برج مراقبة في منشأة قريبة مما يعتقد أنه معسكر احتجاز صيني للأقليات المسلمة في ضواحي هوتان، 2019
برج مراقبة في منشأة قريبة مما يعتقد أنه معسكر احتجاز صيني للأقليات المسلمة في ضواحي هوتان، 2019

دعت فرنسا الأربعاء الصين إلى وقف "عمليات الاعتقال الجماعي التعسفية" في إقليم شينجيانغ شمال غربي البلاد، حيث تقول مجموعات حقوق الإنسان وخبراء إنه تم توقيف أكثر من مليون شخص من الأويغور وغيرهم من أفراد الأقليات المسلمة داخل معسكراتٍ تؤكد بكين أنها "للتدريب المهني".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية خلال مؤتمرها الصحفي اليومي "ندعو السلطات الصينية إلى وضع حد لعمليات الاحتجاز الجماعي التعسفية في المعسكرات".

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية "ندعو الصين، بالإضافة لإغلاق معسكرات الاعتقال، إلى توجيه دعوة للمفوضة السامية لحقوق الإنسان (ميشيل باشليه) وخبراء الإجراءات الخاصة، في أسرع وقتٍ ممكن، من أجل تقديم تقرير محايد عن الوضع".

وأنكرت بكين سياسة المعسكرات في البداية، لكنها عادت وبررتها بأنها مجرد مخيمات للتدريب المهني ولإبعاد المسلمين عن التطرف. وقتل المئات في أعمال شغب اندلعت سنة 2009 في أورومتشي عاصمة شينجيانغ استهدفت الصينيين من الهان على وجه الخصوص.

والأحد كشفت وثائق حكومية تفاصيل عن كيفية إدارة الصين لمراكز احتجاز في منطقة شينجيانغ عبر إحكام إقفال الأبواب وفرض رقابة مستمرة، ما يدحض دفاع بكين عما تصفها بـ"بمراكز تدريب" في تلك المنطقة، بحسب خبراء.

وتظهر الوثائق التي حصل عليها "الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين" ونشرتها 17 وسيلة إعلامية في أنحاء العالم الأحد، النظام الصارم المعتمد في مراكز الاحتجاز في شينجيانغ وتحكمها بكل تفاصيل الحياة في المخيمات حيث يتم احتجاز قرابة مليون من الأويغور وأبناء أقليات أخرى غالبيتهم من المسلمين.

وتابع وزير الخارجية الفرنسي "إننا نتابع باهتمام كبير جميع الشهادات والوثائق التي نقلتها الصحافة" حول "النظام القمعي الذي أنشئ في هذه المنطقة".

وفي ضوء التحقيق الذي أجراه الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين، تمسكت وزارة الخارجية الصينية برفضها الوثائق. واتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية غينغ شوانغ "بعض وسائل الإعلام" بـ"تشويه جهود الصين في مكافحة الإرهاب والتطرف في شينجيانغ".

ونفت سفارة الصين في لندن وجود مثل تلك الوثائق وقالت لصحيفة الغارديان، إحدى وسائل الإعلام التي نشرت المذكرات إنها "محض افتراء وتضليل إعلامي".

الجريمة هزت الرأي العام في إيران
الجريمة هزت الرأي العام في إيران

اعتقلت الشرطة الإيرانية رجلا يبلغ من العمر 28 عاما كان قد هرب مع فتاة تبلغ من العمر 14 عاما بتهمة "الاختطاف"، وذلك بعد أن قام والد الفتاة بقطع رأسها في "جريمة شرف"، هزت إيران.

وقتلت رومينا أشرفي بمنجل في إقليم كيلان الشمالي، وتم اعتقال والدها بعد ردة فعل واسعة النطاق على المأساة في جميع أنحاء إيران وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وفقا لراديو "فاردا" الإيراني المعارض ومقره براغ.

وفي أحدث تقاريرها عن القضية المأساوية لـ "جريمة الشرف"، نقلت وسائل إعلام محلية عن أقارب الفتاة قولهم إن بهمن خافاري نشر صورا له مع رومينا على وسائل التواصل الاجتماعي وأرسل رسائل إلى والد الفتاة أخبره فيها أنهما متزوجان، مما أثار حفيظة الوالد.

لكن خافاري يصر في مقابلة بالفيديو نشرت على الإنترنت، أنه نشر صورة واحدة فقط له بجانب رومينا على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال خفاري لموقع "فراز نيوز" المحلي "كانت فكرة رومينا أن تنشر صورتنا معا عبر الإنترنت لإبراز حقيقة أنني لم أخطفها".

ويؤكد خفاري، الذي ينتمي إلى الأقلية السنية في إيران، أنه يبلغ من العمر 28 عاما وليس 34 عاما كما ذكرت وسائل الإعلام في وقت سابق.

وقال خفاري قبل ساعات من اعتقاله "عندما يتزوج رجل ثري يبلغ من العمر سبعين عاما فتاة تبلغ من العمر 20 عاما، لأنه يمتلك المال فلا تعتبر هذه جريمة، ولكن عندما أحببتها وأحببتني وأنا أحترمها، فهل هذه جريمة؟".

وأضاف "الجريمة الوحيدة التي ارتكبتها هي أنني سني".

ويقول موقع تسنيم الإخباري، الذي يديره الحرس الثوري، إن خفاري اتهم أيضا "بتحريض" والد رومينا على قطع رأسها. 

ويشير موقع راديو "فاردا" إلى أن هذا الاتهام لو صح، فهو يوضح أيضا كيف أن الأيديولوجية الحاكمة في البلاد تشجع الرجال على معاملة النساء على أنهن مسألة "شرف" شخصي فقط.

وتتكرر حوادث قتل النساء والفتيات على أيدي أقاربهن الذكور تحت غطاء الدفاع عن شرفهن كل عام في إيران. 

ولايزال العدد الدقيق لما يسمى بجرائم الشرف في إيران غير معروف، ولكن في عام 2014، أفاد مسؤول في شرطة طهران بأن 20 في المئة من جرائم القتل في إيران كانت جرائم شرف.

ولا يعاقب القانون الإيراني على "جرائم الشرف" بالإعدام، كما لا يقتص من "ولي الدم" وهو الأب، أو الجد في حالة غياب الأب.

وتسبب مقتل رومينا على يد والدها رضا أشرفي (37 عاما) في صدمة شديدة للإيرانيين داخل وخارج البلاد.

وغرد الأمير الإيراني المنفي رضا بهلوي نجل شاه إيران السابق بأن القوانين الرجعية في البلاد مكنت من قتل رومينا.

وقال بهلوي، الذي يعيش في ولاية ميريلاند بالولايات المتحدة، على تويتر: "القوانين التي تسمح بالعنف المنزلي وجرائم الشرف وإساءة معاملة الأطفال وزواج الأطفال لا تنتمي إلى القرن الحادي والعشرين"، مشيرا إلى أن "الحل هو العودة إلى القوانين العلمانية".

كما أدانت منظمة العفو الدولية القتل ودعت السلطات الايرانية إلى ضمان "المساءلة" الكاملة عن الجريمة.