مخيمات الروهينغا في بنغلادش حيث فر مئات الألوف من المذابح التي استهدفتهم في بورما
مخيمات الروهينغا في بنغلادش حيث فر مئات الألوف من المذابح التي استهدفتهم في بورما

برأت الحكومة البورمية نفسها من التجاوزات التي ارتكبها الجيش بحق أقلية الروهينغا المسلمة، وخلصت لجنة شكلتها الحكومة، للتحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها أبناء الأقلية، إلى أن "بعض العسكريين" ارتكبوا جرائم حرب بحق أفراد من هذه الأقلية المسلمة، لكن الجيش لم يرتكب أي "إبادة جماعية".

وفي صيف 2017 استهدفت حملة عسكرية بقيادة الجيش البورمي ومجموعات بوذية مسلحة، أقلية الروهينغا ما دفع بنحو 740 ألفا منهم للفرار إلى بنغلادش المجاورة هربا من التجاوزات، وحينها وجهت غامبيا، بدعم من 57 دولة عضوا في منظمة التعاون الإسلامي، إلى الحكومة البورمية اتهامات بانتهاك الميثاق الدولي للحماية من جريمة الإبادة الجماعية، وطلبت من محكمة العدل الدولية أن تتخذ "إجراءات عاجلة" لحماية أفراد هذه الأقلية الذين ما زالوا في بورما.

خطوة اللجنة التي ألفتها الحكومة تأتي قبل يومين من الحكم المتوقع أن تصدره محكمة العدل الدولية، الخميس، بشأن مطالب غامبيا.

وفي تقريرها، اعترفت لجنة التحقيق بأن عناصر من قوات الأمن استخدموا ضد أفراد من الروهينغا القوة المفرطة، وارتكبوا بحقهم جرائم حرب وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك "قتل قرويين أبرياء وتدمير منازلهم"، ولكنها اعتبرت الى أن هذه الجرائم لا ترقى إلى "الإبادة الجماعية".

وسارعت "المنظمة البورمية للروهينغا في بريطانيا" وهي منظمة حقوقية غير حكومية، إلى التنديد بتقرير لجنة التحقيق، معتبرة إياه محاولة "فاضحة" لتجميل صورة الجيش البورمي وصرف الانتباه عن الحكم الذي ستصدره محكمة العدل الدولية.

وقالت اللجنة في تقريرها إن "لا أدلة كافية للاستنتاج، أو حتى للمحاججة، بأن الجرائم المرتكبة حصلت بنية القضاء، كليا أو جزئيا، على مجموعة قومية أو عرقية أو إثنية أو دينية".

هيومن رايتس ووتش علقت على التقرير واعتبرت أنه يحاول، على ما يبدو، التضحية ببعض العسكريين "كأكباش فداء" بدلا من تحميل القيادة العسكرية مسؤولية الانتهاكات التي ارتكبتها عناصرها.

تمثال أسد الله الغالب في النجف
تمثال أسد الله الغالب في النجف

اجتاحت مواقع التواصل العراقية موجة من السخرية والغضب بعد الكشف عن كلفة افتتاح "نصب" حمل عنوان "أسد الله الغالب" وهو يمثل أسدا على قاعدة حجرية أقيم في أحد شوارع مدينة النجف المقدسة لدى ملايين العراقيين الشيعة.

وبحسب المعلومات المنشورة على مواقع التواصل، فإن النصب كلف أكثر من 79 مليون دينار عراقي، أي نحو 65 ألف دولار أميركي، وهو مبلغ يعتقد الكثير من المدونين أنه "مبالغة" ودليل على وجود فساد.

وقارن مدون آخر بين أسد النجف، وبين تمثال لأسد بابلي نحت قبل آلاف السنين، باستخدام تقنيات غير متطورة

فيما قارن مدون آخر بشكل ساخر بين أسد النجف، وبين تمثال إيراني لأسد يحيط به جنود عراقيون خلال فترة الحرب العراقية الإيرانية، قال إنه وجد في مدينة المحمرة "خرمشهر" الإيرانية التي سيطر عليها العراقيون بداية الحرب.

وقال طالب دين في حوزة النجف العلمية (المدرسة الدينية الشيعية) لموقع "الحرة"، إن هذا التمثال يمثل "إهانة كبيرة"، خاصة وأنه يحمل اسم "أسد الله الغالب"، وهو اللقب الذي يطلقه المسلمون على علي ابن أبي طالب، ابن عم الرسول محمد وزوج ابنته، المدفون في النجف.

وأضاف الطالب الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "وجود التمثال قرب مرقد محمد باقر الصدر، مؤسس حزب الدعوة والعالم الديني الشهير يمثل رمزية كبيرة تشير إلى كيفية مسخ السياسيين الحاليين للقيم الدينية من أجل الاستفادة منها ماديا" حسب تعبيره.

وتابع "أسد هزيل يحمل اسم اسد الله الغالب، هم يسرقون باسم الدين منذ سنوات وهذا التمثال مثال واضح وساخر على فترة حكمهم"، بحسب وصفه.