يعتقد أن سجناء أجانب في سجن بشنغهاي كتبوها
يعتقد أن سجناء أجانب في سجن بشنغهاي كتبوها

أوقفت سلسلة متاجر بريطانية صنع بطاقات خيرية للتهنئة في مصنع في الصين، بعد عثور طفلة بريطانية على رسالة استغاثة داخل بطاقة اشترتها.

وتفاجأت الطفلة، البالغة من العمر ست سنوات، عندما همت بكتابة تهنئة لأصدقائها على البطاقة، برسالة جاء فيها "ساعدنا من فضلك وأخبر منظمة حقوق الإنسان عنا"، ويشير كاتب أو كاتبة الرسالة إلى أنهم "سجناء أجانب أجبروا على العمل داخل المصنع رغما عنهم".

وبحسب وسائل إعلام بريطانية، يعتقد أن سجناء أجانب في سجن بشنغهاي كتبوها.

وتحث الرسالة كل من وجدها الاتصال ببيتر همفري، وهو صحفي بريطاني سابق أمضى عامين في سجن تشينغبو بسبب ما قال إنها "تهم زائفة لم يُسمع بها أبدا في محكمة".

واتصلت عائلة الفتاة بهمفري، الذي اتصل بعد ذلك بسجناء سابقين أكدوا له أن السجناء الأجانب يجبرون على أعمال السخرة، ومنها العمل على بطاقات أعياد الميلاد التي تباع في متاجر "تيسكو".

ويقع السجن على بعد حوالي 62 كم من مصنع الطباعة الموجود بشنغهاي حيث يعتقد أن البطاقات تصنع.  

وأعلنت سلسلة المتاجر فتح تحقيق في الأمر، وتعهدت بقطع أي علاقات تربطها بالمورد الصيني، إذا تبين أنه يستخدم سجناء كعمال سخرة.

وقالت السلسة إنها صدمت بهذه الادعاءات وأوقفت على الفور الإنتاج في مصنع شركة تشيجيانع يونغوانغ حتى انتهاء التحقيق.

وقال الصحفي همفري إنه شاهد السجناء الصينيين يصنعون علامات الملابس في الوقت الذي كان يقضي عقوبته في السجن.

وقال همفري لبي بي سي: "قضيت عامين في السجن في شانغهاي بين 2013 و2015 وقضيت آخر تسعة أشهر في هذا السجن بالذات وفي هذه الزنزانة ذاتها التي جاءت منها هذه الرسالة."

وتصنف الصين ضمن أسوأ البلدان في مجال حقوق الإنسان، وتضطهد منذ فترة طويلة سكان الإيغور البالغ عددهم 11 مليون نسمة، وهم أقلية عرقية تركية في شينجيانغ. وفي السنوات الأخيرة، قامت باحتجاز مليون أو أكثر منهم وأقليات أخرى في معسكرات وسط تنديد دولي.

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."