فيدل كاسترو
تمكن من بناء علاقة جيدة مع كاسترو ويده اليمنى آنذاك "تشي غيفارا"

كشف عميل لوكالة الاستخبارات الأميركية أنه تمكن من اختراق مخيم الزعيم الشيوعي فيدل كاسترو قبل وصوله إلى السلطة في كوبا، وفقا لمعطيات تضمنتها مذكرات سرية نقلت مضمونها صحيفة "دايلي ميل" البريطانية.

وأوضح روس ليستر كروزير، حسب الصحيفة، أن واشنطن ضيعت فرصة زرع عميل دائم في الدائرة المقربة من كاسترو، الأمر الذي كان له تداعيات تاريخية قادت أميركا إلى حافة مواجهة مميتة من الاتحاد السوفيتي.

وكان كروزير متمركزا في كوبا من 1954 إلى 1958، في الوقت الذي كانت فيه الاضطرابات المدنية التي استهدفت الديكتاتور باتيستا، تعصف بالبلاد.

وأشارت الصحيفة إلى أنه سجل نفسه في جامعة هافانا، لزرع مخبرين من الطلاب في وقت كانت حركات الطلاب الراديكالية ضد باتيستا تتزايد.

وأصبح كاسترو، وهو خريج قانون في هافانا، أحد أكثر خصوم باتيستا فعالية من خلال حركة 26 يوليو، التي أسسها مع شقيقه راؤول وغيفارا.

وقد أغلقت الجامعة في 1956 وسط تصاعد العنف في العاصمة الكوبية عقب محاولة باتيستا اغتيال كاسترو.

ثم أعطت وكالة الاستخبارات كروزير غطاء جديدا كممثل لشركة أبحاث اقتصادية خيالية، ومعهد المسوح العامة، واستمر في جمع المعلومات من خلال هذا الدور، وأيضا كصحفي مستقل.

تمكن كروزير  من الوصول إلى كاسترو في مارس 1958  بعد أن تم تقديمه إلى زعيم إقليمي لحركه 26 يوليو.

 وأوضحت الصحيفة أن كروزير تمكن من بناء علاقة جيدة مع كاسترو، ويده اليمنى آنذاك "تشي غيفارا" خلال الوقت الذي قضاه كعميل في كوبا في 1950.

وقد دعي إلى مخبأ كاسترو في غابة شرقي كوبا، حيث أمضى أسبوعين في بناء علاقة مع كاسترو وغيفارا والتقاط الصور لهما.

وأثناء إقامته، عرض كروزير على كاسترو تزويده بهليكوبتر تبلغ قيمتها 25 ألف دولار، مع طيار أميركي.

وعلى الرغم من عدم ثقته القوية بالولايات المتحدة الأميركية، فإن كاسترو رحب بفكرة الحصول على المروحية، وفقا للصحيفة.

ونقل كروزير طلبه إلى السي أي إيه، ولكن الوكالة لم تتبع الأمر، وفقا لما قال العميل في مذكرة داخلية، عامين بعد ذلك.

وأوضحت الصحيفة أنه أثناء عودته إلى هافانا من معسكر كاسترو، تعرض كروزير لتهديد من دوريات باتيستا التي كانت تستهدف أي شخص يشتبه في أنه يساعد زعيم الثورة.   

وتم نقله على الفور إلى واشنطن بناء علي طلب وكالة المخابرات الأميركية، وفقا لتقرير "دايلي ميل".

يواجه الرئيس البرازيلي العديد من الانتقادات في بلاده.
يواجه الرئيس البرازيلي انتقادات داخل بلاده.

وقف الرئيس البرازيلي المثخن بالانتقادات، جاير بولسونارو، خارج مسكنه الخميس، غاضبا، مرتديا ربطة عنق منقوشة بالبنادق، بعد يوم من اقتحام الشرطة ممتلكات تابعة لعدد من مناصريه، في إطار  تحقيق بشأن شبكة تنشر معلومات مضللة عبر الإنترنت، ضمن سلسلة تحقيقات جنائية وتشريعية تركز على الرئيس وأسرته وأشخاص مقربين منه، وفق ما تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".

"لن نعيش يوما آخر كأمس. هذا كافٍ"، قال الرئيس معلقا على مداهمات الأربعاء في مؤتمر صحفي عقد خارج مقره الرسمي.

وأردف بولسونارو "لقد وصلنا الحد الأقصى".

ومع اقتراب محاصرة المحققين له ولمعاونيه، بات بولسونارو أقرب إلى أزمة دستورية بتلميحه إلى أن الشرطة الفيدرالية يجب ألا تنفذ "أوامر سخيفة" موجهة من المحكمة العليا.

وقاد الموقف العدائي من التحقيقات، والذي تبناه الرئيس وحلفاؤه، إلى زيادة الاضطراب السياسي في البلاد التي تعيش أزمة وطنية، حيث أدت سرعة تفشي فيروس كورونا إلى انهيار في الاقتصاد، وخلفت وفيات تجاوزت 27 ألف وفاة.

وواجه تعامل الرئيس مع جائحة الفيروس انتقادات شديدة، ما أشعره بأنه بات زعيما تحت الحصار، يجد صعوبة متصاعدة في حكم بلاده.

وسجلت البرازيل مؤخرا ثاني أكبر رقم في العالم من ناحية حالات الإصابة بالفيروس، بعد الولايات المتحدة.

وتسببت أزمة الفيروس بأزمة أخرى تمثلت بفقدان عدد كبير من الشعب البرازيلي وظائفهم. ويحذر محللون من دخول البلاد في حالة ركود اقتصادي عميقة.

 وفيما تجري تحقيقات عديدة في ما يخص الرئيس ودائرته المقربة، بدا أن المداهمات التي تمت خلال الأيام الأخيرة قد أثارت غضبه وغضب مناصريه بشكل خاص.

وتحقق المحكمة العليا في البرازيل بشأن انتشار ما وصفته بأنه أخبار كاذبة وقيادة حملات تشهير ضد قضاتها.

وداهمت الشرطة الفيدرالية يوم الأربعاء مواقع في ست ولايات، وصادرت أجهزة كمبيوتر وهواتف ووثائق تواجدت فيها.

وترتبط المواقع التي تمت مداهمتها بناشطين ورجال أعمال وسياسيين متحالفين بشكل قريب مع الرئيس البرازيلي ومؤيدين لآرائه اليمينية.

ولاقت المداهمات إشادات من منتقدي الرئيس في البلاد.

"تلعب المحكمة العليا دورا هاما وتاريخيا لحماية الديمقراطية"، قال خوسيه كارلوس دياز، وزير العدل السابق.

وقال بولسنارو إن المداهمات تتدخل في قدرته على قيادة البلاد.

وكان بولسنارو قد صرح لصحفيين يوم الخميس بالقول "يجب أن نضع حدودا (..) أطلب للمرة الأخيرة السماح للحكومة بالعمل". وسارع مناصرو الرئيس وحلفاؤه للدفاع عنه.

وشبه وزير التعليم في حكومة بولسنارو، آبراهام وينتراوب، ما بين المداهمات ووسائل الإعلام بالنازية، الأمر الذي أثار انتقاد اللجنة اليهودية الأميركية له.

وحذر نجل الرئيس، إدواردو بولسونارو، وهو سياسي ومشرع فيدرالي، من أن البلاد باتت تقترب مما أسماه "لحظة تمزق".

وتتهم أطراف عدة في البرازيل الرئيس بالاستفادة خلال حملته الانتخابية من جهود تضليل منظمة بإحكام، اعتمدت على وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة النصية.

ويتهم منتقدو بولسونارو مؤيديه بأنهم لا يزالون يتابعون استخدام تلك الوسائل حتى عقب فوز بولسنارو بالانتخابات، وذلك بهدف نشر أخبار كاذبة تهاجم مؤسسات الدولة، بما يشمل إهانة قضاة المحكمة العليا الذين عارضوا سياساته.