محتجون يحملون حواسيبهم للاحتجاج على قطع الإنترنت لمائة يوم منذ إعلان الهند الحكم الذاتي على كشمير
محتجون يحملون حواسيبهم للاحتجاج على قطع الإنترنت لمائة يوم منذ إعلان الهند الحكم الذاتي على كشمير

شارك صحفيون في كشمير، الثلاثاء، في وقفة احتجاجية تندد بقطع شبكة الإنترنت عن الإقليم في ذكرى مرور مائة يوم على إلغاء الهند الحكم الذاتي الذي كانت هذه المنطقة المضطربة الواقعة في الهيمالايا تتمتع به. 

وتشهد المنطقة توترا كبيرا منذ 5 آأغسطس حين قررت الحكومة الهندية إخضاع الإقليم لسلطتها المباشرة، وقطع الاتصالات وتوقيف الآلاف لمنع حصول أي اضطرابات.

وأقفلت المحلات والشركات احتجاجا على القرار المثير للجدل، وأغلقت المدارس.

وشارك عشرات الصحفيين في تظاهرة صامتة احتجاجا على قطع شبكة الإنترنت رافعين حواسيبهم المنقولة مفتوحة ومطفأة مع لافتات كتب عليها "مائة يوم من دون إنترنت" و"توقفوا عن إذلال صحافيي كشمير".

وقال صحافي مستقل لوكالة فرانس برس إن "السلطات تعاملت مع الصحافيين أيضا على أنهم مثيرو شغب محتملون وبهذه العملية خنقت العمل الصحافي".

وقال صحافي آخر يدعى نصير غاناي إن "الإنترنت أمر أساسي للعمل الصحافي في هذا العصر. لقد خنقت السلطات عملنا بدلا من تعزيز حرية الصحافة هنا".

وتعتبر السلطات أن الحظر ضروري لمنع المتمردين القادمين من باكستان من استخدام الإنترنت لنشر الفكر الراديكالي في المنطقة.

وخصصت السلطات مكتبا يحتوي على عشرة حواسيب مربوطة بشبكة الإنترنت سمحت بأن يستخدمها نحو 200 صحفي يقفون بالطابور، لكي يستعمل كل منهم جهازا واحدا لمدة 15 دقيقة فقط.

وجرى التجمع الاحتجاجي بعد تقارير أفادت بمقتل ثلاثة متمردين هذا الأسبوع في عمليتي إطلاق نار منفصلتين مع القوات الحكومية.

ومنذ عام 1947 تتنازع الهند وباكستان السيادة على كشمير المقسمة إلى شطرين، وقد خاضت القوتان النوويتان حربين ومعارك متقطّعة للسيطرة على هذا الإقليم آخرها غارات متبادلة في فبراير.

والثلاثاء كشفت باكستان النقاب عن تمثال لطيار هندي أسقط الجيش الباكستاني طائرته فوق كشمير في فبراير خلال جولة العنف الأخيرة، واصفة العمل الفني بأنه "جائزة حرب".

عناصر من حكومة الوفاق في قاعدة الوطية بعد استرجاع السيطرة عليها من قوات حفتر
عناصر من حكومة الوفاق في قاعدة الوطية بعد استرجاع السيطرة عليها من قوات حفتر

أعلنت القياة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، الثلاثاء، أن موسكو أرسلت في الآونة الأخيرة مقالات إلى ليبيا بهدف دعم المتعاقدين العسكريين الخاصين الممولين من قبل الدولة الروسية والذين ينشطون على الأرض هناك. 

وقالت أفريكوم في بيان إن "الطائرات العسكرية الروسية ستوفر على الأرجح دعما جويا قريبا ونيرانا هجومية لمجموعة فاغنر التي تقدم الدعم للجيش الوطني الليبي في القتال ضد حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا".

وجاء في البيان أن المقاتلات الروسية استقدمت من قاعدة جوية روسية ثم توقفت في سوريا حيث يقدر أنه أعيد طلاؤها لإخفاء أصلها الروسي.

وقال قائد أفريكوم الجنرال ستيفن تاونسند "لفترة طويلة جدا، نفت روسيا المدى الكامل لتدخلها في النزاع الليبي المستمر. حسنا، لا يوجد مجال لإنكار ذلك الآن. لقد كنا نشاهد بينما روسيا نقلت مقاتلات من الجيل الرابع إلى ليبيا - في كل خطوة".

وتابع تاونسند أن "لا الجيش الوطني ولا الشركات العسكرية الخاصة قادرة على تسليح وتشغيل والحفاظ على هذه الطائرات من دون دعم من الدولة - دعم يحصلون عليه من روسيا".

وذكر البيان أن روسيا شغلت في ليبيا شركة فاغنر المدعومة من الدولة، لإخفاء دورها المباشر وللسماح لموسكو بإنكار أفعالها الخبيثة. 

وأضاف أن "القيادة الأميركية في أفريقيا تقيم أن الأعمال العسكرية لموسكو أطالت أمد النزال الليبي وفاقمت المعاناة والخسائر البشرية على الطرفين".

وأوضح تاونسند "العالم سمع السيد حفتر (قائد ما يسمى الجيش الوطني الليبي)، يعلن أنه يستعد لإطلاق حملة جوية جديدة. سيكون ذلك عبر طيارين من المرتزقة الروس الذين يحلقون بطائرات زودتها روسيا لقصف ليبيين".

وتقدر أفريكوم أن روسيا غير مهتمة بما هو أفضل بالنسبة للشعب الليبي وتعمل على تحقيق أهدافها الاستراتيجية بدلا عن ذلك، وفق البيان.

وقال قائد قوات سلاح الجو الأميركي في أوروبا وقوات سلاح الجو في أفريقيا، الجنرال جيف هاريغيان "إذا سيطرت روسيا على موطئ قدم في الساحل الليبي، فإن خطوتها اللوجيستية المقبلة ستتمثل في نشر قدرات دائمة بعيدة المدى منع دخول المناطق المعزولة (A2AD)".

وأضاف "إذا حل ذلك اليوم، فسيشكل مخاوف أمنية حقيقية للغاية على الجانب الجنوبي لأوروبا".

وختم البيان بالقول إن النشاطات المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها روسيا، ستفاقم عدم الاستقرار الإقليمي الذي دفع إلى أزمة الهجرة التي تؤثر على أوروبا.


ولم يحدد الجيش الأميركي موعد وصول الطائرات بالضبط، مكتفيا بالقول إنه حدث "في الآونة الأخيرة".

ويأتي هذا الإعلان غداة تأكيد قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية الاثنين أنه تم إجلاء مئات المرتزقة الروس الذين يقاتلون إلى جانب قوات المشير خليفة حفتر من مدينة بني وليد الواقعة جنوب شرق العاصمة. 

جاء هذا التراجع بعد سلسلة من الانتكاسات في الهجوم الذي يشنه حفتر منذ أكثر من عام في محاولة للسيطرة على العاصمة طرابلس (غرب) مقر حكومة الوفاق الوطني. 

ويؤكد خبراء الأمم المتحدة في تقرير الشهر الماضي وجود مرتزقة تابعين لشركة فاغنر الروسية في ليبيا، وهي مجموعة يقول مراقبون إنها مقربة من الرئيس فلاديمير بوتين.

وتابع المسؤول الأميركي قوله: "مثلما رأيتهم يفعلون في سوريا، فإنهم يوسعون وجودهم العسكري في إفريقيا باستخدام مجموعات المرتزقة المدعومة من الحكومة مثل فاغنر".

وتشهد ليبيا فوضى وصراعا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011. وتتنازع السلطة فيها حكومتان: حكومة الوفاق الوطني ومقرها في طرابلس وحكومة موازية في شرق البلاد يدعمها المشير خليفة حفتر.

وتفاقم النزاع عندما شن حفتر المدعوم من مصر والإمارات والسعودية، هجوما على طرابلس في نيسان/بريل 2019.

ونشر مقاتلات روسية سيشكل انتهاكا آخر لحظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة منذ العام 2011. واتفق زعماء العالم في يناير على التمسك بالحظر ووقف التدخل في الصراع الذي امتد إلى الخصوم الإقليميين الرئيسيين.

لكن الأمم المتحدة حذرت مرارا من أن طرفي النزاع الرئيسيين استمرا في تلقي الأسلحة والمقاتلين.