يرى نشطاء أنها قد تشدد الرقابة وتؤدي إلى عزلة إلكترونية
يرى نشطاء أنها قد تشدد الرقابة وتؤدي إلى عزلة إلكترونية

أعلنت موسكو أنها اختبرت بنجاح سلسلة تجارب بديلة عن الانترنت للتأكد من قدرتها على السيطرة على البنى التحتية للشبكة العنكبوتية (المعروفة داخل روسيا باسم RuNet) في حال الاضطرار إلى الانفصال عن الشبكة العالمي او التعرض لهجوم سيبراني في إطار إجراءات يرى نشطاء أنها قد تشدد الرقابة وتؤدي إلى عزلة إلكترونية، وتعيق القدرة على وصول المواطنين الى المعلومات، مما يمنح الحكومة المزيد من السيطرة على ما يستطيع مواطنوها الوصول إليه

الاختبار المثير للجدل شارك فيه وكالات حكومية ومقدمو خدمات الإنترنت المحليون وشركات الإنترنت الروسية المحلية، وبحسب وزارة الاتصالات، فإن المستخدمين لم يلاحظوا أي تغييرات، وسيتم تقديم النتائج إلى الرئيس فلاديمير بوتين.

 

هكذا يعمل الانترنت المحلي

يصل الانترنت الى الدول عبر كابلات ممتدة تحت البحر، وهذه هي نقاط الاتصال التي يتم عبرها نقل الانترنت من والى الدولة المعنية، وفي الحالة الروسية ستطلب الدولة التعاون من مزودي خدمة الإنترنت المحليين، وطبعا سيكون الحال أسهل على الحكومة بحال كانت شركات تزيد الانترنت مملوكة منها.

 

وكانت روسيا قد أصدرت قانونا يعرف بـ "سيادة الإنترنت" في نوفمبر الماضي، والذي يهدف إلى تشديد قبضة الدولة على الإنترنت، وتقوية مراقبة السلطات عليه، كما يحذر ناشطون روس.

وكان القانون قد أصدر ردا على ما تطلق عليه روسيا "الطبيعة العدائية" لاستراتيجية الأمن السيبراني الخاصة بالولايات المتحدة، والتي تتهمها موسكو بإجراء اختراقات سيبرانية.

ويفرض القانون، الذي وقعه بوتين في مايو الفائت، قيام مزودي الإنترنت الروس بتركيب أجهزة خاصة تقدمها الحكومة تتيح السيطرة على مركزية حركة البيانات وتنقية المحتوى، ما يتيح للحكومة السيطرة على المواقع والمحتوى الذي تمنع الوصول له.

 

قمع لحرية التعبير والوصول؟

القانون المثير للجدل الذي تعمل عليه روسيا دفع بالكثير من النشطاء الحقوقيين الى اعتبار هذه الخطوة بمثابة محاولة رقابة أخرى تفرضها الحكومة على المنتدى الرئيسي للحوار السياسي والأصوات المعارضة، وتنسيق المظاهرات المعارضة، وهو مشابه للجهود السابقة التي قامت بها روسيا بهدف حجب الخدمات مثل موقع لينكدن وتطبيق تلغرام للرسائل النصية، وغيرهم.

ويرى مراقبون ان روسيا تتجه لتعزل نفسها، افتراضياً، كما فعلت إيران والصين، ففي الأولى هناك شبكة معلومات وطنية تتيح للمواطنين الوصول الى خدمات الانترنت بعد رقابة على الشبكة والمحتوى وتنقية المعلومات الخارجية، وفي الصين أنشأت السلطات ما يسمى بـ"جدار الحماية العظيم" كما أنشأت تطبيقات تواصل اجتماعي وبحث وأجبرت جميع مواطنيها على التعامل بهم حصراً.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.