جوهر إلهام ابنة الناشط الحقوقي إلهام توهتي تحمل صورة لوالدها خلال مراسم تسلم جائزة من البرلمان الأوروبي نيابة عنه- 18 ديسمبر 2019
جوهر إلهام ابنة الناشط الحقوقي إلهام توهتي تحمل صورة لوالدها خلال مراسم تسلم جائزة من البرلمان الأوروبي نيابة عنه- 18 ديسمبر 2019

تسلمت ابنة الناشط الحقوقي إلهام توهتي، المنتمي لأقلية الأويغور في الصين والمحكوم عليه بالسجن المؤبد، جائزة من البرلمان الأوروبي نيابة عنه الأربعاء>

وطالبت جوهر إلهام المشرعين بـ"عدم التواطؤ في اضطهاد الصين لشعب الأويغور".

وتعرضت الصين لتدقيق دولي متزايد لشنها حملة على أقلية الويغور المسلمة في إقليم شينغيانغ في شمال غرب البلاد.

وسجن توهتي، وهو اقتصادي، مدى الحياة في عام 2014 في اتهامات تتعلق بالدعوة للانفصال تعرضت للتنديد على نطاق واسع في العواصم الغربية.

وحثت إلهام الساسة والأكاديميين والطلاب على الاحتجاج على معاملة الأويغور أثناء تسلم جائزة والدها للدفاع عن حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي في ستراسبورج.

وأفادت تقديرات الباحث الألماني المستقل أدريان زنز، الخبير في سياسات الصين العرقية في مارس، بأن 1.5 مليون من الأويغور وغيرهم من المسلمين محتجزون أو سبق احتجازهم فيما يطلق عليه مراكز "إعادة تأهيل" في شينجيانغ.

وبعد الإعلان عن منح توهتي الجائزة في أكتوبر قالت الصين إنه "مجرم صدرت ضده أحكام بموجب القانون في محاكم صينية".

وحثت بكين "جميع الأطراف على احترام الشؤون الداخلية للصين وسيادة القضاء وعدم تضخيم غرور الإرهابيين".

ووصف محتجزون سابقون المنشآت في شينغيانغ بأنها معسكرات تلقين في إطار حملة لمحو ثقافة الأويغور وديانتهم.

السعودية وإيران

ثلاثة أحداث في شهر أبريل الحالي يبدو أنها ستكون ممهدة لزيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المقررة إلى السعودية في منتصف شهر مايو المقبل.

الحدث الأول هو بدء المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول برنامج إيران النووي، وهذه المفاوضات مستمرة لجولات مقبلة.

الحدث الثاني هو زيارة وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، إلى السعودية الأحد الماضي، وإعلانه التوصل إلى اتفاق مبدئي للتعاون في تطوير الصناعة النووية المدنية في المملكة.

ويتمثل الحدث الثالث في زيارة وزير الدفاع السعودي إلى إيران اليوم الخميس ولقائه بالمرشد الأعلى علي خامنئي، حاملا رسالة من الملك السعودي.

خامنئي قال في منشور على منصة أكس إن وزير الدفاع السعودي سلمه رسالة من ملك السعودية، وأضاف في منشور أن "العلاقات بين إيران والسعودية مفيدة للبلدين".

تتصل هذه المحطات الثلاث ببعضها البعض عبر خيط رفيع، وتشكل مقدمة لقراءة ما ستؤول إليه المنطقة في ظل المباحثات النووية مع إيران.

في ورقة بحثية نشرها الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، يربط سايمون هندرسون، بين زيارة وزير الطاقة الأميركي إلى السعودية وإبرامه اتفاقاً مبدئيا حول البرنامج النووي السعودي، وبين المفاوضات الأميركية الإيرانية التي تسابق الحل العسكري الذي لوح به الرئيس ترامب في حال فشل المفاوضات.

هندرسون يرى في ورقته أنه مع استمرار المفاوضات "يبقى دعم الولايات المتحدة لأي عمل عسكري إسرائيلي ضد إيران معلقاً بشكل أساسي"، بمعنى أن واشنطن تمانع من أن تقوم إسرائيل بأي ضربة عسكرية أحادية للبرنامج النووي الإيراني في الوقت الراهن مع استمرار المفاوضات.

ويشير هندرسون إلى "انخراط حلفاء واشنطن من دول الخليج العربية بشكل أكبر مع طهران في الأشهر الأخيرة ويبدو أنهم مترددون في دعم الضربات العسكرية ضد البرنامج النووي".

وهذا ما قد يفسر ربما زيارة وزير الدفاع السعودي إلى طهران في هذا التوقيت وقد يعطي فكرة عن محتوى الرسالة التي حملها من الملك إلى المرشد.

اندرسون يشرح في مقابلة خاصة مع موقع "الحرة" اعتقاده بأن التحرك الأميركي "النووي" تجاه السعودية قد يكون مزيجاً من الاهتمام بموضوع الطاقة ومن رسائل استراتيجية موجهة لإيران.

ويتابع اندرسون: "يتجلى شكي في هذا الموضوع داخل الإدارة هنا في واشنطن، حيث يبدو أنهم غير متأكدين من كيفية التعامل معه أيضاَ. ومع ذلك، سيكون من المفيد دبلوماسياً، أثناء التفاوض مع إيران، أن يشعر الجميع بأن واشنطن تهتم بأكثر من مجرد اتخاذ موقف صارم تجاهها (إيران). خاصةً أن المملكة العربية السعودية تسير في نفس الاتجاه، ولكن دون كل هذا الضجيج".

وبحسب اندرسون، فإن إدارة ترامب تركّز على المستويين المحلي والدولي، على إظهار القوة، وليس فقط التركيز على ملف الطاقة النووية.

ويضيف: "يأتي ذلك في توقيت يسبق بحوالي شهر الزيارة المرتقبة للرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية وقطر والإمارات. من المؤكد أن هناك علاقة بين الأمرين. لكن من يدري؟ دعونا ننتظر لنرى كيف ستتطور الأحداث".