ظهرت صفحة ويكبيديا باللغة الروسية في عام 2001
ظهرت صفحة ويكبيديا باللغة الروسية في عام 2001

اقترح الرئيس فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين مؤخرا استبدال موسوعة ويكيبيديا الحالية عبر إطلاق نسخة روسية لها.

وقال بوتين إن استبدال ويكيبيديا من خلال إطلاق موسوعة إلكترونية باللغة الروسية "سيزودهم بمعلومات ذات موثوقية في شكل معاصر جديد"، وفق تقرير نشره الموقع الإلكتروني لـ "فوربس" نقلا عن وكالة نوفوستي الروسية.

وكانت كلمات "الاستبدال" و"الموثوقية" الأكثر دلالة في حديث بوتين في اجتماع الكرملين، في خطوة لا يمكن تناولها بمعزل عن توجه السلطات إلى عزل المواطنين عن شبكة الإنترنت الدولية من خلال شبكة محلية داخل الأراضي الروسية فقط.

ويشكك تقرير فوربس بمبدأ "الموثوقية" التي ستعمد إليه الموسوعة الروسية (Russian Encyclopaedia)، إذ أنها لن تعني بالضرورة المعلومات الموثوقة بحسب الكتب أو المراجع إنما بحسب ما يراها أفراد ربما يكونون في السلطة بعينهم.

وبدأت نسخة ويكبيديا باللغة الروسية بالعمل على شبكة الإنترنت في عام 2001، وهي تعد ثاني أكثر موقع زيارة بعد النسخة الإنكليزية لويكبيديا.

وخطط روسيا للموسوعة على شبكة الإنترنت ليست جديدة إذ أنها كانت قد خصصت قبل أشهر أكثر من 1.7 مليار روبل (قرابة 27 مليون دولار) للموسوعة.

ويشير تقرير فوربس إلى مقاربة ما بين موسوعة ويكبيديا بالنسخة الروسية التي تعكف إدارة البلاد على إنشائها، ومع كيف رؤية روسيا للأحداث والتغطيات الإعلامية التي أرادت أن تنقلها للعالم إذ قامت بإنشاء شبكة روسيا اليوم (RT).

وخلال القرن الماضي كانت (the Big Soviet Encyclopaedia) ليست موسوعة فقط بقدر ما أنها كانت تفسيرا للفكر الماركسي اللينيني وربطه مع الأحداث المختلفة والتي أصبحت تحتاج إلى اسم جديد بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في 1991.

وخلال الحقبة السوفيتية كان المحررون يغيرون تعاريف ومصطلحات في القواميس خاصة تلك المتعلقة بكلمات حساسة مثل "الاشتراكية" أو "الرأسمالية".

في عشرينيات القرن الماضي بذلت الولايات المتحدة جهودا مختلفة من أجل الحد من المجاعة التي ضربت الاتحاد السوفيتي وساهمت في إنقاذ العديد من المواطنين، وفق كتاب "ذا راشن جوب" للمؤلف دوغلاس سميث، فيما كانت الرواية الروسية التي ذكرتها الموسوعة السوفيتية إن إدارة الإغاثة الأميركية مارست أنشطة تجسس ودعمت عناصر معادية.

انتقد مساعد منسق الجيش الإيراني الحرس الثوري لتدخله في السياسة والاقتصاد
انتقد مساعد منسق الجيش الإيراني الحرس الثوري لتدخله في السياسة والاقتصاد

في تصريحات غير مسبوقة، انتقد الأدميرال حبيب الله سياري، المساعد المنسق للجيش الإيراني، ضمنيا، الحرس الثوري لتدخله في الشؤون السياسية والاقتصادية للبلاد.

وأعرب عن استيائه من تجاهل وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة للجيش، وفقاً لموقع "راديو فردا".

وكانت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، إيرنا، نشرت مقطع فيديو قصير لمقابلتها مع سياري، تحت عنوان "قصص غير مروية عن الجيش للجنرال السياري"، وتم حذفه بعده بساعات، إلا أن بعض المواقع المعارضة نشرت 14 دقيقة من المقابلة المحذوفة.

ودائما، حرص قادة الجيش النظامي على تجنب التعليق على الشؤون السياسية والاقتصادية للبلاد، ناهيك عن انتقاد الحرس الثوري الإيراني، القوة المهيمنة في الشؤون الداخلية والدولية لإيران.

خلال المقابلة، أصر سياري على أن الجيش يحترم القواعد ولا يتدخل في الأنشطة السياسية والاقتصادية، مضيفًا: "هل يعني هذا أننا لا نفهم السياسة؟ لا على الإطلاق. نحن نفهم السياسة جيدًا، ونحللها جيدًا، لكننا لا ندخل في السياسة لأن التسييس ضار ويدمر القوات المسلحة". 

وفي الوقت نفسه، انتقد تجاهل أجهزة الإعلام الإيرانية للجيش ومنها مؤسسة الإذاعة والتليفزيون والأفلام، قائلاً: "بعد بث تصريحات خاطئة حول المياه الإقليمية لإيران وتقاعس الجيش، رفعت دعوى قضائية، وكتبت رسالة إلى رئيس مؤسسة الإذاعة والتليفزيون، لكن لم يرد أحد".

وأشار إلى أن هذه الحالات تبين أن شيئا ما يحدث وراء الكواليس في مؤسسة الإذاعة والتليفزيون.

وكان السياري الذي شارك في الحرب العراقية الإيرانية قائداً للقوة البحرية في الجيش الإيراني منذ عام 2008، وتم إقالته من منصبه وتعيينه مساعداً لمنسق الجيش بأمر من علي خامنئي، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية في نوفمبر 2017.

كما انتقد السياري غياب الجيش عن دعاية الدولة بما في ذلك الأفلام، في حين يتم تقديم رجال دين بشكل زائف على أنهم "أبطال" ويقضون على فرقة من الأعداء بمدفع رشاش واحد فقط، متسائلاً: " إذا كان الأمر كذلك لماذا استغرقت الحرب ثماني سنوات؟".

علاوة على ذلك، أعرب سياري عن خيبة أمله بالصورة التي تم تصوير بها العميد ولي الله الفلاحي في الفيلم "تشي" "Che" لمخرج الثورة الإيرانية إبراهيم حاتمي كيا.

وكان ولي الله فلاحي (1931 - 1981)، قائدًا للقوات البرية لقائد الجيش الإيراني وشخصية بارزة خلال السنة الأولى من الحرب العراقية الإيرانية، توفي في حادث تحطم طائرة في 29 سبتمبر 1981 مع ثلاثة قادة كبار آخرين في الجيش.

وقال السياري إن تصوير القائد فلاحي في فيلم "تشي" كان مخيبا للآمال لدرجة أنه أخبر المخرج حاتمي كيا شخصيا.

وكثيراً ما تمت الإشارة إلى وجود تمييز ضد الجيش النظامي الإيراني ومنعه من الخروج من ظل الحرس الثوري الإيراني في العقود الأربعة الماضية.