أونغ سان سو تشي
أونغ سان سو تشي

رفع ناشطون حقوقيون دعوى قضائية في الأرجنتين الأربعاء ضد مسؤولين كبار في ميانمار، ومن بينهم أون سان سو تشي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، يتهمونهم فيها بارتكاب جرائم ضد أقلية الروهينغا المسلمة.

وأون سان سو تشي تشغل منصب مستشار الدولة، الذي يعادل منصب رئيس الوزراء.

ورفع الناشطون وهم من أقلية الروهينغا وأميركا الجنوبية الدعوى في الأرجنتين تحت بند "الولاية القضائية العالمية" التي تسمح بها قوانين عدد من الدول ومن بينها الأرجنتين.

ويطالب المدعون توقيع عقوبات جنائية بحق "مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية ضد الروهينغا والمتواطئين معهم والمتسترين عليهم".

وقال ناشط من الروهينا يدعى تون خين: "على مدى عقود، حاولت سلطات ميانمار القضاء علينا عن طريق حصرنا في أحياء، وإجبارنا على الفرار من وطننا، وقتلنا".

وتواجه ميانمار ضغوطا دولية بشأن حملة قادتها قوات الأمن أدت إلى فرار أكثر من 700 ألف قروي من الروهينغا إلى بنغلادش المجاورة.

وأوضح تقرير من الأمم المتحدة الخميس أن العنف الجنسي الذي مارسته قوات أمن ميانمار على أقلية الروهينغا المسلمة في البلاد كان واسع النطاق وبالغا لدرجة أنه يوضح النية في ارتكاب إبادة جماعية، كما يستدعي إصدار مذكرات محاكمة عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ووجدت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن ميانمار أن جنود البلاد "بشكل ممنهج ومستمر استخدموا الاغتصاب والاغتصاب الجماعي والأعمال الجنسية العنيفة القسرية الأخرى ضد النساء والفتيات والفتيان والرجال والمتحولين جنسيا في انتهاك صارخ لقانون الحقوق الإنسانية الدولي".

وتصف الأمم المتحدة "الروهينغا" بأنهم أكثر الأقليات اضطهادا في العالم. وهم طائفة عرقية ترجع أصولها إلى الهند، وتتخذ من راخين، الواقعة في الساحل الغربي لميانمار، مكانا للعيش.

تقرير صيني يحذر قادة بكين من احتمالية حدوث مواجهة بين الصين والولايات المتحدة على خلفية انتشار فيروس كورونا
FILE PHOTO: A woman wearing a protective mask is seen past a portrait of Chinese President Xi Jinping on a street as the country is hit by an outbreak of the coronavirus, in Shanghai, China March 12, 2020. REUTERS/Aly Song/File Photo

سجلت الصادرات الصينية تراجعا في حين بلغت الواردات أدنى مستوياتها منذ 4 أعوام، بحسب ما كشفت البيانات التجارية الصينية لشهر مايو، وسط تباطؤ اقتصادي عالمي سببته القيود المفروضة لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد. 

وانخفضت صادرات الصين، البلد الأول الذي ضربه فيروس كورونا المستجد، بنسبة 3.3 بالمئة الشهر الماضي بالمقارنة مع العام السابق، بحسب بيانات نشرتها سلطات الجمارك. 

وعرفت الصادرات في شهر إبريل ارتفاعا قويا بنسبة 3.5 في المئة بعد 3 أشهر من التراجع. 

ويعزى هذا الارتفاع إلى قفزة ترافقت مع تخفيف تدابير العزل بعد الصعوبات التي واجهها المصدرون في الفصل الأول، نتيجة توقف حركة النقل بسبب تدابير العزل. 

واستأنفت الحركة إلى حد كبير مذاك، لكن الشركات تواجه صعوبات في تلقي طلبيات في وقت لا تزال فيه أسواقها الرئيسية في أوروبا وأميركا الشمالية، مشلولة بسبب الوباء. 
ورأى المحلل راجيف بيسواس من مكتب "أي إتش أس ماركيت" أن الوضع القائم "سيواصل الضغط على الصادرات في يونيو ويوليو". 


ويضيف لفرانس برس "لكن يجب أن تنتعش الصادرات خلال الفصل الثاني"، تزامنا مع رفع العزل في أوروبا "وخلال فترة الميلاد"، التي عادة ما ترتفع فيها الطلبيات. 

يبقى الارتفاع على السلع الطبية، التي تعد الصين المزود الرئيسي لها، مرتفعا جدا في الخارج. 

وصدرت الصين إلى العالم 70.6 مليار قناع بين مارس ومايو، وفق أرقام كشفت عنها بكين الأحد خلال مؤتمر صحفي للسلطات مخصص للوباء. 

ويتوقع المحللون في الأثناء أن ينخفض الطلب على هذه السلع مع تحسن الوضع الصحي في العالم. 

انخفضت الواردات من جديد في مايو بنسبة 16.7 في المئة مقارنة مع العام الماضي، مقابل 14.2 في المئة في إبريل. 

وهذا أسوأ تراجع للواردات تسجله الصين من يناير 2016. 

وهذا التراجع الذي يسجل للشهر الخامس على التوالي، أعلى بكثير مما توقعه محللون لوكالة بلومبرغ، كانوا ينتظرون تسجيل تراجع بنسبة 7.8 في المئة. 

ورأى بيسواس أن ذلك "يشكل انعكاسا لبطء الانتعاش" في الصين، فيما ثاني أكبر اقتصاد في العالم متوقف منذ أواخر يناير بسبب الوباء. 

وتعتبر الاقتصادية إيريس بانغ من مصرف "آي أن جي" أن الشركات أيضا بدون شك خفضت وارادتها نظرا للغموض المحيط بالطلب. 

وسط هذا التراجع التجاري، تسعى المدن الصينية إلى استحداث تدابير من شأنها رفع الطلب المحلي، فقد أعلنت بكين الأسبوع الماضي منح قسائم شرائية قيمتها 12.2 مليار يوان (1.6 مليار يورو) لدعم القدرة الشرائية للسكان، وفق وكالة أنباء الصين الجديدة.

وكنتيجة طبيعية لتراجع الواردات، ارتفع الفائض التجاري للصين في مايو حتى 62.9 مليار دولار، في حين بلغ 45.3 مليار الشهر الفائت. 

كما ارتفع الفائض التجاري الصيني مع الولايات المتحدة بنسبة 3.7 في المئة، ليبلغ 27.9 مليار دولار في مايو، مقارنة مع العام الماضي. 

وارتفعت حدة التوتر بين الولايات المتحدة والصين في الأشهر الأخيرة على خلفية الوباء وقضايا أخرى. 

ووسط تضرر البلدين من الوباء، يشكك اقتصاديون بإمكانيتهما تلبية تعهداتهما التي وافقا عليها في اتفاق تجاري جزئي أبرم في يناير. 

وفي خطوة غير مسبوقة، لم تحدد الصين الشهر الماضي هدفا للنمو لهذا العام. 

وبرر رئيس الوزراء الصيني لي كيكيانغ ذلك مع افتتاح الدورة السنوية للبرلمان الصيني ذلك بالقول إن "بلدنا يواجه بعض العوامل التي يصعب التنبؤ بها"، بسبب وباء كوفيد-19 والظروف العالمية.

وأعلن لي عن تدابير قيمتها 2000 مليار يوان (256 مليار يورو)، مثل رفع عجز الموازنة والاقتراض الحكومي، بهدف دعم سوق العمل.

وللمرة الأولى في تاريخه، تراجع الاقتصاد الصيني بنسبة 6.8 بالمئة في الفصل الأول بفعل تفشي الفيروس.