People walk past a billboard that reads: "Let's preserve the nature's riches" in a street in St. Petersburg, Russia, Wednesday,…
لم تكن موسكو على أتم الاستعداد لمواجهة جائحة مثل كوفيد- 19، وسط تراجع مداخيلها من عائدات النفط

لم تكن موسكو على أتم الاستعداد لمواجهة جائحة مثل كوفيد- 19، وسط تراجع مداخيلها من عائدات النفط، إثر تراجع الأسعار في السوق الدولية.

روسيا التي انسحبت من اتفاق أوبك الذي يقيد إنتاج النفط من أجل الحفاظ على ارتفاع أسعاره، أثارت غضب الرياض التي رفعت إنتاجها إلى مستويات قياسية، ما أثر في أسعار البترول التي هبطت إلى ما دون 25 دولار للبرميل.

وانخفض سعر نفط الأورال الروسي ليصل ما دون 19 دولارًا في 18 مارس، ليتأكد حرمان الميزانية الروسية من حوالي 3 مليارات دولار شهريًا، وفق صحيفة بلومبرغ.

بوتن يؤجل مشروع البقاء

روسيا التي كانت بصدد تجديد أسطولها الحربي (البحري) ودفعت لذلك مبالغ مالية كبيرة، لم تكن تعتقد أنها ستكون في أمس الحاجة لها (الأموال) لمواجهة وباء كورونا الذي أصاب مئات الآلاف عبر العالم.

ومن المرجح أن يعاني الاقتصاد الروسي من العواقب الأكثر تدميراً لحرب أسعار النفط - تماماً مثلما تحمل أكبر تأثير لانخفاض أسعار النفط العالمية قبل خمس سنوات.

وتحتاج موسكو إلى سعر نفط أعلى من 40 دولارًا لإنعاش ميزانيتها، إذ تشكل عائدات النفط والغاز الطبيعي ما يصل إلى 40 بالمئة من الميزانية الروسية.

ويتم حساب الميزانية الحالية على أساس سعر نفط يبلغ 42 دولارًا للبرميل، هذا، إلى جانب احتياطيات العملات الأجنبية البالغة 570 مليار دولار.

وقبل خمس سنوات، حدث نفس السيناريو، لكن روسيا استطاعت تجاوز تلك المرحلة الحرجة، ببعض التدابير التقشفية وتغيير مقاربات سوق النفط عبر عضويتها في أوبك.

هذه المرة، ستواجه روسيا نفس الوضع، لكن في ظل طلب متزايد على المصاريف الموجهة للصحة العمومية. وإلى جانب تراجع المؤشرات الاقتصادية، أجبر وباء كورونا المستجد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مواجهة مصيره على رأس الدولة، وهو الذي كان يخطط لوقت قريب في تشريع نصوص تسمح له بالترشح مجددا رغم أن الدستور يمنع ذلك.

وفي خطاب متلفز للأمة الأربعاء، أعلن بوتين مجموعة شاملة من الإجراءات للتعامل مع انتشار الفيروس وآثاره الاقتصادية الآخذة في الاتساع.

لكن الفيروس التاجي اتخذ بعدا سياسيا مع الزعيم الروسي الذي أعلن تأجيل الاستفتاء على التعديلات الدستورية المقرر إجراؤه في 22 أبريل، حتى إشعار آخر.

وقال بوتين "سنقيّم الوضع واستنادا لتوصيات الأطباء والمتخصصين، سنحدد موعدا جديدا للاستفتاء".

وعلى مدى عقدين من الحكم "لم تواجه بوتن أزمة سياسية واقتصادية وصحية مثل التي تواجهه الآن" وفق شبكة سي أن أن للأخبار.

وبالتالي، فإن فيروس كورونا المستجد، يعتبر ساحة معركة سياسية جديدة لبوتين، وهو ما لمسه مواطنوه في خطابه الأربعاء، وفق سي أن أن.

بوتن اتخذ حزمة قرارات لتخفيف معاناة المواطنين من فيروس كورونا، إذ بعد أن أقر بضرورة عدم الاتكال على "الحظ الروسي" وفق تعبيره، سمح بوتن بإعطاء إجازة مدفوعة الأجر للعمال والموظفين اعتبارا من 28 مارس، بالرغم من التبعات الاقتصادية المنجرة عن ذلك.

كورونا المستجد ينهك الخزينة الروسية

كما قرر بوتن توقيف مدفوعات الرهن العقاري، وأمر بمنحٍ للعائلات التي يحق لها الحصول على مدفوعات حكومية لدعم العديد من الأطفال عبر دفعات شهرية إضافية.

تبعات تراجع أسعار النفط وفيروس كورونا الذي يفرض مبالغ مالية ضخمة إضافية، أجبرت شركات النفط الروسية في مراجعة خططها الاستثمارية، وكانت شركة "لوك أويل" أول من اعترف بأنها ستضطر إلى خفض الاستثمار بمقدار 1.5 مليار دولار، خاصة للمشاريع الجديدة.

وقال نائب رئيسها، ليونيد فيدون، إنه مع بقاء أسعار النفط تحت 35 دولار للبرميل، سيبدأ إنتاج النفط في روسيا في الانخفاض بين سنتي 2022-2023.

وأصبح من الواضح بشكل متزايد أنه إذا لم تتعاف أسعار النفط، فمن غير المرجح أن يفي الرئيس فلاديمير بوتين بوعده بزيادة الإنفاق الاجتماعي.

وتتضمن خطة بوتن التي تم إعلانها في خطاب حالة الأمة السنوي في 15 يناير الماضي، 4.1 تريليون روبل (65 مليار دولار) في الإنفاق الاجتماعي بحلول عام 2024 لمساعدة الفقراء وزيادة المعاشات ومساعدة العائلات المعدومة، فهل حقا سيفي بوعوده؟

رفعت السلطات الصينية إجراءات الإغلاق التي فرضت قبل شهرين على ووهان التي انطلق منها كورونا المستجد
رفعت السلطات الصينية إجراءات الإغلاق التي فرضت قبل شهرين على ووهان التي انطلق منها كورونا المستجد

تدفق آلاف الأشخاص إلى محطة القطارات في ووهان وسط الصين للمغادرة، بحسب ما أفادت به وكالة فرانس برس، بعدما رفعت السلطات إجراءات الإغلاق التي فرضت قبل شهرين على المدينة التي تعد مركز انطلاق وباء كوفيد-19.

وعند منتصف الليل بالتوقيت المحلي (16:00 ت.غ) رفعت السلطات القيود التي كانت تمنع السكان من مغادرة ووهان، وهي خطوة في اتجاه انتهاء الأزمة الصحية في الصين.

ومنذ 23 يناير لم يكن يسمح لسكان المدينة البالغ عددهم 11 مليونا بمغادرتها، فيما تقطعت السبل بأكثر من 100 مليون عامل زاروا مسقط رأسهم لقضاء عطلة العام القمري الجديد.

وحتى بعد أن عكس الحزب الشيوعي الحاكم المسار في أوائل مارس، وبدأ السماح بإعادة فتح بعض الشركات، بقيت قيود السفر قائمة كما هي في العديد من المناطق، ما أبقى العمال بعيدا عن أعمالهم.

والثلاثاء، تحقق ما كانت الصين تنتظره منذ ثلاثة أشهر. فللمرة الأولى لم تسجل أي وفاة جديدة في حصيلتها اليومية، منذ ظهور الفيروس. 

وسجلت في الصين 82665 إصابة بكوفيد-19 وفق الأرقام الرسمية، في حين أعلنت وفاة 3335 شخصا. وتجاوز عدد المصابين حول العالم الذي انتشر الوباء في جميع أقطاره مليونا و381 ألفا، فيما بلغ عدد من خسروا معركتهم مع الفيروس الجديد 78269.