متظاهر في حركة احتجاجية للإيغور ضد الممارسات الصينية - 5 فبراير 2019
متظاهر في حركة احتجاجية للإيغور ضد الممارسات الصينية - 5 فبراير 2019

أعلن ناشطون من الإيغور أنهم وثقوا وجود نحو 500 معسكر وسجن تديرهم الصين لاحتجاز أفراد هذه العرقية المسلمة، مشيرين إلى أن بكين قد تكون تحتجز عددا أكبر بكثير من مليون شخص، وهو الرقم المعروف حتى الآن.

 لكن وزارة الخارجية الصينية أكدت الأربعاء أن "لا أساس" لهذه الاتهامات.

وقدّمت "حركة الصحوة الوطنية لتركستان الشرقية" التي تسعى لاستقلال إقليم شينجيانغ الصيني ذو الغالبية المسلمة، الثلاثاء إحداثيات جغرافية لـ182 موقعا يشتبه بأنها "معسكرات اعتقال" يعتقد أن الإيغور يتعرضون فيها لضغوط للتخلي عن ثقافتهم.

وعبر الاستعانة ببرنامج "غوغل إيرث" للقيام بأبحاث بشأن بعض الصور، قالت حركة الصحوة الوطنية التي تتخذ من واشنطن مقرا لها، إنها تمكّنت من رصد 209 مواقع يشتبه بأنها سجون و74 معسكرا محتملا للعمال. وأفادت الحركة أنها ستنشر التفاصيل لاحقا.

وقال مدير العمليات في الحركة كايل أولبرت "هذه المواقع في جزء كبير منها لم يتم تحديدها في السابق، لذا يمكن أن نكون نتحدث عن أعداد أكبر بكثير" من الأشخاص المعتقلين.

وأضاف في مؤتمر صحافي في إحدى ضواحي واشنطن "نحن قلقون من أنه قد يكون هناك المزيد من المنشآت التي لم نتمكن من رصدها".

من جهته، قال المحلل الذي عمل سابقا مع وكالات الاستخبارات الأميركية وقدم المشورة للحركة أندرس كور إن حوالى 40 بالمئة من المواقع لم يُكشف عنها من قبل.

 ويقدّر حقوقيون بشكل عام أن الصين تحتجز أكثر من مليون من الإيغور وأشخاص من عرقيات تركستانية أخرى معظم أفرادها من المسلمين.

لكن كبير مسؤولي شؤون آسيا في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) راندال شرايفر قال في مايو إن العدد "أقرب على الأرجح إلى ثلاثة ملايين مواطن"، وهو رقم استثنائي في منطقة يبلغ عدد سكانها نحو 20 مليونا.

وقال أولبرت إن صور الأرشيف لمواقع المعسكرات المفترضة تظهر أنماطا ثابتة تدل على وجود منشآت اسمنتية وفولاذية خلال السنوات الأربع الماضية محاطة بمناطق أمنية.

وأشار الى إن المجموعة حاولت التحقق من طبيعة كل موقع من خلال شهادات عناصر على الأرض، لكنه امتنع عن تقديم المزيد من التفاصيل بحجة حماية المصادر.

بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ للصحافيين الأربعاء "لطالما قامت منظمات تركستان الشرقية خارج الصين بأنشطة تضر بالأمن القومي الصيني".

 وأفاد أن سياسات الصين في شينجيانغ "واضحة أمام الجميع"، موضحا أنها دعمت "الوحدة العرقية والانسجام الاجتماعي" في السنوات الأخيرة.

 "إبادة عبر السجن" 

يقول نشطاء وشهود إن الصين تستخدم التعذيب لإدماج الإيغور قسرا ضمن غالبية الهان، بما في ذلك الضغط عليهم للتخلي عن أركان في عقيدتهم مثل الصلاة والامتناع عن تناول لحم الخنزير والكحول.

 ووصف أولبرت سياسة الصين بأنها قائمة على "الإبادة عبر السجن"، معربا عن قلقه من أن يتم احتجاز الأويغور إلى ما لا نهاية.

وقال "إنه أشبه بغلي ضفدع. لو كانوا سيقتلون 10 آلاف شخص في اليوم، لكان تنبّه العالم" للأمر، "لكن إذا كانوا سيبقون الجميع قيد الاحتجاز ويتركوهم ليموتوا بشكل طبيعي، فقد لا ينتبه العالم. أعتقد أن هذا هو ما تعتمد الصين عليه".

وأنكرت بكين سياسة المعسكرات في البداية، لكنها عادت وبررتها بأنها مجرد مخيمات للتدريب المهني ولإبعاد المسلمين عن التطرف. وقتل المئات في أعمال شغب اندلعت سنة 2009 في أورومتشي عاصمة شينجيانغ استهدفت الصينيين من الهان على وجه الخصوص.

وشبّهت الولايات المتحدة طريقة تعامل الصين مع الإيغور بمعسكرات الاعتقال النازية، لكن بكين واجهت انتقادات محدودة خارج الغرب في وقت يزداد نفوذها.

وحصلت الصين الشهر الماضي على بيان من الأمم المتحدة يشيد بـ"إنجازاتها اللافتة في مجال حقوق الإنسان". وصدر البيان عن دول بينها روسيا وباكستان ومصر، التي تتعرض جميعها لانتقادات بشأن سجلّاتها في هذا المجال.

وأفادت "حركة الصحوة الوطنية لتركستان الشرقية" أنها أضافت معلومات بشكل دوري تتعلق بتدمير قبور في شينجيانغ، وهو أمر وثّقته فرانس برس الشهر الماضي من خلال تحقيق استخدم صورا التقطت بالأقمار الصناعية.

وأشارت الحركة إلى أنها طلبت بدون جدوى من وزارة الخارجية تزويدها بمعلومات من الأقمار الصناعية على أمل تحسين مصادر معلوماتها.

وتحدث النواب الأميركيون بشكل متزايد عن الوضع في شينجيانغ.

وحضّ النائب جيم ماكغوفرن والسناتور ماركو روبيو، اللذان يديران لجنة تنفيذية تابعة للكونغرس تتولى شؤون الصين، سلطات الجمارك على اتّخاذ "اجراءات حازمة" لحظر استيراد البضائع من شينجيانغ التي تتم صناعتها باستخدام العمالة القسرية. 

القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا أعلنت تنفيذ غارة جوية ضد تنظيم داعش
القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا أعلنت تنفيذ غارة جوية ضد تنظيم داعش - صورة تعبيرية

أفادت شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية، نقلا عن 3 مسؤولين أميركيين، بأن الجيش الأميركي استهدف "القيادي العالمي" لتنظيم داعش، عبد القادر مؤمن، في غارة جوية بالصومال أواخر الشهر الماضي.

وكانت الحكومة الأميركية قد حددت مؤمن كرئيس لفرع داعش في الصومال، لكن مسؤولين أميركيين اثنين قالا للشبكة إنه أصبح العام الماضي "الزعيم العالمي" للجماعة الإرهابية.

وأضافا أن "تولي مؤمن قيادة داعش العالمية لم يكن معروفا على نطاق واسع"، وأنه خلف أبو الحسن الهاشمي القرشي الذي قتل بمعركة في سوريا أواخر عام 2022.

وفي 31 مايو الماضي، أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "أفريكوم" تنفيذ غارة جوية ضد عناصر من تنظيم داعش في منطقة نائية، تقع على بعد 81 كيلومترا جنوب شرق مدينة بوساسو الصومالية، أسفرت عن مقتل 3 مسلحين، دون وقوع إصابات في صفوف المدنيين.

وأكد 3 مسؤولين أميركيين لـ"إن بي سي نيوز"، أن مؤمن كان المستهدف في تلك العملية، على الرغم من عدم امتلاكهم تأكيدا على مقتله.

ونقلت عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية قوله، إن "الولايات المتحدة نفذت بالفعل غارة جوية ضد هدف كبير لتنظيم داعش في الصومال"، لكنه رفض الكشف عن هويته، مشيرا إلى أن واشنطن "لا تزال تعمل على التحقق من النتيجة".

وتواجه الصومال الواقعة في القرن الأفريقي تمردا مستمرا منذ 17 عاما تقوده حركة الشباب المتشددة المرتبطة بتنظيم القاعدة. كما ينشط في البلاد مسلحون من تنظيم داعش.

وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية لـ"إن بي سي نيوز"، إن "تنظيم داعش في الصومال صغير نسبيا، حيث يضم ما بين 100 إلى 200 مقاتل فقط، ويتمركزون جميعا في شمال الصومال".

كما توجد مجموعات صغيرة أخرى تابعة لداعش في أجزاء من أفريقيا، بما في ذلك ليبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وموزمبيق.