس الشيوخ وبغالبية الثلثين، ولكنه يحمل رسالة سياسية.

 

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.