غواصة نووية بريطانية تعمل بالطاقة النووية ترسو في جبل طارق في 20 مارس 2014
غواصة نووية بريطانية تعمل بالطاقة النووية ترسو في جبل طارق في 20 مارس 2014

ست دول فقط في العالم تمتلك قواتها البحرية غواصات تعمل بالطاقة النووية، ولا يزال الوضع على حاله منذ ثلاثين عاما مضت حتى الآن.

لكن، يبدو أن دولا جديدة تعتزم الدخول في السباق النووي في مجال الغواصات البحرية النووية، من بينها إيران.. فمن هي تلك الدول؟ وهل تنجح خططها؟

كانت الولايات المتحدة هي الرائدة في هذا المجال، حيث بدأت القوات البحرية الأميركية بالعمل على غواصة بحرية تعمل بالطاقة النووية منذ يناير 1955، وهو ما غير من قواعد الحروب البحرية بشكل عام، حيث أن الغواصات البحرية التي تعمل بالطاقة النووية أسرع ولا تحتاج للصعود إلى السطح أثناء المهمة ويمكنها أن تستمر في العمل حتى نفاذ مخزون طاقمها.

عدد قليل جدا من القوات البحرية في العالم استطاعت أن تتبع خطى الولايات المتحدة في عصر الغواصات النووية وهي روسيا وبريطانيا وفرنسا والصين الذين بنوا غواصاتهم الخاصة وكذلك الهند التي انضمت في أواخر الثمانينيات من خلال استعارة قارب روسي.

ومنذ ذلك الحين، لا تزال الدول الست ذاتها هي التي تشغل الغواصات النووية.

وبحسب تقرير نشره موقع "فوربس" فإن الولايات المتحدة تمتلك 70 غواصة نووية، وروسيا 41 بما في ذلك الغواصة لوشاريك والتي نشب فيها حريق أدى إلى مقتل 14 فردا من طاقمها، ثم الصين بقوة 19 غواصة، وبريطانيا 10 غواصات وفرنسا تسع غواصات، وأخيرا الهند تملك ثلاث غواصات نووية.

وحاولت دول أخرى أيضا خلال الحرب الباردة اتباع الولايات المتحدة لكنها لن تستطع، حيث يشير التقرير إلى أن عددا قليلا من الناس يعلم أن كلا من السويد وإيطاليا كانت لديهما برامج لغواصات تعمل بالطاقة النووية في ستينيات القرن الماضي، مؤكدا أن هناك تزايدا في الاهتمام بهذه الغواصات من جانب دول أخرى.

ويرى التقرير أن البرازيل وكوريا الجنوبية هما الأقرب للدخول في هذا المجال.

ويضيف أن برنامج الغواصة النووية في البرازيل يحصل على مساعدة فرنسية في التصميم، باستخدام مفاعل محلي، وتم وضع القارب الأولي، ألفارو ألبرتو، في عام 2018، ومن المقرر أن يكون جاهزا للانضمام إلى الأسطول بحلول عام 2029.

أما برنامج الغواصة النووية في كوريا الجنوبية فلم يتم الكشف عنه إلا مؤخرا في 10 أكتوبر.

ويرى التقرير أن بناء سيول غواصات نووية أمر غير بعيد المنال، حيث لديها سجلا في مشاريع بحرية بتكنولوجيا أصلية متطورة بعكس تركيا التي تعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا الألمانية.

ويشير التقرير إلى أن تركيا أطلقت بالفعل غواصتها الخاصة غير النووية Dosan Ahn Changho في سبتمر 2018 والتي كانت أول غواصة تتمتع بأنابيب إطلاق عمودي لصواريخ كروز.

يشير التقرير إلى أن إيران أيضا كشفت عن نيتها في دخول هذا المجال، حيث أبلغت طهران الوكالة الدولية للطاقة الذرية في يناير 2018 بأنها تعتزم إنشاء قوة نووية بحرية في المستقبل.

ويرى الكاتب أنه رغم إطلاق إيران بالفعل سلسلة من الغواصات المحلية الكبيرة لكنها لا تزال بعيدة تماما عن تكنولوجيا الغواصات النووية مقارنة بدول أخرى كثيرة لا تمتلك حتى هذه الغواصات، مؤكدا أنه يصعب التنبؤ بغواصات إيرانية تعمل بالطاقة النووية في أي وقت قريب.

حملات قمع وسائل الإعلام مستمرة في روسيا
حملات قمع وسائل الإعلام مستمرة في روسيا

أعلنت روسيا، الثلاثاء، حجب 81 وسيلة إعلامية أوروبية، في "إجراء انتقامي" بعدما قرّر الاتحاد الأوروبي في مايو حظر أربع وسائل إعلام روسية رسمية.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان "فُرضت قيود مضادة على تلقي بث وسائل إعلامية تابعة لدول أعضاء في الاتحاد الأوروبي في الأراضي الروسية". ونشرت قائمة بالوسائل الإعلامية المعنية بالإجراء محملة بروكسل المسؤولية في هذا السياق.

وتشمل القائمة التي نشرتها الوزارة الثلاثاء، وسائل إعلام ألمانية منها "دير شبيغل"، وإسبانية مثل "إل موندو" و"إل بايس"، والقناة الإيطالية "راي" (RAI)، إضافة إلى وسائل إعلام فرنسية مثل صحيفتي "لوموند" و"ليبراسيون" وقناتي "ال سي اي" و"سي نيوز"، ووكالة "فرانس برس".

وكانت الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد اتفقت في منتصف مايو على فرض عقوبات على أربع وسائل إعلام روسية، هي "فويس أوف يوروب" و"ريا نوفوستي" و"إزفيستيا" و"روسييكايا غازيتا"، بتهمة نشر الدعاية المؤيّدة للكرملين.

وقالت وزارة الخارجية إن الحظر سيمنع الأشخاص داخل روسيا من الدخول إلى مواقع وسائل الإعلام على الإنترنت ومواد البث دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ووصفت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية فيرا جوروفا الحظر بأنه "انتقام سخيف".

وكتبت على موقع اكس "لا، إن وسائل الدعاية التي تمولها روسيا لنشر معلومات مضللة كجزء من العقيدة العسكرية الروسية ليست مثل وسائل الإعلام المستقلة".

من جهتها دانت إيطاليا بعد إدراج شبكة "راي" الرسمية على القائمة، هذه الخطوة ووصفتها بأنها "غير مبررة".

وقالت روسيا إنها ستعيد النظر في القيود إذا تم رفع العقوبات المفروضة على وسائل الإعلام الروسية.

وتشمل العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي "حظر التمويل الروسي لوسائل إعلام ومنظمات غير حكومية وأحزاب سياسية في الاتحاد الأوروبي"، حسبما أعلنت المفوضة الأوروبية للقيم والشفافية فيرا جوروفا.

ورداً على ذلك، هدّدت موسكو بالانتقام من الاتحاد الأوروبي الذي تربطها به علاقات سيئة على خلفية النزاع في أوكرانيا. وتعهّدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا باتخاذ إجراءات "مؤلمة للغاية". 

وكان الاتحاد الأوروبي حظر منذ أكثر من عامين العديد من وسائل الإعلام الروسية أو الموالية لروسيا في أوروبا، بما في ذلك "روسيا اليوم" (Russia Today)، متهماً موسكو باستخدام هذه الوسائل الإعلامية بهدف "نشر دعايتها والقيام بحملات تضليل".