النائبة الثانية لرئيس مجلس الشيوخ البوليفي جانين آنيز أثناء إعلان نفسها رئيسة انتقالية للبلاد، الثلاثاء
النائبة الثانية لرئيس مجلس الشيوخ البوليفي جانين آنيز أثناء إعلان نفسها رئيسة انتقالية للبلاد، الثلاثاء

أعلنت النائبة الثانية لرئيس مجلس الشيوخ البوليفي جانين آنيز نفسها رئيسة انتقالية للبلاد الثلاثاء، خلال انعقاد جلسة للكونغرس لم يكتمل فيها النصاب القانوني.

وتم استدعاء النواب إلى جلسة للمصادقة على استقالة الرئيس ايفو موراليس الأحد، وتأكيد تعيين آنيز البالغة 52 عاما رئيسة انتقالية.

وآنيز مخولة وفق الدستور لتولي الرئاسة بعد نائب الرئيس ورئيسي مجلس الشيوخ ومجلس النواب في الكونغرس الذين استقالوا جميعا مع موراليس.

وأحدثت الاستقالات الجماعية فراغا في السلطة بعد أسابيع من الاحتجاجات الشعبية والعنيفة التي تلت انتخاب موراليس لولاية رئاسية رابعة.

موراليس يصل المكسيك

ووصل الرئيس البوليفي السابق إيفو موراليس الثلاثاء إلى المكسيك حيث تعهد بمواصلة الانشغال بالشأن السياسي، في حين أخمدت قوات الأمن البوليفية اضطرابا بسبب استقالته.

ولدى وصوله إلى المكسيك التي لجأ إليها، شكر موراليس الحكومة على "إنقاذ حياته"، وكرر اتهاماته لخصومه بأنهم أطاحوا به في انقلاب بعد أحداث العنف عقب انتخابات الشهر الماضي التي يحتدم نزاع بشأن نتائجها.

وقال موراليس في تصريحات مقتضبة للصحفيين بعد نزوله من الطائرة "سأظل مهتما بالسياسة ما دمت حيا". ومن المقرر أن يلتقي بعد ذلك بوزير الخارجية المكسيسكي مارسيلو إبرارد.

وأظهرت لقطات تلفزيونية استقلال موراليس بعد ذلك طائرة هليكوبتر عسكرية. ولم يذكر المسؤولون المكسيكيون المكان الذي سيقيم فيه موراليس عازين ذلك لأسباب أمنية.

وكان المعارضون من أعضاء البرلمان البوليفي يريدون قبول استقالة موراليس رسميا وبدء التخطيط لاختيار زعيم مؤقت إلى أن يتم إجراء انتخابات جديدة، لكن هذه الخطط واجهت تهديدا من أعضاء الحركة الاشتراكية التي ينتمي إليها موراليس والذين هددوا بمقاطعة الجلسة المخصصة لذلك.

ولم يكن خروج موراليس من البلاد على متن طائرة أمرا يسيرا.

وقال وزير الخارجية المكسيكي إن إقلاع الطائرة تأخر بعدما أحاط مؤيدو موراليس بالمطار، كما لم يتم السماح للطائرة بالهبوط في بيرو للتزود بالوقود. وحطت الطائرة في باراغواي قبل أن تصل إلى مكيسكو سيتي الساعة 1700 بتوقيت جرينتش.

وكان موراليس يحكم البلاد منذ 2006

 

مجلس النواب الأميركي يدعم مشروع قانون للضغط على الصين بشأن حقوق الأويغور
مجلس النواب الأميركي يدعم مشروع قانون للضغط على الصين بشأن حقوق الأويغور

أيد مجلس النواب الأميركي يوم الأربعاء تشريعا يدعو إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى فرض عقوبات على المسؤولين عن قمع الصين لأقليتها المسلمة من الأويغور.

ومع استمرار عملية التصويت، صوت 323 نائبا لصالح الإجراء مع معارضة عضو واحد فقط، حسب وكالة رويترز. 

وبما أن التشريع قد مرر بالفعل في مجلس الشيوخ في وقت سابق من هذا الشهر، فإن موافقة مجلس النواب تعني إرسال مشروع القانون إلى البيت الأبيض.

وقال مساعدون بالكونغرس إنهم يتوقعون أن يوقع الرئيس ترامب على المشروع، وهو إجراء مهم لكي يصبح قانونا ساري  المفعول.

وتفاقمت قضية الأويغور العلاقات المتوترة أصلا بين الولايات المتحدة والصين بسبب عدة قضايا خلافية على رأسها تعامل الصين مع جائحة كورونا الفيروسية، وقضايا التجارة، فضلا عن تحركات الصين للسيطرة على هونغ كونغ.

وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد تبنى، قبل حوالي أسبوعين، على مشروع القانون في سبيل فرض العقوبات على مسؤولين من بكين اتهموا بإدارة معسكرات يحتجز فيها أكثر من مليون مسلم من أقلية الإيغور.

القانون الذي تقدم به السيناتور الجمهوري ماركو روبيو يطالب أيضا الخارجية الاميركية بتقديم تقرير يوثق الانتهاكات بحق الأقلية المسلمة في الصين.

وأضاف روبيو أن "الجهود المنظمة والمستمرة التي تتبعها الحكومة الصينية والحزب الشيوعي الحاكم تهدف إلى مسح الهويات العرقية والثقافية لدى الإيغور والأقليات المسلمة الأخرى في تشينجيانغ، إنه أمر مروع وسيعتبر أي قرار لرفض أي جهود ضدها وصمة عار على الإنسانية". 

وقال السيناتور الديمقراطي بوب مينيديز إن خطوة مجلس الشيوخ تبعث برسالة واضحة إلى الصين بأن الولايات المتحدة "لن تقف مكتوفة الأيدي" بينما ملايين المسلمين الإيغور "لا يزالون يسجنون ظلما". 

وأضاف مينيديز أن الهدف من هذا التشريع هو تحقيق العدالة لشعب الإيغور وغيرهم ممن يتعرضون لانتهاكات الصين الجسيمة لحقوق الإنسان والجرائم ضد الإنسانية.

وكان مجلس النواب قد أقر بأغلبية ساحقة مشروعا مماثلا أواخر العام الماضي و لكن يحتاج المجلس لأن يصوت مجددا على القانون بصيغته المعدلة والنهائية قبل أن يحال إلى الرئيس دونالد ترامب للمصادقة عليه.

وفي يناير الماضي، أكد كريس سميث عضو الكونغرس الأميركي، أن الاعتقال الجماعي لملايين الأشخاص لم يسبق له مثيل منذ المحارق اليهودية "الهولوكوست"، إذ "انتزع الأطفال من أحضان أسرهم الدافئة، لتلقين أيديولوجياتهم الشيوعية وأجبروا على التخلي عن ثقافتهم الدينية ولغتهم وتعرضوا للاغتصاب والاعتداء الجنسي والإجهاض القسري".

وكشفت وثائق الأساليب الصينية المتبعة ضد الإيغور، إذ يتم احتجازهم في معسكرات حيث يخضعون للعقاب وغسيل أدمغتهم، وصولا إلى إخفائهم وقتلهم، وهناك تقارير تشير إلى قيام الصين ببيع أعضائهم، وحتى إجراء التجارب عليهم.

وقد تم إنشاء معسكرات الاعتقال في عام 2017، كجزء مما يسمى حرب الرئيس شي جين بينغ "ضد الإرهاب"، ويؤكد مراقبون أن ما يحدث في الإقليم عملية تطهير عرقي، حيث يتم استبدال الإيغور بأغلبية الهان الصينيين، بينما تصر بكين على أن مثل هذه المعسكرات ليست أكثر من مراكز إعادة التأهيل.