صور لما يعتقد أنه مركز "اعتقال" في الصين يحتجز به أشخاص ينتمون إلى أقلية الأويغور
مركز اعتقال في الصين

التزمت منظمة الدول الإسلامية الصمت أمام الفظائع التي كشفت وثائق رسمية مسربة أن  الصين ترتكبها في حق أقلية الأويغور المسلمة، رغم حالة الغضب التي سادت في  أوساط الناشطين العرب والمسلمين من هذا الصمت، خصوصا في ظل تنديد غربي بانتهاكات بكين.

وأحجمت معظم الدول الإسلامية عن إبداء أي رد فعل على الوثائق التي سربت لصحيفة نيويورك تايمز والاتحاد الدولي للصحفيين، وكشفت اخضاع بكين مسلمي الأويغور لبرنامج "إعادة التربية" وفقا لتقارير  غربية.

وتظهر الوثائق التي  نشرتها 17 وسيلة إعلامية في أنحاء العالم، الأحد، النظام الصارم المعتمد في مراكز الاحتجاز في شينجيانغ، وتحكم بكين بكل تفاصيل الحياة في المخيمات حيث يتم احتجاز قرابة مليون من الأويغور وأبناء أقليات أخرى غالبيتهم من المسلمين.

وأوضح الموقع أن هناك خطا فاصلا  في الأمم المتحدة بين المدافعين عن الصين وبين منتقديها.

وفي نهاية أكتوبر، ندد 23 بلدا من بينها فرنسا والمملكة المتحدة بقمع الأويغور في لجنة الأمم المتحدة للشؤون الاجتماعية والإنسانية والثقافية، وعلى الرغم من ذلك، فازت بكين بدعم 54 دولة أشادت بإدارة الحزب الشيوعي للمنطقة.

ويشير الموقع إلى أن شيئا مماثلا وقع في يوليو، عندما دعت 22 دولة الصين إلى وضع حد للاحتجاز التعسفي في المقاطعة ذات الأغلبية المسلمة، لكن 37 دولة سارعت إلى الإشادة بإنجازات بكين "الملحوظة في مجال حقوق الإنسان".

ومن بين الدول التي دعمت الصين كانت هناك 14 دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي، بما فيها السعودية، ومصر، وباكستان، والامارات، وقطر، والجزائر.

غضب من ميانمار وتفهم للصين 

وفي 2017، ردت منظمة التعاون الإسلامي​ بشكل مختلف جدا على الحملة العسكرية التي شنها الجيش الميانماري على الروهينغا في البلاد، وفقا لموقع فرانس 24.

 وسارعت دول إسلامية إلى الدفاع عن الأقلية المسلمة في ميانمار.

وأكثر من ذلك، قامت منظمة التعاون الإسلامي بدور نشط في إدانة معاملة ميانمار للروهينغا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، وفقا للموقع.  

في المقابل، عملت الصين بجد على "رسم صورة سيئة" للأويغور في الإعلام. وفي 2014، أطلقت بكين "حملتها الشاقة ضد ما سمته بـ"الإرهاب العنيف"، وبررت قبضتها المشددة على إقليم شينجيانغ بأنه تدبير ضروري في الحرب ضد "التطرف الإسلامي".

ويبدو أن العديد من الدول الإسلامية تقبل هذا التبرير. ففي اجتماع لجنة الأمم المتحدة في يوليو، أشادت الرسالة التي وقعها أعضاء منظمة التعاون الإسلامي بإجراءات بكين "لمكافحة الإرهاب " في شينجيانغ. وأضافت الرسالة "الآن عاد الأمن إلى شينجيانغ، كما أن الحقوق الإنسانية الأساسية للناس من جميع المجموعات العرقية هناك مصونة".

غضب شعبي من صمت رسمي

ويختلف موقف الناشطين والمغردين العرب والمسلمين عن المواقف الرسمية لبلدانهم.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي يستنكر مغردون الصمت أمام ما تقوم به الصين من انتهاكات.

واستغرب بعضهم غياب أي رد فعل خاصة بعض الكشف عن تفاصيل برنامج لعمليّات الاحتجاز الجماعي التعسّفيّة في المعسكرات.

وتضامن آخرون مع الأيغوار وغردوا عن معاناتهم.

وأنكرت بكين سياسة المعسكرات في البداية، لكنها عادت وبررتها بأنها مجرد مخيمات للتدريب المهني ولإبعاد المسلمين عن التطرف. وقتل المئات في أعمال شغب اندلعت سنة 2009 في أورومتشي عاصمة شينجيانغ استهدفت الصينيين من الهان على وجه الخصوص.

انتقد مساعد منسق الجيش الإيراني الحرس الثوري لتدخله في السياسة والاقتصاد
انتقد مساعد منسق الجيش الإيراني الحرس الثوري لتدخله في السياسة والاقتصاد

في تصريحات غير مسبوقة، انتقد الأدميرال حبيب الله سياري، المساعد المنسق للجيش الإيراني، ضمنيا، الحرس الثوري لتدخله في الشؤون السياسية والاقتصادية للبلاد.

وأعرب عن استيائه من تجاهل وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة للجيش، وفقاً لموقع "راديو فردا".

وكانت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، إيرنا، نشرت مقطع فيديو قصير لمقابلتها مع سياري، تحت عنوان "قصص غير مروية عن الجيش للجنرال السياري"، وتم حذفه بعده بساعات، إلا أن بعض المواقع المعارضة نشرت 14 دقيقة من المقابلة المحذوفة.

ودائما، حرص قادة الجيش النظامي على تجنب التعليق على الشؤون السياسية والاقتصادية للبلاد، ناهيك عن انتقاد الحرس الثوري الإيراني، القوة المهيمنة في الشؤون الداخلية والدولية لإيران.

خلال المقابلة، أصر سياري على أن الجيش يحترم القواعد ولا يتدخل في الأنشطة السياسية والاقتصادية، مضيفًا: "هل يعني هذا أننا لا نفهم السياسة؟ لا على الإطلاق. نحن نفهم السياسة جيدًا، ونحللها جيدًا، لكننا لا ندخل في السياسة لأن التسييس ضار ويدمر القوات المسلحة". 

وفي الوقت نفسه، انتقد تجاهل أجهزة الإعلام الإيرانية للجيش ومنها مؤسسة الإذاعة والتليفزيون والأفلام، قائلاً: "بعد بث تصريحات خاطئة حول المياه الإقليمية لإيران وتقاعس الجيش، رفعت دعوى قضائية، وكتبت رسالة إلى رئيس مؤسسة الإذاعة والتليفزيون، لكن لم يرد أحد".

وأشار إلى أن هذه الحالات تبين أن شيئا ما يحدث وراء الكواليس في مؤسسة الإذاعة والتليفزيون.

وكان السياري الذي شارك في الحرب العراقية الإيرانية قائداً للقوة البحرية في الجيش الإيراني منذ عام 2008، وتم إقالته من منصبه وتعيينه مساعداً لمنسق الجيش بأمر من علي خامنئي، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية في نوفمبر 2017.

كما انتقد السياري غياب الجيش عن دعاية الدولة بما في ذلك الأفلام، في حين يتم تقديم رجال دين بشكل زائف على أنهم "أبطال" ويقضون على فرقة من الأعداء بمدفع رشاش واحد فقط، متسائلاً: " إذا كان الأمر كذلك لماذا استغرقت الحرب ثماني سنوات؟".

علاوة على ذلك، أعرب سياري عن خيبة أمله بالصورة التي تم تصوير بها العميد ولي الله الفلاحي في الفيلم "تشي" "Che" لمخرج الثورة الإيرانية إبراهيم حاتمي كيا.

وكان ولي الله فلاحي (1931 - 1981)، قائدًا للقوات البرية لقائد الجيش الإيراني وشخصية بارزة خلال السنة الأولى من الحرب العراقية الإيرانية، توفي في حادث تحطم طائرة في 29 سبتمبر 1981 مع ثلاثة قادة كبار آخرين في الجيش.

وقال السياري إن تصوير القائد فلاحي في فيلم "تشي" كان مخيبا للآمال لدرجة أنه أخبر المخرج حاتمي كيا شخصيا.

وكثيراً ما تمت الإشارة إلى وجود تمييز ضد الجيش النظامي الإيراني ومنعه من الخروج من ظل الحرس الثوري الإيراني في العقود الأربعة الماضية.