رغم أن القرار بعودة باكستان إلى البرنامج يعد بسيطا إلا أن أنه يشير إلى عودة الدفء في العلاقة بين البلدين
رغم أن القرار بعودة باكستان إلى البرنامج يعد بسيطا إلا أن أنه يشير إلى عودة الدفء في العلاقة بين البلدين

أعلنت الولايات المتحدة أنها ستسمح لباكستان بالانضمام مجددا إلى برنامج تدريب عسكري تم تعليقه منذ عامين، وذلك عندما أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتجميد المساعدات الأمنية لإسلام أباد. 

وعلى الرغم من أن استئناف برنامج التدريب يمثل جزءا بسيطا فقط من المساعدات المجمدة لباكستان، إلا أنه يشير إلى عودة الدفء في العلاقة بين البلدين.

وكان ترامب قد استقبل رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان في البيت الأبيض في يوليو الماضي، وأيضا أشادت إدارته عدة مرات بالمساعدة التي تقدمها باكستان في المفاوضات مع طالبان الأفغانية.

وفي يناير 2018 أعلن ترامب تجميد المساعدات الأميركية بحجة أن باكستان لا تفعل ما يكفي لاستهداف قواعد حركة طالبان الأفغانية وجماعة حقاني التابعة لها.

ووفقا لمتحدث رسمي باسم الخارجية الأميركية، فإن قرار التجميد "سمح باستثناءات ضيقة لبرامج تدعم المصالح الحيوية للأمن القومي الأميركي".

وقال المتحدث إن الإدارة الأميركية "وافقت على استئناف البرنامج الدولي للتعليم والتدريب العسكري لباكستان كواحد من هذه الاستثناءات، لكن القرار يخضع لموافقة الكونغرس".

وطالما اتهم مسؤولون أميركيون الأجهزة الأمنية الباكستانية بالتعاون مع المتطرفين بما في ذلك طالبان، لكنهم أشاروا إلى تقدم على هذا الصعيد خلال الأشهر القليلة الماضية.

ونفت إسلام أباد حينذاك هذه الاتهامات واعتبرت أن "نتائج عكسية" ستنجم عن التهديد بوقف المساعدات الأمنية، التي جمدها ترامب قبل انتخاب خان في أغسطس 2018.

دعا المنظمون السكان إلى إضاءة الشموع عند الساعة 12:00 بتوقيت غرينيتش حيثما تواجدوا.
دعا المنظمون السكان إلى إضاءة الشموع عند الساعة 12:00 بتوقيت غرينيتش حيثما تواجدوا.

تقود هونغ كونغ الخميس إحياء الذكرى العالمية لقمع تظاهرات ساحة تيان أنمين قبل 31 عاما لكن دون التمكن من المشاركة في الوقفة السنوية التي تنظم سنويا وحظرت في المدينة للمرة الأولى.

وفي كل سنة تنظم هذه الوقفة في المستعمرة البريطانية السابقة بمشاركة حشود هائلة في ذكرى تدخل الجيش الصيني الدموي ضد المتظاهرين ليل الثالث إلى الرابع من يونيو 1989 في محيط هذه الساحة الشهيرة بوسط بكين.

وأوقع هذا القمع ما يتراوح بين مئات وأكثر من ألف قتيل، وأنهى سبعة أسابيع من تظاهرات طلابية وعمالية كانت تندد بالفساد وتطالب بالديمقراطية.

ولا يزال هذا الموضوع من المحرمات في الصين. وصباح الخميس في بكين منعت الشرطة مصور وكالة فرانس برس من الدخول إلى الساحة لمتابعة المراسم التقليدية لرفع الأعلام وأمرته بمحو بعض الصور.

وفي هذا الإطار، باتت هونغ كونغ المكان الوحيد في الصين الذي يتم فيه إحياء هذه الذكرى سنويا، في دليل على الحريات الفريدة التي تتمتع بها هذه المدينة الخاضعة لحكم ذاتي وعادت إلى الصين في 1997.

لكن للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود، لم تسمح الشرطة هذه السنة بتنظيم الوقفة السنوية، متحدثة عن المخاطر المرتبطة بكوفيد-19 في وقت لا تزال فيه التجمعات التي تضم أكثر من ثمانية أشخاص محظورة في المدينة.

في المقابل، دعا المنظمون السكان إلى إضاءة الشموع عند الساعة 12:00 بتوقيت غرينيتش في المكان الذي يتواجدون فيه.

وتجتذب عادة هذه المناسبة حشودا كبرى في هونغ كونغ، لا سيما في السنوات التي تزايد فيها القلق حيال موقف بكين تجاه المدينة.

والسنة الماضية جرت الذكرى الثلاثون أيضا في جو سياسي متوتر، فيما كانت السلطة التنفيذية في هونغ كونغ الموالية لبكين تحاول فرض السماح بتسليم مطلوبين إلى الصين القارية.

وبعد أسبوع بدأت سبعة أشهر من التظاهرات شبه اليومية في هذا المركز المالي.

ردا على هذه الحركة، أعلنت بكين في نهاية مايو عزمها أن تفرض على هونغ كونغ قانونا حول الأمن الوطني ينص على معاقبة الأنشطة الانفصالية و"الإرهابية" والتخريب والتدخل الأجنبي على أراضيها.

شموع بيضاء

ويعتزم سكان هونغ كونغ بالتالي التعبير عن موقفهم ضد بكين بطريقة أخرى.

وقال شيو يان-لوي، النائب عن منطقة وعضو جمعية "تحالف هونغ كونغ" المنظمة التقليدية للوقفة السنوية، لوكالة فرانس برس "ستوزع شموع بيضاء في حوالي مئة إلى مئتي نقطة في هونغ كونغ".

ولا يمكن في الصين القارية تنظيم أي نشاط عام بينما لا تزال وسائل الإعلام تلزم الصمت، والرقابة تمحو أي ذكر على الإنترنت والشرطة تراقب عن كثب المنشقين قبل موعد 4 يونيو.

من جانب آخر، من المرتقب أن يتم تنظيم وقفات في هذه الذكرى في تايوان ولدى الشتات الصيني في عدة دول غربية.

وكتبت رئيسة تايوان تساي اينغ وين في تغريدة "في أنحاء العالم، هناك 365 يوما في السنة. لكن في الصين، أحد هذه الأيام يتم نسيانه عمدا في كل سنة".

وتشيد الولايات المتحدة كما في كل سنة بذكرى الضحايا.

والتقى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الثلاثاء في واشنطن أربع شخصيات من هذه الحركة، أحدهم كان أبرز قادة الحركة الطلابية آنذاك، واسمه وانغ دان، ودعت واشنطن بكين إلى تقديم "حصيلة كاملة" لضحايا هذا القمع.

ودعت بروكسل أيضا من جهتها للسماح لسكان هونغ كونغ بإحياء هذه الذكرى.