الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

بشكل مفاجئ اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء تعديلات دستورية، من شأنها أن تتيح له تمديد قبضته على السلطة بعد ترك الرئاسة، واختار رئيسا جديدا للوزراء بعد استقالة ديمتري ميدفيديف وحكومته.

وتعتبر هذه الخطوات على نطاق واسع تمهيدا لعام 2024 حين سيكون بوتين الذي يبلغ من العمر حاليا 67 عاما ملزما بموجب الدستور بترك منصبه بعدما شغل منصب الرئيس أو رئيس الوزراء على نحو متواصل منذ 1999.

وفي تطور مفاجئ أيضا، قال بوتين إنه يرغب في تولي رئيس هيئة الضرائب الاتحادية ميخائيل ميشوستين رئاسة الوزراء. وسينظر البرلمان في ترشيح ميشوستين يوم الخميس.

واتهم منتقدون بوتين منذ وقت طويل بالتخطيط للبقاء في السلطة بصورة ما لممارسة نفوذ على البلد الأكبر في العالم بعد التنحي.

لكن التعديلات الدستورية التي حددها، وأشار إلى أنه يتعين الاستفتاء عليها، ستمنحه خيار الاضطلاع بدور مطور كرئيس للوزراء بعد 2024 أو القيام بدور جديد كرئيس لمجلس الدولة، وهي هيئة رسمية قال إنه كان مهتما بإنشائها.

وتقضي التعديلات الدستورية التي اقترحها بوتين بتقليص سلطات الرئاسة وتعزيز سلطات رئيس الوزراء.

وبموجب الدستور الحالي، الذي يضع حدا لعدد فترات الرئاسة المتتالية عند فترتين، فإنه يُحظر على بوتين الترشح مباشرة مرة أخرى.

وفي العامين الأخيرين، تراجعت معدلات تأييد بوتين بشكل لافت، ويعزى ذلك جزئيًا إلى إصلاحات المعاشات التقاعدية التي لم تحظ بشعبية كبيرة إضافة إلى ركود اقتصادي لازم عهداته الرئاسية.

عام 2019 وحده شهد تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية وتلك المتعلقة بالحقوق السياسية، ولاسيما احتجاج الانتخابات البلدية في العاصمة موسكو، حيث عبرت المعارضة عن استيائها من الرئيس، ومحاولاته التفرد بالسطلة.

في بيانه حول استقالة الحكومة، أشار ميدفيديف إلى أن الرئيس "حدد عددًا من التغييرات الأساسية في الدستور" وأنه "بصفته رئيسا للحكومة وجب عليه توفير مناخ لتطبيق قرارات الرئيس".

التغييرات التي اقترحها بوتين تمنح البرلمان سلطة تعيين رئيس للوزراء، والذي سيعين بدوره حكومة مشروطة بموافقة البرلمان.

بوتين قال في هذا الصدد "لن يكون للرئيس الحق في رفض الترشيحات التي يقرها البرلمان".

بوتين يتجه للعام العشرين في السلطة

المحلل الروسي فاليري أكيمينكو ، قال في حديث لشبكة الأخبار سي أن أن "لعل هناك مشروعا لتبادل الأدوار بينه وبين ميدفيدف مرة ثانية، إذ أن الأخير لم يعارض بوتين ولو مرة".

بيد أن أوليغ إغناتوف من مركز  أبحاث السياسة الذي يتخذ من العاصمة موسكو مقرا له لفت إلى أن بوتين تحدث أيضًا عن تغيير الدور الدستوري لمجلس الدولة الروسي، وهو هيئة استشارية لرئيس الدولة.

وقال إغناتوف لشبكة سي أن أن "هناك شائعات بأن بوتين قد يقود مجلس الدولة الجديد بدلا من أن يصبح رئيس الوزراء الجديد".

وتابع "إذا حدث ذلك، فمن المحتمل أن تكون كلمته هي الكلمة الأخيرة. وكل شيء سيكون تحت سيطرته."

وأضاف إغناتوف قائلا "دور مجلس الدولة في المستقبل غير معروف حاليًا، لكنه قد يكون محكمًا، مما يعني أنه عندما يكون هناك نزاع، يمكن لمجلس الدولة أن يكون له الرأي النهائي."

ثم استدرك "مع ذلك، أعتقد أن تولي بوتين منصب رئيس الوزراء لا يزال أكثر احتمالًا."

زعيم المعارضة أليكسي نافالني قال في الصدد إن بوتين يسعى لتعزيز قبضته على النظام الروسي، وقال إنه "يهدف للبقاء حاكما في روسيا إلى الأبد".

وأضاف في حديث لسي أن أن "هدف بوتين واضح وهو الاستيلاء على الثروة لنفسه وأصدقائه".

ومن خلال تشديد قبضته على السلطة، يرسل بوتين أيضًا رسالة إلى العالم، إذ إن استمرار بوتين في التدخل في دواليب الحكم في روسيا يعني استمراره في التدخل في العالم أيضا.

ترامب يعلن أنه يدرس تعليق التمويل الأميركي لمنظمة الصحة العالمية
ترامب يعلن أنه يدرس تعليق التمويل الأميركي لمنظمة الصحة العالمية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تدرس تعليق دفع مساهمتها المالية في منظمة الصحة العالمية، مندداً بطريقة إدارة المنظمة الأممية لوباء كوفيد-19.

وقال ترامب في المؤتمر الصحفي اليومي حول تطور التعامل مع جائحة كورونا، إن "المنظمة الدولية فشلت وربما حجبت المعلومات في وقت مبكر أثناء تفشي المرض، وعارضونا عندما قمنا بغلق المجال الجوي مع الصين". 

وقال ترامب: "سنعلّق الأموال المخصّصة لمنظمة الصحّة العالمية"، من دون مزيد من التفاصيل.

غير أن الرئيس الأميركي ما لبث بعد دقائق من ذلك أن تراجع عن هذا الإعلان بقوله إنه لم يقرر تعليق الدفع، بل يعتزم فقط درس هذه الإمكانية.

وقال "أنا لا أقول إنّني سأفعل ذلك، بل سندرس هذه الإمكانية".

وكانت منظمة الصحة العالمية قد قالت في الثالث من فبراير، إن لا حاجة إلى فرض قيود سفر واسعة من أجل الحد من انتشار الإصابة بفيروس كورونا المستجد، الذي ظهر في مدينة ووهان الصينية لأول مرة.

وكتب ترامب في تغريدة قبل المؤتمر الصحفي، قال فيها إن "منظمة الصحة العالمية أفسدت الأمر حقا، لسبب ما ورغم التمويل الأميركي الكبير لها، ما زالت تركز كثيرا على الصين، سننظر في هذا الأمر جيدا".

وواجهت منظمة الصحة العالمية انتقادات متزايدة من المحافظين الأميركيين بشأن استجابتها لأزمة كورونا المستجد.

وألقى المنتقدون اللوم على المنظمة، في ترك الدول الأخرى غير جاهزة لمواجهة الوباء، فيما رأى البعض أن المنظمة ساعدت الصين في إخفاء درجة تفشي المرض داخل حدودها.

وكانت السيناتور مارثا ماكسالي، قد طالبت مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، بالاستقالة الأسبوع الماضي، بعدما خلصت الاستخبارات الأميركية إلى أن الصين لم تبلغ عن العدد الحقيقي لإصابات فيروس كورونا.

وقد جاء انتقاد ترامب للمنظمة بعد أيام من ملاحظة ديبورا بيركس، التي تنسق جهود الحكومة الفيدرالية للتصدي لفيروس كورونا، خلال مؤتمر صحفي، بأن منظمة الصحة العالمية قالت في 3 فبراير إنه لا يوجد سبب لتطبيق حظر على السفر.

 

ترامب يعلق على استقالة وزير البحرية 


وعلق ترامب على استقالة وزير البحرية الأميركي بالإنابة، توماس مودلي، بالقول: "أعتقد أنه ما كان عليه أن يستقيل".

ووافق وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، الثلاثاء، على استقالة مودلي، على خلفية إدارته لأزمة تفشّي كورونا على متن حاملة الطائرات "يو أس أس روزفلت". 

وقال ترامب "لم يكن لي دور في هذا، سمعت أنه رجل جيد". 

وتقدم مودلي باستقالته بعد خمسة أيام من إقالته قائد الحاملة الكابتن بريت كروزير، الذي تم تسريب رسالته للإعلام واصفا الوضع الرهيب للسفينة الموبوءة بالفيروس. ولقيت الإقالة استنكارا واسعا واعتُبرت عقوبة قاسية وغير منصفة لضابط محترم أراد حماية طاقم سفينته.

وأضاف ترامب "أعتقد أنه (مودلي) فعل ذلك لإنهاء المشكلة، وكان هذا شيء غير أناني منه وقام بعمله لمصلحة البلاد".