الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في مقر الجمعية العمومية التابعة للأمم المتحدة في نيويورك
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في مقر الجمعية العمومية التابعة للأمم المتحدة في نيويورك

أعلن قصر الإليزيه الجمعة أن الخارجية الفرنسية ستستدعي السفير التركي في فرنسا للحصول على تفسيرات لتصريحات للرئيس التركي رجب طيب إردوغان اعتبر فيها ان الرئيس ايمانويل ماكرون في حالة "موت دماغي".

وقالت الرئاسة الفرنسية "هذا ليس تصريحا، إنها إهانات" مضيفة "سيتم استدعاء السفير إلى الوزارة لكي يفسر ذلك".

وكان الرئيس التركي هاجم في خطاب ألقاه الجمعة في اسطنبول نظيره الفرنسي معتبرا أنه "في حالة موت دماغي"، مصعدا الضغط قبل أسبوع من قمة حاسمة للحلف الأطلسي.

واقتبس إردوغان توصيف ماكرون نفسه للحلف الأطلسي معلنا "أتوجه من تركيا إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وسأكرّرها له في الحلف الأطلسي. عليك قبل أي شيء أن تفحص موتك الدماغي أنت نفسك".

وتأتي هذه التصريحات الشديدة اللهجة ردا على انتقاد ماكرون الخميس العملية العسكرية التي باشرتها تركيا الشهر الماضي في شمال شرق سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الغرب والتي تعتبرها أنقرة "إرهابية".

واعتبر الإليزيه أن ليس هناك "تعليق حول الإهانات" مضيفا أن ماكرون ينتظر من أنقرة "ردودا واضحة".

وأضافت الرئاسة "هناك مسألة العملية التركية في سوريا وتداعياتها، واحتمال عودة داعش لكن أيضا هناك مسائل أخرى يجب الحصول على رد عليها من تركيا".

وتعكس تصريحات إردوغان تصعيدا في التوتر بين تركيا والحلف الأطلسي، وهي من أعضائه، قبل قمة حاسمة للحلف الأسبوع المقبل في لندن. 

ويعقد اجتماع على هامش القمة بين إردوغان وماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لبحث ملف سوريا.

وانتقدت الدول الغربية العملية التركية وقال ماكرون معلقا عليها في مقابلة أجرتها معه مجلة "ذي إيكونوميست"  "نشهد عدواناً من شريك في الحلف، تركيا، في منطقةٍ مصالحنا فيها على المحكّ، من دون تنسيق"، معتبرا ذلك من مؤشرات "الموت الدماغي" الذي اعتبر أن الأطلسي يعانيه.

في العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني
في العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني

حملة سخرية واسعة انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق بعد قيام قنوات تابعة لميليشيات وأحزاب موالية لإيران بتغطية الأحداث التي تشهدها ولاية مينيسوتا الأميركية وتمجيدها للاضطرابات هناك وانتقادها للعنف الذي طال المحتجين.

وتفاعلت قنوات إعلامية ومواقع إخبارية تابعة لما يعرف بـ"الميليشيات الولائية"، وهو وصف يطلق على الجهات التي تدين بالولاء لمرشد إيران علي خامنئي، مع الاحتجاجات وخصصت ساعات من تغطيتها لما يجري من أحداث في مدينة مينيابوليس الأميركية.

والجمعة استنكر النائب عن كتلة صادقون التابعة لميليشيا عصائب أهل الحق حسن سالم استخدام "القوة المميتة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين ودعا الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان التدخل لوقف هذه "المجازر".  

وانتقد ناشطون ومغردون عراقيون "الازدواجية" التي تتعامل بها هذه الجهات مع الأحداث في العراق، عندما كانت تصف المحتجين المطالبين بحقوقهم بأنهم "عملاء السفارة الأميركية" أو يتبعون "عصابات الجوكر".

ويرى آخرون أن الميليشيات الموالية لإيران تحاول التغطية على "جرائمها" ضد المحتجين واستغلال الأحداث في الولايات المتحدة لتبرير ما جرى من أعمال قتل ضد المتظاهرين في العراق.

كما كان للطرفة نصيب أيضا، حيث كتب مغردون أن السفارة العراقية في الولايات المتحدة تدعو الحكومة الأميركية لعدم استخدام القوة المميتة، في إشارة لما كانت تصرح به سفارة الولايات المتحدة في بغداد أثناء احتجاجات العراق.

وبدلا من "المطعم التركي"، أيقونة الاحتجاجات في ساحة التحرير وسط بغداد، نشر مغردون صورا لمحتجين أميركيين وقالوا إنها التقطت من "المطعم المكسيكي" في الولايات المتحدة.

ونشر رسام كاريكاتور عراقي صورة تظهر شرطيا أميركيا وهو يتهجم على مواطن ويصفه بأنه عميل للسفارة العراقية.


وتسببت الاحتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية بمقتل شخص واحد حتى الآن، خلال حرائق ومواجهات بين المحتجين وقوات الأمن بعد ليلة ثانية من الاضطرابات.

واندلعت الاحتجاجات بعد موت رجل أسود أثناء توقيفه من قبل شرطيين تعاملوا معه بعنف، مما تسبب بحالة غضب ودعوات إلى تحقيق العدالة.

وفي العراق، قتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات المناهضة للفساد والنفوذ الإيراني التي اندلعت منذ الأول من أكتوبر الماضي.

وسقط معظم الضحايا نتيجة استخدام قوات الأمن الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيلة للدموع التي اخترقت جماجم المحتجين في بغداد والمحافظات، فيما استعانت ميليشيات موالية لإيران بالقناصة لاستهداف المتظاهرين.