وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو

رفض وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الجمعة، الجدل الدائر حول تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بشأن حلف شمال الأطلسي "ناتو"، معتبرا أنها مجرد"ضجيج".

واستذكر بومبيو "التحديات بين الشركاء" داخل الحلف ومنها انسحاب فرنسا في ستينيات القرن الماضي من هيكل قيادة التحالف.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال لمجلة "ذي إيكونوميست" هذا الأسبوع إن حلف شمال الأطلسي، وتركيا من أعضائه، في حالة "موت دماغي" بسبب غياب التنسيق بين أوروبا وواشنطن.

وجاء كلام ماكرون في أعقاب الانسحاب الأميركي من شمال سوريا والذي مهد الطريق أمام عمليات عسكرية تركية وروسية في المنطقة.

وكان بومبيو يتحدث على بعد أمتار قليلة عن الموقع الذي كان يمر فيه جدار برلين قرب بوابة براندبورغ الشهيرة في العاصمة الألمانية.

 من جهة ثانية وجه بومبيو تحذيرا شديدا من الصين وروسيا في ذكرى مرور ثلاثين عاما على سقوط الجدار.

وقال بومبيو إن "لدى الدول الغربية الحرة مسؤولية درء التهديدات عن شعوبنا" من حكومات مثل الصين وروسيا وإيران.

وأضاف أن على الولايات المتحدة وحلفائها أن "يدافعوا عن المكاسب التي تحققت بشق الأنفس (...) في 1989" وأن "يعترفوا بأننا في تنافس على القيم مع دول غير حرة".

وركز بومبيو على نقاط حساسة في علاقة واشنطن ببرلين، قائلا إن خط أنابيب الغاز السيل الشمالي 1 (نورد ستريم-1) الذي تبنيه روسيا لنقل الغاز إلى ألمانيا يعني أن "إمدادات أوروبا من الطاقة (...) تعتمد على أهواء (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين".

وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أكدت مرات عدة أن خط الأنابيب "مشروع اقتصادي بحت".

وحذر بومبيو من نوايا "شركات صينية بناء شبكات اتصال من الجيل الخامس" بعد عدم استبعاد الحكومة الألمانية عملاق التكنولوجيا هواوي من عملية استدراج عروض البنية التحتية لشبكات الجيل الخامس للاتصالات.

ويقوم بومبيو بزيارة تستمر أربعة أيام إلى ألمانيا توجه خلالها إلى موقع خدمته العسكرية خلال الحرب الباردة، عند الستار الحديدي الحدودي ومن المتوقع أن يلتقي مسؤولين من بينهم ميركل.

وخلال وجوده في أوروبا، سعى بومبيو إلى تعزيز العلاقات على ضفتي الأطلسي والتي تأثرت بالنزاعات التجارية والخلافات حول أزمات جيوسياسية والإنفاق العسكري.

تركيا تعتبر في الوقت الحالي أبرز حلفاء الإدارة السورية الجديدة برئاسة الشرع (رويترز)
تركيا تعتبر في الوقت الحالي أبرز حلفاء الإدارة السورية الجديدة برئاسة الشرع (رويترز)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لنظيره السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن تركيا ستواصل جهودها الدبلوماسية لرفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، وفقا لبيان صادر عن الرئاسة التركية.

وأضاف البيان أن إردوغان أكد خلال لقائه بالشرع في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا على ضرورة تكثيف الجهود لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي مع سوريا، وأن تركيا ستواصل تقديم الدعم لها.

وتعتبر تركيا في الوقت الحالي أبرز حلفاء الإدارة السورية الجديدة، التي يرأسها الشرع.

وتقول السلطات الجديدة في سوريا إن استمرار العقوبات، التي فُرضت على نظام الأسد بعد احتجاجات 2011، يعيق تعافي الاقتصاد السوري المنهك من تداعيات العقوبات وحرب استمرت لأعوام طويلة.