ترامب يصل إلى النادي الاقتصادي في نيويورك لإلقاء كلمة، الثلاثاء
ترامب يصل إلى النادي الاقتصادي في نيويورك لإلقاء كلمة، الثلاثاء

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء، بأداء بلاده الاقتصادي، مؤكدا رفضه أي اتفاق تجاري "لا يحظى بموافقة الأميركيين"، في حين حمل القطاع الصناعي في الولايات المتحدة الحروب التجارية التي يخوضها سيد البيت الأبيض مسؤولية تعريض الوظائف المحلية للخطر وإلحاق الضرر بالشركات وتحميل المستهلكين أعباء ارتفاع الأسعار.

وفي حين قال ترامب إن الاتفاق التجاري الجزئي الذي أشار إليه الشهر الماضي "بات وشيكا"، لوّح بفرض زيادة إضافية على الرسوم إذا ما تعثر تطبيق الاتفاق.

وبعد كلمة ألقاها أمام النادي الاقتصادي في نيويورك، قال ترامب إن "الاتفاق قد يتم قريبا"، مضيفا "لن نقبل بأي اتفاق لا يحظى بموافقة الأميركيين".

لكن تقريرا أصدره بالتزامن مرفأ لوس أنجليس ناقض بشدة ما يؤكده البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة تتجاوز بسهولة النزاعات التجارية التي أطلقها ترامب على جبهات عدة.

وقالت سلطات المرفأ إن الحرب التجارية تهدد نحو 1,5 مليون وظيفة في الولايات المتحدة تقوم على نقل السلع عبر مرافئ في جنوب كاليفورنيا تعتمد بشكل كبير على التجارة مع الصين.

وكان الرئيس الأميركي قد شن حربا تجارية على الصين متهما إياها بالسعي للهيمنة على القطاعات الصناعية في العالم عبر شركات مدعومة من الدولة، وسرقة الملكية الفكرية وغيرها من الممارسات المخالفة.

وكان إعلان ترامب الشهر الماضي قرب التوصل لـ"مرحلة أولى" من الاتفاق قد انعكس ارتياحا لدى الشركات الأميركية، إلا أن أي تفاصيل لم تكشف كما أن أي موعد لم يحدد لتوقيع أي اتفاق.

وتطلق واشنطن إشارات متناقضة تسبب التباسا لدى المستثمرين.

والثلاثاء قال ترامب "إن لم نعقد اتفاقا، سنزيد تلك الرسوم بشكل كبير".

لكن اقتصاديين حذروا بأن الاقتصاد العالمي بدأ يعاني من التداعيات السلبية للحرب التجارية، مع تسجيل تباطؤ وصلت مفاعيله إلى الولايات المتحدة مع تراجع الصادرات والاستثمارات التجارية والقطاع الصناعي وتباطؤ وتيرة التوظيف.

وحذّر صندوق النقد الدولي الشهر الماضي بأن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين سوف تقتطع 0,8 بالمئة من نمو الاقتصاد العالمي العام المقبل، وتؤثر أيضا على الاستثمارات التجارية في الولايات المتحدة.

وبدا ترامب وكأنه يقر بأن بعض الشركات قد تكون تأثرت سلبا "ربما جراء ضبابية الحروب التجارية".

لكنه أضاف "ليس هناك ضبابية"، مؤكدا أن "الثمن الحقيقي... كنا لندفعه لو لم نتحرك".

مجلس النواب الأميركي يدعم مشروع قانون للضغط على الصين بشأن حقوق الأويغور
مجلس النواب الأميركي يدعم مشروع قانون للضغط على الصين بشأن حقوق الأويغور

أيد مجلس النواب الأميركي يوم الأربعاء تشريعا يدعو إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى فرض عقوبات على المسؤولين عن قمع الصين لأقليتها المسلمة من الأويغور.

ومع استمرار عملية التصويت، صوت 323 نائبا لصالح الإجراء مع معارضة عضو واحد فقط، حسب وكالة رويترز. 

وبما أن التشريع قد مرر بالفعل في مجلس الشيوخ في وقت سابق من هذا الشهر، فإن موافقة مجلس النواب تعني إرسال مشروع القانون إلى البيت الأبيض.

وقال مساعدون بالكونغرس إنهم يتوقعون أن يوقع الرئيس ترامب على المشروع، وهو إجراء مهم لكي يصبح قانونا ساري  المفعول.

وتفاقمت قضية الأويغور العلاقات المتوترة أصلا بين الولايات المتحدة والصين بسبب عدة قضايا خلافية على رأسها تعامل الصين مع جائحة كورونا الفيروسية، وقضايا التجارة، فضلا عن تحركات الصين للسيطرة على هونغ كونغ.

وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد تبنى، قبل حوالي أسبوعين، على مشروع القانون في سبيل فرض العقوبات على مسؤولين من بكين اتهموا بإدارة معسكرات يحتجز فيها أكثر من مليون مسلم من أقلية الإيغور.

القانون الذي تقدم به السيناتور الجمهوري ماركو روبيو يطالب أيضا الخارجية الاميركية بتقديم تقرير يوثق الانتهاكات بحق الأقلية المسلمة في الصين.

وأضاف روبيو أن "الجهود المنظمة والمستمرة التي تتبعها الحكومة الصينية والحزب الشيوعي الحاكم تهدف إلى مسح الهويات العرقية والثقافية لدى الإيغور والأقليات المسلمة الأخرى في تشينجيانغ، إنه أمر مروع وسيعتبر أي قرار لرفض أي جهود ضدها وصمة عار على الإنسانية". 

وقال السيناتور الديمقراطي بوب مينيديز إن خطوة مجلس الشيوخ تبعث برسالة واضحة إلى الصين بأن الولايات المتحدة "لن تقف مكتوفة الأيدي" بينما ملايين المسلمين الإيغور "لا يزالون يسجنون ظلما". 

وأضاف مينيديز أن الهدف من هذا التشريع هو تحقيق العدالة لشعب الإيغور وغيرهم ممن يتعرضون لانتهاكات الصين الجسيمة لحقوق الإنسان والجرائم ضد الإنسانية.

وكان مجلس النواب قد أقر بأغلبية ساحقة مشروعا مماثلا أواخر العام الماضي و لكن يحتاج المجلس لأن يصوت مجددا على القانون بصيغته المعدلة والنهائية قبل أن يحال إلى الرئيس دونالد ترامب للمصادقة عليه.

وفي يناير الماضي، أكد كريس سميث عضو الكونغرس الأميركي، أن الاعتقال الجماعي لملايين الأشخاص لم يسبق له مثيل منذ المحارق اليهودية "الهولوكوست"، إذ "انتزع الأطفال من أحضان أسرهم الدافئة، لتلقين أيديولوجياتهم الشيوعية وأجبروا على التخلي عن ثقافتهم الدينية ولغتهم وتعرضوا للاغتصاب والاعتداء الجنسي والإجهاض القسري".

وكشفت وثائق الأساليب الصينية المتبعة ضد الإيغور، إذ يتم احتجازهم في معسكرات حيث يخضعون للعقاب وغسيل أدمغتهم، وصولا إلى إخفائهم وقتلهم، وهناك تقارير تشير إلى قيام الصين ببيع أعضائهم، وحتى إجراء التجارب عليهم.

وقد تم إنشاء معسكرات الاعتقال في عام 2017، كجزء مما يسمى حرب الرئيس شي جين بينغ "ضد الإرهاب"، ويؤكد مراقبون أن ما يحدث في الإقليم عملية تطهير عرقي، حيث يتم استبدال الإيغور بأغلبية الهان الصينيين، بينما تصر بكين على أن مثل هذه المعسكرات ليست أكثر من مراكز إعادة التأهيل.