أن بقاء طائرات ماكس على الأرض قد يطول لفترة أطول
أن بقاء طائرات ماكس على الأرض قد يطول لفترة أطول

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن شركة بوينغ قد تعلن الاثنين قرارها فيما إذا كانت ستخفض أكثر أو تعلّق إنتاج طائرتها "737 ماكس" المتوقفة عن التحليق منذ تحطم طائرتين من هذا الطراز.

وقالت الصحيفة نقلا عن أشخاص مطلعين على الأمر إن إدارة الشركة الأميركية ترى بشكل متزايد أن وقف الإنتاج هو الخيار الأكثر قابلية للتطبيق.

وكانت شركة بوينغ قد اتخذت قرارا سابقا بخفض انتاج "737 ماكس" من 52 إلى 42 طائرة شهريا بعد حادثتي التحطم اللتين دفعتا سلطات الطيران في جميع أنحاء العالم إلى وقف تحليق الطائرة بالكامل في منتصف شهر مارس الماضي.

والتقى رئيس إدارة الطيران الفيدرالية ستيف ديكسون الخميس مع رئيس شركة بوينغ دنيس ميولنبيرغ، وأعرب عن مخاوفه من تسرّع الشركة بإعادة الطائرة الى الأجواء.

وأقرّت بوينغ بأن طائرة "737 ماكس" لن تعود إلى الخدمة حتى العام المقبل، مع تأكيدها مرارا بأنها تتوقع الحصول على تراخيص عودة الطائرة إلى التحليق قبل نهاية عام 2020.

وعلى الرغم من أن طائرات "737 ماكس" رابضة على الأرض منذ تسعة أشهر، إلا إن بوينغ استمرت في إنتاجها، وباتت تراكم إنتاج عدة أشهر من هذه الطائرة.

وفي حال اتخاذ قرار بوقف الإنتاج، فان هذا يشير إلى أن بقاء طائرات ماكس على الأرض قد يطول لفترة أطول مما كان يعتقد سابقا.

وأمرت الهيئات التنظيمية العالمية بوقف تحليق طائرة "737 ماكس" في أعقاب تحطم طائرة من هذا الطراز تابعة لشركة "ليون أير" في أكتوبر عام 2018 في إندونيسيا، إضافة إلى طائرة أخرى تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية في مارس، ما أسفر عن مقتل 346 شخصا.

القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)
القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)

سلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على التغير المفاجئ في موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنطلق السبت في سلطنة عمان.

ووفقا لمسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فقد ضغط كبار المسؤولين الإيرانيين على خامنئي من أجل السماح بالتفاوض مع واشنطن بحجة أن خطر اندلاع الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد قد يؤديان إلى إسقاط النظام.

وقال هؤلاء المسؤولون إن القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي للرد على دعوة الرئيس الأميركي لخامنئي للتفاوض بشأن البرنامج اللنووي الإيراني.

وحضر الاجتماع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفقا لما ذكره مسؤولان إيرانيان كبيران مطلعان على تفاصيل الاجتماع.

وبحسب الصحيفة فقد تضمنت الرسالة الواضحة والصريحة التي أبلغوها لخامنئي السماح لطهران بالتفاوض مع واشنطن، حتى ولو بشكل مباشر إن لزم الأمر، لأن البديل هو احتمال إسقاط حكم الجمهورية الإسلامية.

وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن خطر اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل جدي للغاية، وأبلغوا خامنئي بأنه إذا رفضت إيران الدخول في محادثات أو فشلت المفاوضات، فإن الضربات العسكرية على اثنين من أهم المواقع النووية في إيران، وهما نطنز وفوردو، ستكون حتمية.

وقال المسؤولون لخامنئي إن إيران ستكون مضطرة عندها للرد، مما سيعرضها لخطر اندلاع حرب أوسع نطاقًا، وهو سيناريو من شأنه أن يُفاقم تدهور الاقتصاد ويؤجج الاضطرابات الداخلية، مشددين أن القتال على جبهتين، داخلية وخارجية، يُشكل تهديدا وجوديا للنظام.

وفي نهاية الاجتماع الذي استمر لساعات، تراجع خامنئي عن موقفه، ومنح الإذن بإجراء محادثات، تبدأ بشكل غير مباشر عبر وسيط، ثم مباشرة إذا سارت الأمور بشكل جيد، بحسب ما ذكره المسؤولان.

وكان ترامب أصدر إعلانا مفاجئا، الاثنين، قال فيه إن واشنطن وطهران تعتزمان بدء محادثات في سلطنة عمان، التي توسطت بين الغرب وطهران من قبل.

وخلال ولايته الأولى، قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين قوى عالمية وطهران. وأدى رجوعه إلى البيت الأبيض إلى إعادة اتباع نهج أكثر صرامة مع إيران التي ترى إسرائيل حليفة واشنطن أن برنامجها النووي يشكل تهديدا لوجودها.

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في شتى أنحاء المنطقة، بما في ذلك داخل إيران، إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع حرب غزة عقب هجوم شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية من قبل واشنطن، على إسرائيل في أكتوبر 2023.

ومنذ انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي المبرم في 2015، والتي دعمها سلفه باراك أوباما ووافقت إيران بموجبها على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، عملت طهران على تخصيب مخزون من اليورانيوم يكفي لإنتاج رؤوس نووية بسرعة نسبيا.