ممرض عراقي يبكي .. لا نستطيع تحمل المزيد من الموتى في البلاد
ممرض عراقي يبكي .. لا نستطيع تحمل المزيد من الموتى في البلاد

تداول ناشطون عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لممرض عراقي وهو يبكي متأثرا بما رآه في الشوارع من عدم التزام مواطنيه بالحجر الصحي الذي أوصت به السلطات الصحية في العراق والعالم عموما.

وقال الممرض في الفيديو الذي سجله بنفسه "أرجوكم الالتزام بالحجر الصحي، ما عندنا استعداد أن نضحي بأرواح أكثر من تلك التي فقدناها".

وأضاف متحدثا من إحدى مستشفيات السماوة في محافظة المثنى (280 كم جنوب غرب بغداد) أرى حركة بالشوارع والأسواق، ليس هناك أي التزام".

ثم تابع مشتكيا من ظروف العمل وسط الانتشار المتسارع للفيروس "لم يعد ليلنا ليل ولا نهارنا نهار، نحن مستمرون ولا نستطيع النوم من شدة التعب والقلق".

وختم الممرض حديثه بحرقة قائلا "أرجوكم أن تلزموا منازلكم".

يذكر أن عراقيين أطلقوا حملة على المنصات الاجتماعية لحمل مواطنيهم على احترام قواعد التباعد الاجتماعي والحجر الصحي، بعد انشار صور وفيديوهات توثق عدم اكتراث الشباب بالأمر.

وسائل إعلام نقلت قبل نحو أسبوع فيديوهات لشباب يلعبون الكرة وسط حضور جماهيري كثيف في مدينة الصدر، حيث الكثافة السكانية المرتفعة.

والسبت الماضي، تجمع عشرات الآلاف من العراقيين في بغداد ومدن عدة من البلاد لإحياء ذكرى أحد الأئمة المعصومين لدى الشيعة، متحدين بذلك حظر التجول المفروض لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد.

وتوجه الزوار في بغداد إلى مقام الإمام موسى بن جعفر الكاظم، سابع الأئمة المعصومين لدى الشيعة الاثني عشرية، والواقع ضريحه على ضفاف نهر دجلة.

ومنذ أيام عدة، اتخذ الزوار الشيعة الطريق إلى مدينة الكاظمية في بغداد، مشياً أو على الجمال والأحصنة، والسبت "توافد مئات الآلاف الزوار من جميع المحافظات لأداء الزيارة"، بحسب ما قال مصدر في العتبة الكاظمية لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف المصدر أن جميع الزائرين عراقيون "وهذه المرة الأولى التي لا تشهد الزيارة مشاركة زوار عرب أو اجانب"، لافتاً إلى أن هذه الأعداد أقل بكثير من الأعوام الماضية.

لكن الزائرين السبت لم يتمكنوا من الوصول إلا إلى الجدار الخارجي للمقام "لم يسمح لهم بالدخول رغم محاولات البعض للضغط من أجل فتحه".

وتتخذ السلطات العراقية إجراءات مشددة بهدف منع انتشار الوباء خصوصا في العتبات المقدسة لدى الشيعة، تزامنا مع المخاوف من تفشي الوباء في بلد يعاني نقصاً مزمناً في المعدات الطبية والأدوية والمستشفيات.

وعلّق العراق الرحلات الجوية إلى إيران المجاورة، بسبب التفشي الكبير لفيروس كورونا الذي أودى بأكثر من 1500 شخص.

وأعلن المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني قبل أيام، وقف إقامة صلوات الجماعة في المساجد والالتزام بمنع التجمعات، معتبراً أن الحرب على فيروس كورونا "واجب كفائي". لكن ذلك لم يثن كثيرين عن الاستمرار في التجمع والخروج للشوارع.

والأحد، أعلنت وزارة الصحة العراقية، تسجيل 3 وفيات و19 إصابة جديدة بفيروس "كورونا"، ليرتفع عدد الوفيات إلى 20 والإصابات إلى 233.

 ولم يخضع للفحص إلا نحو ألفي شخص من أصل 40 مليون نسمة في أنحاء البلاد

معارضون إيرانيون يرفضون طلب طهران قرضا من النقد الدولي
معارضون إيرانيون يرفضون طلب طهران قرضا من النقد الدولي

حث عدد من المعارضين الإيرانيين صندوق النقد الدولي على رفض طلب النظام الإيراني بالحصول على قرض بقيمة 5 مليار دولار، يزعم أنه سيستخدمه في مكافحة وباء كورونا المستجد، وفقاً لصحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية.

وأرسل المعارضون رسالة إلى الصندوق، تحمل توقيع العشرات من المعارضين ونشطاء حقوق الإنسان  في إيران، أكدوا فيها أن طهران لا تحتاج هذا القرض، وهي قادرة على مكافحة الفيروس بدونه.

وتعتبر إيران بؤرة لفيروس كورونا في منطقة الشرق الأوسط، وأحد أكثر دول العالم تضرراً، فقد سجلت أكثر من 58 ألف حالة إصابة، ونحو 3602 حالة وفاة.

وقال المعارضون: "هذا الطلب في رأينا ليس له ما يبرره ويقوم على ادعاءات كاذبة، وتمتلك إيران مستويات عالية من الأصول الاحتياطية الأجنبية من قبل البنك المركزي، والتي بلغت حوالي 117 مليار دولار في ديسمبر 2019 وفقًا للبنك المركزي".

وأضافوا أن هذا المبلغ يغطي أكثر من 14 شهرًا من واردات البلاد، وهو مستوى يعتبر بشكل عام جيد جداً بالنسبة للمعايير الدولية.

كما عبروا عن قلقهم بشأن النهج الذي تتبعه الحكومة الإيرانية في التعامل مع الوباء، وحثوا صندوق النقد الدولي والمجتمع الدولي على تركيز جهودهم على مساعدة الشعب الإيراني من خلال توفير الإمدادات الطبية والقدرات التقنية.

وكتبوا: "لدينا وجهة نظر راسخة بأن الادعاءات المستمرة للحكومة الإيرانية في وسائل الإعلام الدولية بشأن مشاكل استيراد الإمدادات الطبية مضللة وتستند إلى ادعاءات غير دقيقة". 

وأشاروا إلى أن طهران استوردت أدوية ومعدات ومستلزمات طبية بقيمة 2.4 مليار دولار في السنة المالية 2018، كما استوردت بقيمة 4 مليار دولار في الأشهر العشر الأولى من عام 2019.

كما طالب معارضون إيرانيون على مواقع التواصل بعدم تخفيف العقوبات على النظام الحاكم في إيران، مؤكدين أن هذه الحملة تستهدف توفير أموال للنظام لتمويل عملياته الإرهابية وليس محاربة فيروس كورونا.