دراسة جديدة تكشف تلاعب الصين في بيانات المتبرعين بالأعضاء البشرية
دراسة جديدة تكشف تلاعب الصين في بيانات المتبرعين بالأعضاء البشرية

كشفت دراسة علمية طبية حديثة استخدام الصين أساليب ممنهجة للتستر على عمليات القتل واستخراج أعضاء من جثث سجناء سياسيين خاصة من أقلية الأويغور المسلمة، وهي الاتهامات التي كانت محل نفي متكرر من السلطات الصينية.

واتهمت الدراسة الصين بالتزوير في بيانات المتبرعين بالأعضاء، مشيرة إلى أن البيانات الرسمية تكشف "عملية خداع وتضليل بارعة، حيث تظهر عمليات نقل الأعضاء القسرية وكأنها عمليات تمت عن طريق من متبرعين".

وقامت الدراسة التي أعدتها ونشرتها مجلة بي إم سي المتخصصة في أخلاقيات مهنة الطب في 14 نوفمبر الجاري على مقارنة الإحصاءات الرسمية بالعدد المقدر لعمليات زراعة الأعضاء.  

وأجرى الباحثون الدراسة على خمس مناطق من مجمل 28 منطقة أتيحت فيها المعلومات لدراسة الحالة، ما بين 2010 إلى 2018.

وقالت الدراسة إن عمليات تجارة الأعضاء التي تقوم بها السلطات الصينية من السجناء تدر على الدولة مليار دولار، مضيفة أن هذه العمليات لا تزال مستمرة، رغم ادعاء السلطات بإصلاح تجارة الأعضاء القسرية.

وكانت السلطات الصينية قد أعلنت إصلاح نظام نقل الأعضاء، بدءا من يناير 2015، بحيث أصبح الحصول على الأعضاء البشرية من خلال المانحين المتطوعين في المستشفيات، وذلك بعد أن كانت تشتري الأعضاء من السجون والأجهزة الأمنية.

وتقول الدراسة إن "الإصلاحات في الواقع كانت بمثابة قناع للاستمرار في استخدام الجهات المانحة غير الطوعية".

وبذلك، تؤكد الدراسة، ما خلصت إليه نتائج تحقيقات أجرتها محكمة الصين المستقلة في لندن، وعرضتها أمام مجلس الأمم المتحدة في جنيف في سبتمبر الماضي، ونفتها السلطات الصينية.

ومحكمة الصين، هيئة مستقلة مراقبة لأوضاع حقوق الإنسان في الصين، يرأسها جيفري نيس، المدعي العام السابق لدى المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بما كان يعرف بيوغوسلافيا السابقة.

واستمعت المحكمة لعدة شهادات وإثباتات قدمها محققون في شؤون حقوق الإنسان وخبراء وشهود عيان من أقلية الأويغور المسلمة وكذا أقلية فالون.

وأكدت المحكمة في بيان "وجود دلائل قطعية الثبوت بضلوع بكين طوال عشرين عاما في استخراج أعضاء من أجساد المنتمين إلى تلك الأقليات والمتاجرة بها".

المحامي في محكمة الصين، حميد سابي قال في هذا الخصوص "لقد شقت صدور الضحايا وهم على قيد الحياة، واستخرجت أعضاؤهم وحولت إلى سلع للبيع".

الجريمة هزت الرأي العام في إيران
الجريمة هزت الرأي العام في إيران

اعتقلت الشرطة الإيرانية رجلا يبلغ من العمر 28 عاما كان قد هرب مع فتاة تبلغ من العمر 14 عاما بتهمة "الاختطاف"، وذلك بعد أن قام والد الفتاة بقطع رأسها في "جريمة شرف"، هزت إيران.

وقتلت رومينا أشرفي بمنجل في إقليم كيلان الشمالي، وتم اعتقال والدها بعد ردة فعل واسعة النطاق على المأساة في جميع أنحاء إيران وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وفقا لراديو "فاردا" الإيراني المعارض ومقره براغ.

وفي أحدث تقاريرها عن القضية المأساوية لـ "جريمة الشرف"، نقلت وسائل إعلام محلية عن أقارب الفتاة قولهم إن بهمن خافاري نشر صورا له مع رومينا على وسائل التواصل الاجتماعي وأرسل رسائل إلى والد الفتاة أخبره فيها أنهما متزوجان، مما أثار حفيظة الوالد.

لكن خافاري يصر في مقابلة بالفيديو نشرت على الإنترنت، أنه نشر صورة واحدة فقط له بجانب رومينا على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال خفاري لموقع "فراز نيوز" المحلي "كانت فكرة رومينا أن تنشر صورتنا معا عبر الإنترنت لإبراز حقيقة أنني لم أخطفها".

ويؤكد خفاري، الذي ينتمي إلى الأقلية السنية في إيران، أنه يبلغ من العمر 28 عاما وليس 34 عاما كما ذكرت وسائل الإعلام في وقت سابق.

وقال خفاري قبل ساعات من اعتقاله "عندما يتزوج رجل ثري يبلغ من العمر سبعين عاما فتاة تبلغ من العمر 20 عاما، لأنه يمتلك المال فلا تعتبر هذه جريمة، ولكن عندما أحببتها وأحببتني وأنا أحترمها، فهل هذه جريمة؟".

وأضاف "الجريمة الوحيدة التي ارتكبتها هي أنني سني".

ويقول موقع تسنيم الإخباري، الذي يديره الحرس الثوري، إن خفاري اتهم أيضا "بتحريض" والد رومينا على قطع رأسها. 

ويشير موقع راديو "فاردا" إلى أن هذا الاتهام لو صح، فهو يوضح أيضا كيف أن الأيديولوجية الحاكمة في البلاد تشجع الرجال على معاملة النساء على أنهن مسألة "شرف" شخصي فقط.

وتتكرر حوادث قتل النساء والفتيات على أيدي أقاربهن الذكور تحت غطاء الدفاع عن شرفهن كل عام في إيران. 

ولايزال العدد الدقيق لما يسمى بجرائم الشرف في إيران غير معروف، ولكن في عام 2014، أفاد مسؤول في شرطة طهران بأن 20 في المئة من جرائم القتل في إيران كانت جرائم شرف.

ولا يعاقب القانون الإيراني على "جرائم الشرف" بالإعدام، كما لا يقتص من "ولي الدم" وهو الأب، أو الجد في حالة غياب الأب.

وتسبب مقتل رومينا على يد والدها رضا أشرفي (37 عاما) في صدمة شديدة للإيرانيين داخل وخارج البلاد.

وغرد الأمير الإيراني المنفي رضا بهلوي نجل شاه إيران السابق بأن القوانين الرجعية في البلاد مكنت من قتل رومينا.

وقال بهلوي، الذي يعيش في ولاية ميريلاند بالولايات المتحدة، على تويتر: "القوانين التي تسمح بالعنف المنزلي وجرائم الشرف وإساءة معاملة الأطفال وزواج الأطفال لا تنتمي إلى القرن الحادي والعشرين"، مشيرا إلى أن "الحل هو العودة إلى القوانين العلمانية".

كما أدانت منظمة العفو الدولية القتل ودعت السلطات الايرانية إلى ضمان "المساءلة" الكاملة عن الجريمة.