فصلت السلطات ما يقرب من نصف مليون طفل عن أسرهم
فصلت السلطات ما يقرب من نصف مليون طفل عن أسرهم

في إطار حملتها لطمس ثقافة الإيغور، لم تكتف الصين بملاحقة الأقلية المسلمة في إقليم شينجيانغ ووضعهم في معسكرات الاعتقال، حيث بدأت تتكشف معالم غرس الولاء للحزب الشيوعي الحاكم في عقول أطفال المسلمين وذلك عبر انتزاعهم من عائلاتهم وإدخالهم فيما يشبه المدارس الداخلية بهدف غسل أدمغتهم وإبعادهم عن عاداتهم وثقافتهم.

رجال من أقلية الأويغور في مدينة كاشغر التابعة لإقليم شينغيانغ حيث تحتجر السلطات حوالي مليونا من المسلمين في معتقلات "إعادة تأهيل"
الأويغور في 2019.. قمع الصين لا يتوقف
يشرف عام 2019 على نهايته ولا تزال الصين مستمرة في قمعها لافراد أقلية الأويغور المسلمة في إقليم شينجيانغ بأقصى شمال غرب البلاد، وخلال هذا العام، تكشفت انتهاكات جديدة ضدهم، ورغم نفي بكين ارتكابها أية انتهاكات، وقف العديد من قوى العالم الحر وعلى رأسها الولايات المتحدة بقوة ضد كذب الصين

ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرا كتبته مراسلتها في بكين آمي كين، حول هذه المعاناة، وتتحدث في بداية تقريرها عن طفلة في الصف الأول اعتادت أن تكون متفوقة، لكنها تبدو اليوم حزينة طوال الوقت ما لفت نظر معلمها الذي كتب: "من المحزن أن الفتاة كثيرا ما تنهار على الطاولة فجأة، وتغرق في البكاء. وعندما سألتُ عنها، علمتُ أن السبب في نوبات حزنها هو افتقادها لأمها التي أرسلتها السلطات إلى معسكرات الاعتقال، ووفاة والدها، ووضعها في مدرسة داخلية تديرها الدولة".

عدد المعتقلين في المعسكرات فاق المليون مسلم من الإيغور والكازاخيين في عملية عشوائية تهدف إلى إضعاف التزام المواطنين بتعاليم الإسلام، كما تقول الصحيفة.

وفي هذا السياق نشر موقع حكومي صيني وثيقة تؤكد فصل السلطات ما يقارب نصف مليون طفل عن أسرهم، حتى الآن، ووضعتهم في مدارس داخلية.

ويتجه الحزب الشيوعي في الصين إلى تشغيل مدرسة أو مدرستين من هذا النوع في كل بلدة من بلدات شينجيانغ مع حلول عام 2020 في خطوة تُظهر عدم اكتراث السلطات إلى الرفض الدولي والتنديدات بهذه الممارسات.

وبحسب الصحيفة فإن بعض الطلاب يجبرون على الانتساب لهذه المدارس، خصوصا إذا تم اعتقال أحد الوالدين أو كلاهما أو أرسلتهم للعمل في أماكن بعيدة جدا عن مكان السكن، أو في بعض الظروف التي تقرر فيها السلطات أن الوالدين لا يصلحان لتربية الأبناء.

وكي تتمكن السلطات الصينية من تنفيذ حملتها في مدارس الأطفال، جندت آلاف المعلمين من عرقية الهان في المدارس الموجودة في شينجيانغ، وفي المقابل قامت بسجن المدرسين البارزين والعلماء والمثقفين من أقلية الإيغور.

قواعد صارمة تفرضها السلطات على الأطفال في المدارس الداخلية، حيث لا يُسمَح لهم بموجبها بزيارة العائلة سوى مرة واحدة فقط كل أسبوع أو مرتين في الشهر، بزعم أن هذه الإجراءات تهدف إلى "وقف تأثير الأجواء الدينية التي تحيط بالأطفال في المنزل"، وفقا لوثيقة السياسة لعام 2017، المنشورة على الموقع الإلكتروني لوزارة التعليم.

ويذكر تقرير "نيويورك تايمز" أن كبير مسؤولي الحزب في شينجيانغ قام بزيارة إلى مدرسة أطفال بالقرب من مدينة كاشجار الحدودية، ودعا المعلمين إلى ضمان أن يتعلم الأطفال "حب الحزب، وحب الوطن، وحب الشعب".

الوثيقة السياسة لعام 2017 وصفت الدين بأن له "تأثير ضار" على الأطفال، وقالت إن وجود طلاب يعيشون داخل المدرسة "سيقلل من صدمة التنقل بين العلوم التي يتلقونها في الفصل الدراسي، والكتاب المقدس الذي يستمعون إليه في المنزل".

وضمن هذه الحملة حلت اللغة الصينية (المندرين) محل نظيرتها الإيغورية كلغة رئيسة للتعليم في شينجيانغ. وتبرر الحكومة هذه الإجراءات بأن تعليم اللغة الصينية خطوة مهمة لتحسين الآفاق الاقتصادية لأطفال الأقليات.

ويتحدث التقرير عن مدرسة بناء المدارس التي تشبه السجون ويستشهد بمدرسة تشبه الثكنة العسكرية بالقرب من مدينة هوتان الواقعة على طريق الحرير القديم في جنوب "شينجيانغ"، حيث يظهر مبنى المدرسة محاطا بجدار مرتفع، ينتهي بأسلاك شائكة، وتملأ كاميرات المراقبة جميع مرافقه من الداخل والخارج وعند مدخله يقف حارس يرتدي خوذة سوداء وسترة واقية، وإلى جانبه جهاز للكشف عن المعادن.

 

الجريمة هزت الرأي العام في إيران
الجريمة هزت الرأي العام في إيران

طالبت رعنا دشتي والدة رومينا أشرفي بالقصاص لابنتها التي قتلها أبوها بداعي "الشرف".

وقالت في تصريحات لصيحفة فراز نقلها موقع إيران انترناشيونال يوم الأربعاء إنها  تطالب بالقصاص "أريد الانتقام. لا أستطيع رؤيته مرة أخرى".

وأضافت دشتي أن زوجها كان قاسيا جدا حيال ابنته ذات الأربعة عشر ربيعا، فيما يخص علاقاتها وطريقة لبسها.

وأوضحت  أن ابنتها وقعت في غرام شاب من منطقة تالش التي يقطنون فيها شمالي ايران، وهربت معه بسبب خوفها من أبيها.

وأشارت الوالدة في حديثها للصحيفة الإيرانية إلى أن الشاب تقدم إلى خطبة ابنتها أكثر من مرة، لكن  الوالد رفضه بشدة.

وأضافت "بدلا من ذلك اشترى سم الفئران وطلب من رومينا أن تتناوله بدلا من أن يقتلها (بيديه)".

من جانبه قال بهمن خاوري، الشاب الذي أراد الارتباط بالفتاة، إن رومينا خيرته بين الزواج أو قتل نفسها، لكن طلبه المتكرر لخطبتها كان يقابل برفض شديدة من قبل الوالد، لذلك قررا الهرب، حسب الصحيفة.

لكن قوات الشرطة قامت لاحقا بتسليم الفتاة لوالدها على الرغم من توسلاتها لهم  بأنه سوف "يؤذيها"، وهو ما حصل فعلا، إذ قام الأب بقطع رأسها وهي نائمة قبل تسليم نفسه للشرطة.

وقد هزت الجريمة الرأي العام في إيران وسط اتهامات للحكومة بعدم القيام بما يكفي لحماية النساء من الجرائم "بداعي الشرف".

ولا يعاقب القانون الإيراني على "جرائم الشرف" بالإعدام، كما لا يقتص من "ولي الدم" وهو الأب، أو الجد في حالة غياب الأب. ويتحول القصاص إلى دية وسجن، حسب مصادر محلية.