نساء يحاولن مساعدة امرأة مصابة في التظاهرات حيث فتحت الشرطة النار على المناهضين لقانون حول الجنسية- 15 ديسمبر 2019
نساء يحاولن مساعدة امرأة مصابة في التظاهرات حيث فتحت الشرطة النار على المناهضين لقانون حول الجنسية- 15 ديسمبر 2019

ارتفعت حصيلة القتلى في أعمال عنف تخللت تظاهرات ضد قانون جديد مثير للجدل حول الجنسية في شمال شرق الهند إلى ستة اشخاص، كما قال مسؤولون الأحد.

وواصلت السلطات حجب خدمة الإنترنت وفرض حظر تجول لكبح الاحتجاجات. ولا يزال منسوب التوتر مرتفعا في بؤرة الاحتجاجات في غواهاتي كبرى مدن ولاية آسام حيث تقوم الشرطة بدوريات على متن مركبات وسط تدابير أمنية مشددة.

أحذية المتظاهرين الهنود ضد قانون يجنس غير المسلمين تناثرت أثناء هروبهم من قمع قوات الأمن التي قتلت ستة أشخاص- 15 ديسمبر 2019

وشارك نحو خمسة آلاف شخص في تظاهرات جديدة في غواهاتي الأحد تحت أنظار مئات الشرطيين. وردد المشاركون هتافات معادية للقانون كما رفعوا لافتات كتب عليها "تحيا آسام".

وقال مسؤولون إن إنتاج النفط والغاز في الولاية تأثر على وقع حظر التجول، رغم تخفيف القيود الأحد وفتح بعض المحلات لأبوابها.

ويتخوف كثيرون في هذه المنطقة الغنية بالموارد في الهند من أن يؤدي قانون جديد اعتمده البرلمان الأربعاء إلى منح الجنسية لأبناء الأقليات في ثلاث دول مجاورة إذا كانوا دخلوا الهند قبل 31 ديسمبر 2014، لكن شرط ألا يكونوا من المسلمين.

وهذه الدول هي باكستان وبنغلادش وأفغانستان.

لكن السكان المحليين يتهمون المهاجرين بسرقة الوظائف وتغيير الهوية الثقافية للمنطقة.

في ولاية آسام، لقي أربعة أشخاص مصرعهم بعد أن أطلقت الشرطة النار عليهم، بينما قتل شخص آخر عندما أضرمت النار في متجر، فيما سقط قتيل سادس بعد أن تعرض لضرب مبرح أثناء تظاهرة، بحسب ما أعلن مسؤولون.

وفي ولاية البنغال الغربية، أشعل المتظاهرون إطارات السيارات ونظموا إضرابات على الطرق السريعة وخطوط السكك الحديد وأضرموا النيران في قطارات وحافلات، ودفعت السلطات بقوات مكافحة الشغب لتفريق المحتجين فيما أوقفت خدمات القطارات في بعض مناطق الولاية.

وأصدرت واشنطن ولندن السبت تحذيرات من السفر إلى شمال شرق البلاد إثر أيام من الصدامات العنيفة.

وترى مجموعات إسلامية ومعارضة ومنظمات حقوقية أن القانون جزء من برنامج رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، القومي الهندوسي، لتهميش المسلمين في الهند البالغ عددهم نحو 200 مليون نسمة.

تظاهرات ضد قانون جديد مثير للجدل حول الجنسية في شمال شرق الهند- فتحت الشرطة النار وقتلت 6 أشخاص- 15 ديسمبر 2019

وينفي مودي هذا الأمر مؤكدا أن المسلمين من الدول الثلاث لا يشملهم القانون لأنهم ليسوا بحاجة لحماية الهند.

وقررت جماعات حقوق الإنسان وحزب سياسي مسلم الطعن في القانون أمام المحكمة العليا، قائلين إنه يتعارض مع الدستور والتقاليد العلمانية في الهند.

الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط
الوفد الإيراني وصل إلى العاصمة العمانية مسقط

وصل الوفد الأميركي برئاسة المبعوث، ستيف ويتكوف، والوفد الإيراني الذي يضم وزير الخارجية، عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية مسقط، السبت، لإجراء محادثات بشأن الملف النووي الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن وفد بلاده برئاسة عراقجي توجه إلى مسقط لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الوفد الأميركي.

وبحسب بيانات موقع FlightRadar24، وصلت الطائرة التي يُحتمل أن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، كان على متنها أثناء زيارته لروسيا إلى سلطنة عُمان.

ومن المقرر أن تعقد إيران والولايات المتحدة محادثات رفيعة المستوى بهدف إطلاق مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي يشهد تقدما سريعا، في حين هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعمل عسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وتتعامل إيران مع المحادثات بحذر، وتشك في إمكانية أن تؤدي إلى اتفاق، كما أنها متشككة تجاه ترامب، الذي هدد مرارا وتكرارا بقصف إيران إذا لم توقف برنامجها النووي، وفقا لرويترز.

وتحدث الجانبان عن فرص تحقيق بعض التقدم، ولم يتفقا على طبيعة المحادثات، وما إذا ستكون مباشرة كما يطالب ترامب، أو غير مباشرة كما تريد إيران.

وقد يفاقم فشل المحادثات المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا في منطقة تُصدّر معظم نفط العالم، وفقا لرويترز. وحذّرت طهران الدول المجاورة التي تضم قواعد أميركية من أنها ستواجه "عواقب وخيمة" إذا شاركت في أي هجوم عسكري أميركي على إيران.

وقال مسؤول إيراني لرويترز إن المرشد، علي خامنئي، الذي يملك الكلمة الأخيرة في القضايا الرئيسية للدولة في هيكل السلطة المعقد في إيران، منح عراقجي "السلطة الكاملة" في المحادثات.

ويرأس عراقجي الوفد الإيراني، في حين سيتولى مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إدارة المحادثات من الجانب الأميركي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر "مدة المحادثات، التي ستقتصر على القضية النووية، ستعتمد على جدية الجانب الأميركي وحسن نيته".

واستبعدت إيران التفاوض بشأن قدراتها الدفاعية مثل برنامجها الصاروخي.

وتقول إيران دائما إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية بحتة، لكن الدول الغربية تعتقد أنها تريد صنع قنبلة ذرية.

ويقولون إن تخصيب إيران لليورانيوم، وهو مصدر للوقود النووي، تجاوز بكثير متطلبات البرنامج المدني وأنتج مخزونات بمستوى من النقاء الانشطاري قريب من تلك المطلوبة في الرؤوس الحربية.

وكان ترامب، الذي أعاد فرض حملة "أقصى الضغوط" على طهران منذ فبراير، قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية في عام 2018 خلال ولايته الأولى، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران.

ومنذ ذلك الحين، حقق البرنامج النووي الإيراني قفزة إلى الأمام، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المئة، وهي خطوة فنية من المستويات اللازمة لصنع القنبلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الخميس، إنه يأمل أن تؤدي المحادثات إلى السلام، وأضاف "كنا واضحين للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا هو ما أدى إلى هذا الاجتماع".

وردت طهران في اليوم التالي قائلة إنها تمنح الولايات المتحدة "فرصة حقيقية" على الرغم مما وصفتها بأنها "الضجة السائدة بشأن المواجهة" في واشنطن.

وتعتبر إسرائيل حليفة واشنطن البرنامج النووي الإيراني تهديدا وجوديا، وهددت منذ فترة طويلة بمهاجمة إيران إذا فشلت الدبلوماسية في الحد من طموحاتها النووية.

وتراجع نفوذ طهران في غزة ولبنان وسوريا بشكل كبير، مع تدمير إسرائيل لحلفائها الإقليميين المعروفين باسم "محور المقاومة" أو تعرضهم لضرر شديد خلال الأشهر الماضية.

وقتلت إسرائيل معظم قادة حركة حماس، ومعظم قادة حزب الله الموالي لإيران، منذ بداية حرب غزة في أكتوبر 2023، وسقط نظام بشار الأسد بعد هجوم ساحق للمعارضة المسلحة في 8 ديسمبر 2024.

ولا يشمل المحور حماس وحزب الله وبشار الأسد فقط، بل الحوثيين في اليمن أيضا، وميليشيات شيعية في العراق. وتشن الولايات المتحدة ضربات منتظمة على الحوثيين في اليمن، وتقول إنهم يهددون حرية الملاحة في منطقة حيوية للنقل البحري والتجارة العالمية.