البابا يعانق أحد المسيحيين في كاثدرائية ببانكوك في تايلاند
البابا يعانق أحد المسيحيين في كاثدرائية ببانكوك في تايلاند

غادر البابا فرنسيس السبت تايلاند متوجها إلى اليابان حيث سيحمل الأحد رسائل قوية من أجل تدمير الأسلحة النووية، يوجهها من مدينتي ناغازاكي وهيروشيما اللتين تعرضتا لقصف بقنبلتين ذريتين.

وأقلعت الطائرة التي تقل الحبر الأعظم صباح السبت من بانكوك في تايلاند حيث أمضى أربعة أيام ركز خلالها على الحوار بين الأديان في هذا البلد ذي الغالبية البوذية ويشكل فيه الكاثوليك أقلية صغيرة جدا.

وستستمر زيارة البابا إلى اليابان أربعة أيام، وأبرز محطاتها يوم طويل في ناغازاكي (جنوب غرب) الأحد ثم هيروشيما (غرب).

وسيوجه البابا نداء من أجل إزالة الأسلحة النووية بشكل كامل.

وصرح البابا مطلع الأسبوع في تسجيل فيديو وجهه إلى اليابانيين "أصلي معكم حتى لا تطلق القوة المدمرة للأسلحة النووية أبدا من جديد في تاريخ البشرية".

وأكد أن "بلدكم يعي المعاناة التي سببتها الحرب"، داعيا إلى "الاحترام المتبادل" الذي "يؤدي إلى سلام آمن" يجب الدفاع عنه "بقوة".

والبابا فرنسيس هو أول حبر أعظم يتوجه إلى اليابان، التي يبلغ عدد الكاثوليك فيها 440 ألف شخص من أصل عدد السكان البالغ 126 مليون نسمة، منذ زيارة يوحنا بولس الثاني في 1981.

ووصلت المسيحية إلى اليابان مع أوائل المبشرين الكاثوليك في 1549. لكن هذه الديانة منعت بعد بضعة عقود وتعرض المسيحيون للاضطهاد والتعذيب والقتل إذا لم يتخلوا عن ديانتهم.

وانعزلت اليابان عن العالم من بداية القرن السادس عشر إلى منتصف القرن التاسع عشر. وعندما عاد المبشرون إلى هذا البلد في تلك الفترة فوجئوا باكتشاف "مسيحيين مختبئين"، أي عشرات الآلاف من اليابانيين الذي أخفوا ديانتهم الكاثوليكية لـ 250 عاما وتبنوا في الظاهر العقائد والشعائر اليابانية.

وسيقوم البابا فرنسيس بتكريم هؤلاء خلال زيارته لناغازاكي الأحد.

وسيتوقف الحبر الأعظم في هيروشيما الأحد ليلقي كلمة في نصب السلام بالقرب من المكان الذي ألقيت فيه أول قنبلة ذرية في السادس أغسطس 1945.

مجلس النواب الأميركي يدعم مشروع قانون للضغط على الصين بشأن حقوق الأويغور
مجلس النواب الأميركي يدعم مشروع قانون للضغط على الصين بشأن حقوق الأويغور

أيد مجلس النواب الأميركي يوم الأربعاء تشريعا يدعو إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى فرض عقوبات على المسؤولين عن قمع الصين لأقليتها المسلمة من الأويغور.

ومع استمرار عملية التصويت، صوت 323 نائبا لصالح الإجراء مع معارضة عضو واحد فقط، حسب وكالة رويترز. 

وبما أن التشريع قد مرر بالفعل في مجلس الشيوخ في وقت سابق من هذا الشهر، فإن موافقة مجلس النواب تعني إرسال مشروع القانون إلى البيت الأبيض.

وقال مساعدون بالكونغرس إنهم يتوقعون أن يوقع الرئيس ترامب على المشروع، وهو إجراء مهم لكي يصبح قانونا ساري  المفعول.

وتفاقمت قضية الأويغور العلاقات المتوترة أصلا بين الولايات المتحدة والصين بسبب عدة قضايا خلافية على رأسها تعامل الصين مع جائحة كورونا الفيروسية، وقضايا التجارة، فضلا عن تحركات الصين للسيطرة على هونغ كونغ.

وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد تبنى، قبل حوالي أسبوعين، على مشروع القانون في سبيل فرض العقوبات على مسؤولين من بكين اتهموا بإدارة معسكرات يحتجز فيها أكثر من مليون مسلم من أقلية الإيغور.

القانون الذي تقدم به السيناتور الجمهوري ماركو روبيو يطالب أيضا الخارجية الاميركية بتقديم تقرير يوثق الانتهاكات بحق الأقلية المسلمة في الصين.

وأضاف روبيو أن "الجهود المنظمة والمستمرة التي تتبعها الحكومة الصينية والحزب الشيوعي الحاكم تهدف إلى مسح الهويات العرقية والثقافية لدى الإيغور والأقليات المسلمة الأخرى في تشينجيانغ، إنه أمر مروع وسيعتبر أي قرار لرفض أي جهود ضدها وصمة عار على الإنسانية". 

وقال السيناتور الديمقراطي بوب مينيديز إن خطوة مجلس الشيوخ تبعث برسالة واضحة إلى الصين بأن الولايات المتحدة "لن تقف مكتوفة الأيدي" بينما ملايين المسلمين الإيغور "لا يزالون يسجنون ظلما". 

وأضاف مينيديز أن الهدف من هذا التشريع هو تحقيق العدالة لشعب الإيغور وغيرهم ممن يتعرضون لانتهاكات الصين الجسيمة لحقوق الإنسان والجرائم ضد الإنسانية.

وكان مجلس النواب قد أقر بأغلبية ساحقة مشروعا مماثلا أواخر العام الماضي و لكن يحتاج المجلس لأن يصوت مجددا على القانون بصيغته المعدلة والنهائية قبل أن يحال إلى الرئيس دونالد ترامب للمصادقة عليه.

وفي يناير الماضي، أكد كريس سميث عضو الكونغرس الأميركي، أن الاعتقال الجماعي لملايين الأشخاص لم يسبق له مثيل منذ المحارق اليهودية "الهولوكوست"، إذ "انتزع الأطفال من أحضان أسرهم الدافئة، لتلقين أيديولوجياتهم الشيوعية وأجبروا على التخلي عن ثقافتهم الدينية ولغتهم وتعرضوا للاغتصاب والاعتداء الجنسي والإجهاض القسري".

وكشفت وثائق الأساليب الصينية المتبعة ضد الإيغور، إذ يتم احتجازهم في معسكرات حيث يخضعون للعقاب وغسيل أدمغتهم، وصولا إلى إخفائهم وقتلهم، وهناك تقارير تشير إلى قيام الصين ببيع أعضائهم، وحتى إجراء التجارب عليهم.

وقد تم إنشاء معسكرات الاعتقال في عام 2017، كجزء مما يسمى حرب الرئيس شي جين بينغ "ضد الإرهاب"، ويؤكد مراقبون أن ما يحدث في الإقليم عملية تطهير عرقي، حيث يتم استبدال الإيغور بأغلبية الهان الصينيين، بينما تصر بكين على أن مثل هذه المعسكرات ليست أكثر من مراكز إعادة التأهيل.