قوات الطوارئ في موقع تحطم الطائرة المنكوبة
قوات الطوارئ في موقع تحطم الطائرة المنكوبة

تحطمت طائرة ركاب على متنها مئة شخص بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار ألماتي الجمعة، ما أسفر عن مقتل 12 شخصًا على الأقل، بحسب ما أكدت هيئة الطوارئ الكازاخستانية.

وأعلن المسؤولون ووسائل إعلام رسمية في وقت سابق مقتل 15 شخصًا في الحادث، لكن الهيئة أصدرت عدداً مصححًا ونشرت قائمة عن الضحايا الـ12.

وسقطت الطائرة العائدة إلى شركة "بيك اير" منخفضة التكلفة، وهي من طراز "فوكر-100"، عند الساعة 07,22 بالتوقيت المحلي (01,05 بتوقيت غرينتش) بعيد إقلاعها من مطار مدينة ألماتي التي تعد الرئة الاقتصادية لكازاخستان. وكانت متجهة إلى العاصمة نور سلطان الواقعة شمالي البلاد.

وقالت الحكومة إنّ الطائرة كانت تقل 95 شخصا، بالإضافة إلى أفراد الطاقم الخمسة.

وأظهرت قائمة هيئة الطوارئ أن ثمانية أشخاص قتلوا في موقع الكارثة واثنين أثناء إسعافهم في المطار واثنين في المستشفى.

وقال رئيس إدارة الصحة العامة في ألماتي تلوخان عبيلداييف، إنّ 66 شخصا جرحوا، بينهم 50 أدخلوا إلى المستشفيات.

وبحسب المصدر نفسه، فإنّ 12 شخصا يعانون من حالات "خطيرة جداً"، فيما أشارت الإدارة المحلية في ألماتي إلى تولي أجهزة الطوارئ العناية بتسعة اطفال تعرضوا لـ"صدمات نفسية متعددة".

انقسمت لنصفين

ونشر مطار ألماتي، في صفحته على موقع فيسبوك، لائحة بأسماء ستين شخصا نجوا من الحادثة، لافتا إلى مواصلة نشاطاته بشكل معتاد.

من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية فتح تحقيق بشأن "خرق قواعد السلامة واستغلال وسيلة نقل جوية".

وأظهرت صور نشرتها هيئة الطوارئ أنّ الطائرة انقسمت إلى نصفين، وبيّنت ارتطام الجزء الأمامي منها، المكوّن من قمرة القيادة ونحو عشرة مقاعد، بمنزل.

الطائرة الكازاخية المنكوبة

ولم تشتعل النيران بجزئي الطائرة بحسب الصور.

وانتشرت فرق الإنقاذ التي تضم شاحنات إطفاء وسيارات إسعاف، بالإضافة إلى عناصر الشرطة، حول الطائرة المنكوبة عند أطراف المنطقة المأهولة.

وفي رسالة تعزية عبر موقع تويتر، أكد رئيس البلاد قاسم-جومارت توكاييف أنّ "المسؤولين (عن الحادثة) سيعاقبون بشدة"، متعهداً بتقديم التعويضات لعائلات الضحايا.

وأوضحت حكومة الجمهورية السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى أنّ الطائرة العائدة إلى شركة "بيك اير" "اصطدمت بجدار خرساني عند الإقلاع وارتطمت بمبنى مكون من طابقين".

وكانت هيئة الطوارىء المكلفة بعمليات الإنقاذ ذكرت أنّ الحادثة وقعت "في منطقة مأهولة".

منع التحليق

وقالت قناة "خبر 24" الحكومية إنّ أحداً لم يكن متواجدا في المنزل الذي ارتطمت به الطائرة لحظة وقوع الحادثة.

وكانت الطائرة متوجهة من ألماتي إلى العاصمة نور سلطان المعروفة سابقا بـ"أستانا".

وتعرّف شركة "بيك ار" عن نفسها على موقعها الالكتروني بأنّها الشركة الأولى محليا بين الشركات منخفضة التكلفة. ويشير الموقع إلى أنّ للشركة أسطول مكوّن من سبع طائرات من طراز "فوكر-10" الذي تصنّعه مجموعة فوكر الهولندية والمخصص للرحلات الجوية ذات المسافة المتوسطة.

وأمرت حكومة كازاخستان بمنع تحليق كل طائرات هذا الطراز وتجميد أنشطة "بيك اير" إلى حين انتهاء التحقيق.

وجرى التعرف على القتلى المولودين بين 1940 و1986، بحسب هيئة الطوارئ.

وقالت وكالة أنباء "انفورمبورو.كز" إنّ الصحافية العاملة معها دانا كروغلوفا، لاقت حتفها في الحادثة. وكتبت الوكالة على موقعها إنّ "رحلتها لم تكن مؤكدة نظراً لارتباطها بمواعيد في الماتي. غير أنّ دانا كانت تريد الاحتفال بعيد رأس السنة برفقة عائلتها في نور سلطان".

وفي مارس 2016، اضطرت طائرة من طراز "فوكر-100" تتبع لـ"بيك اير" وكان على متنها 116 مسافر، إلى الهبوط اضطراريا في مطار نور سلطان الدولي بسبب عطل على مستوى معدات الهبوط. ولم يصب أي من المسافرين.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.