وصف بومبيو  الحلف أنه أحد أهم التحالفات على مر التاريخ
وصف بومبيو الحلف أنه أحد أهم التحالفات على مر التاريخ

رفض وزيرا خارجية الولايات المتحدة وألمانيا ما ذهب إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن حلف شمال الأطلسي في حالة "موت دماغي".

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، خلال مؤتمر صحفي، إن الحلف هو أحد أهم التحالفات على مر التاريخ، وأضاف أنه لا يزال حاسما.

من جانبه، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس "لا أعتقد أن الحلف مات إكلينيكيا".

وجاء رد الوزيرين على كلام الرئيس الفرنسي، خلال مؤتمر صحفي مشترك لهما في لايبزغ بألمانيا عقب إحياء الذكرى الثلاثين لسقوط جدار برلين.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال، في مقابلة نشرتها مجلة "ذي إيكونوميست" الخميس، إن الحلف في حالة "موت دماغي".

وانتقد ماكرون قلة التنسيق بين الولايات المتحدة وأوروبا والسلوك الأحادي الذي اعتمدته تركيا، الحليفة الأطلسية، في سوريا.

وقال معلقا على العملية العسكرية التركية في شمال سوريا "نشهد عدوانا من شريك آخر في الحلف، تركيا، في منطقة مصالحنا فيها على المحك، من دون تنسيق".

وتساءل الرئيس الفرنسي بصورة خاصة حول مصير المادة الخامسة من معاهدة الحلف التي تنص على تضامن عسكري بين أعضاء التحالف في حال تعرض أحدهم لهجوم.

وقال ماكرون "ماذا سيحلّ بالمادة الخامسة غدا؟ إذا قرر نظام بشار الأسد الرد على تركيا، هل سنتدخل؟ هذا سؤال حقيقي".

وقال ماكرون "الحلف الأطلسي كنظام لا يضبط أعضاءه. وانطلاقا من اللحظة التي يشعر فيها أحد الأعضاء أن من حقه المضي في طريقه، فهو يقوم بذلك. وهذا ما حصل".

وانتقدت المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل هذا الحكم "الراديكالي"، وقالت في مؤتمر صحفي مع الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ "لا أعتقد أن هذا الحكم غير المناسب ضروري، حتى لو كانت لدينا مشاكل، حتى لو كان علينا أن نتعافى".

من جهته، قال ستولتنبرغ إن الحلف ما يزال "قويا" مؤكدا أن "الولايات المتحدة وأوروبا تتعاونان معا أكثر مما فعلنا منذ عقود".

أما موسكو فرحبت بتصريحات ماكرون على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا التي كتبت على صفحتها في موقع فيسبوك، "إنّها كلمات من ذهب. صادقة وتعكس الجوهر. إنه تعريف دقيق للواقع الحالي لحلف شمال الأطلسي".

 ومن المنتظر أن يكون لتصريحات ماكرون وقع كبير قبل شهر من قمة يعقدها الحلف في لندن مطلع ديسمبر.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.