يفرض القانون الروسي على الرجال خدمة الجيش لمدة سنة عندما تكون أعمارهم بين 18 و27 عاما
يفرض القانون الروسي على الرجال خدمة الجيش لمدة سنة عندما تكون أعمارهم بين 18 و27 عاما

قال المعارض الروسي أليكسي نافالني، الأربعاء، إن أحد رفاقه تم تجنيده قسرا وإرساله لأداء الخدمة العسكرية في قاعدة نائية في المنطقة القطبية الشمالية في خطوة اعتبر أنصاره أنها عملية خطف.

واختفى روسلان شافيدينوف، المسؤول في مؤسسة مكافحة الفساد التابعة لنافالني، الاثنين، بعدما اقتحمت السلطات شقته في موسكو وتوقفت شريحة الاتصال في هاتفه الخليوي عن العمل.

وظهر الثلاثاء في قاعدة سرية تابعة لسلاح الجو في أرخبيل نوفايا زيمليا النائي في المحيط المتجمد الشمالي، بحسب نافالني.

وقال نافالني في منشور على الإنترنت إن شافيدينوف "حُرم بشكل غير قانوني من حريته"، واصفًا حليفه البالغ من العمر 23 عاما بـ "السجين السياسي".

بدوره، أصر الجيش الروسي على أن شافيدينوف كان يتهرب من التجنيد منذ فترة طويلة.

ويفرض القانون الروسي على الرجال خدمة الجيش لمدة سنة عندما تكون أعمارهم بين 18 و27 عاما. إلا أن كثيرين يتمكنون من تجنب ذلك في ظل منظومة يكثر فيها الفساد.

ودعا أنصار المعارضة إلى إطلاق سراح شافيدينوف وتظاهروا خارج مقر الجيش في موسكو. وكتب على إحدى لافتاتهم "الخدمة العسكرية الإلزامية أداة قمع".

وكتب في لافتة أخرى "عام 1937 سعيد"، في إشارة إلى السنة التي بلغت فيها عمليات التطهير في عهد ستالين ذروتها. 

وكتب على اللافتة "روسلان شافيدينوف خُطف من قبل جهاز الأمن الفيدرالي الروسي ونُفي إلى نوفايا زيمليا"، بحسب صور نشرها أنصار نافالني.

وأفاد نافالني أن شافيدينوف يعاني من وضع صحي يمنعه من الخدمة العسكرية لكنه جند قسرا وأرسل إلى القاعدة الواقعة في المنطقة القطبية الشمالية دون حصوله على تدريبات أساسية.

وحمل فياشيسلاف غيمادي، المحامي عن مؤسسة نافالني، وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو والقائد الأعلى للقوات المسلحة بوتين المسؤولية المباشرة عن ما وصفها بعملية "خطف" شافيدينوف.

وذكرت كيرا يارميش، المتحدثة باسم نافالني وشريكة شافيدينوف، أن الأخير عمل مؤخرا كمسؤول اتصال للنواب المعارضين في برلمان موسكو.

وقالت لفرانس برس: "لربما هذا هو سبب ما حصل".

وأضافت أن شافيدينوف تمكن من الاتصال بها من نوفايا زيمليا من هواتف أشخاص آخرين.

وأشار نافالني إلى أن شافيدينوف ممنوع من الاتصال بالعالم الخارجي أو استخدام هاتف، بخلاف غيره من المجندين.

وأضاف أن الجيش أوكل شخصا مهمة مراقبة شافيدينوف طوال الوقت.

وقال نافالني إن "القوات المسلحة نفسها لا تعرف ماذا تفعل به".

بدوره، صرح ديميتري بيسكوف المتحدث باسم بوتين للصحفيين أنه لا يعلم إذا كان شافيدينوف بالفعل تهرب من الخدمة العسكرية لكنه قال: "إذا كان بالفعل (تهرب) وتم تجنيده بهذه الطريقة فيعني ذلك أن كل شيء تم وفق القانون".

وتضغط السلطات على نافالني وحلفائه منذ سنوات. وساهم المعارض البالغ من العمر 43 عاما في تنظيم تظاهرات كبيرة ضد الحكومة الصيف الماضي شارك فيها عشرات الآلاف في موسكو حيث طالبوا بإجراء انتخابات منصفة.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.