اعتبر الإمام أن أغلب "الدواعش" من الشباب الذي لم تكن لديه علاقة بالمساجد
اعتبر الإمام أن أغلب "الدواعش" من الشباب الذي لم تكن لديه علاقة بالمساجد

    بروكسل: عبد الله مصطفى/

قال رئيس رابطة الأئمة في بلجيكا، الشيخ محمد التوجكاني، إن باب التوبة مفتوح أمام المتطرفين العائدين من مناطق النزاع، شريطة أن يخضعوا لتأهيل لتصحيح أفكارهم المتشددة.

وأوضح التوجكاني، في حوار مع قناة الحرة، أن أغلب من سافر إلى مناطق الصراعات هم ضحايا لتضليل عبر الإنترنت.

واعتبر الإمام أن أغلب "الدواعش" من الشباب الذين "لم تكن لديهم علاقة بالمساجد، وكانوا منحرفين وبين عشية وضحاها، استطاعت أطراف اخرى التأثير على عقولهم وتوجيههم".

وأضاف أنه يمكن فتح حوار مع العائدين أثناء قضائهم لعقوبتهم في سجون بلجيكا وتحت إشراف الدولة لإقناعهم بتغيير أفكارهم وإرشادهم.

وشدد التوجكاني على "أن الله غفور رحيم، وأن القانون إذا غيب الرحمة يصبح عذابا وإذا راعى الرحمة سيصير منقذا ومصلحا".

أطفال ونساء الدواعش

وبخصوص أطفال ونساء الدواعش، أشار رئيس رابطة الأئمة في بلجيكا إلى أن "الطفل بريء ولا ذنب له طالما لم يبلغ سن الرشد، أما النساء فهناك عدد كبير ذهبن لمرافقة أزواجهن دون اقتناع بالفكر المتطرف"، داعيا إلى دراسة كل حالة على حدة.

واعتبر الإمام أن مهمة المرشدين الدينيين في السجون ليست كافية في هذا الإطار، لأن "المهمة أوسع وأكبر وتحتاج الى أئمة مقتدرين قادرين على الحوار وعلى دراية بمصادر الفكر المتطرف".

وانتقد التوجكاني تأثر عمليات التنسيق بين رابطة الأئمة والمؤسسات الأخرى المشرفة على شؤون المسلمين بتغيير المجالس التي تقوم بتسيير الأمور، واصفا التنسيق والاتصال بالضعيف في فترات عدة.

أئمة أوروبا والفكر المتشدد

ولمحاصرة الفكر المتشدد في بلجيكا، اقترح التوجكاني "حصر الإمامة في أهل الاختصاص" الذين يتمتعون باعتراف من المجلس العلمي المحلي المعترف به من الهيئة التنفيذية للمسلمين ورابطة الأئمة.

وشدد على ضرورة "ضبط مجال الإمامة بمسطرة قانونية حتى لا يتسلل إليه المتطرفون من أصحاب الفكر المتشدد".

وأوضح أن خطاب الأئمة العام هو "خطاب الاعتدال والدعوة إلى التعايش والانفتاح والاندماج الإيجابي"، داعيا إلى ضرورة فرض رقابة أمنية على المساجد، موضحا "إن لم يكن هناك مراقبة فأنت لست في دولة".

وأوضح "أن الأئمة يكون لديهم أحيانا مواقف لا تعجب السياسيين ولكن ذلك لا يهم شريطة أن يكون موقفنا صحيحا".

يذكر أن رابطة الأئمة في بلجيكا تأسست في 2000 وحصلت على الاعتراف الرسمي من السلطات في 2002، وتعمل في وسط الأئمة في التكوين المستمر في المجال العلمي والفقهي ودراسة القضايا والنوازل التي تلم بالناس ومحاولة إيجاد حلول لها.

الجلسة العامة لقمة السلام في أوكرانيا التي انعقدت في سويسرا
الجلسة العامة لقمة السلام في أوكرانيا التي انعقدت في سويسرا

قال أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، الثلاثاء، إن المسؤولين الأوكرانيين بدأوا بالفعل الأعمال التحضيرية لتنظيم قمة سلام ثانية، وذلك بعد انعقاد القمة الأولى بقيادة أوكرانيا مطلع الأسبوع الجاري في سويسرا.

وأكد يرماك في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أن القمة لن تكون ممكنة إلا بعد أن تضع الدول الأعضاء خطة مشتركة، وهي عملية يتوقع أن تستغرق عدة شهور.

وأضاف "سيكون من الممكن عقد القمة الثانية عندما تكون لدينا خطة مشتركة"، مشيرا إلى أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به.

وقال يرماك إنه من الممكن دعوة ممثل روسي لحضور القمة الثانية لعرض خطة السلام التي تقررها تلك القمة.

شهدت القمة التي استضافتها سويسرا مشاركة أكثر من 90 دولة، لكن لم تتقدم أي دولة لاستضافة قمة تالية.

ولم تتم دعوة موسكو لهذه القمة. 

والأحد، اتفقت عشرات الدول التي عقدت قمة دولية حول أوكرانيا على أنه على كييف الدخول في حوار مع روسيا حول إنهاء الحرب مع تأكيد دعمها القوي لاستقلال أوكرانيا ووحدة أراضيها.

وبعد أكثر من سنتين على الغزو الروسي، أمضى قادة وكبار المسؤولين من أكثر من تسعين دولة في منتجع جبلي سويسري لحضور قمة تاريخية ليومين مخصصة لحل أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وأشاد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، "بالنجاح" الدبلوماسي للحدث الذي عقد في غياب روسيا، وقال إن الطريق مفتوح لعقد قمة سلام ثانية بهدف إنهاء الحرب بتسوية عادلة ودائمة.

لكنه قال في مؤتمر صحفي ختامي إن "روسيا وقادتها غير مستعدين لسلام عادل".

وأضاف إنه بالإمكان بدء التفاوض مع روسيا حول السلام "غدا إذا انسحبت من أراضينا".

في الوقت نفسه، شددت موسكو مطالبها والتي تعني عمليا استسلام كييف لبدء مفاوضات.

وتشن روسيا غزوا واسع النطاق لأوكرانيا منذ 2022، مما أشعل صراعا هو الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وتطالب أوكرانيا بالتخلي عن أراض وعن طموحها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي مقابل إجراء محادثات سلام، وهي شروط ترفضها كييف.