الرئيس الصيني وصف العاملين في القطاع الطبي بأنهم أجمل الملائكة
الرئيس الصيني زي جينبينغ

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، نظيره الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إلى توحيد الجهود "للقتال" ضد فيروس كورونا الذي اجتاح العالم، مضيفا خلال مكالمة هاتفية أن "العلاقات بين البلدين تمر بمنعطف حساس"، بحسب وكالة فرانس برس.

ووفقا لوسائل إعلام أميركية، قال الرئيس الصيني لنظيره الأميركي إن "بلاده تريد الاستمرار بمشاركة المعلومات والخبرات مع الولايات المتحدة"،  مضيفا أن التعاون "هو الخيار الوحيد الصحيح لمصلحة البلدين".

ونقلت فرانس برس عن الرئيس الصيني قوله إنه "يأمل أن تتخذ الولايات المتحدة خطوات موضوعية لتحسين العلاقات بين البلدين، وأن الطرفين قادران على العمل معا للتعاون بمحاربة الفيروس"، مضيفا أن "جهات صينية قدمت مواد طبية لدعم الولايات المتحدة".

وجاءت المكالمة في وقت فاق فيه عدد الإصابات بالفيروس داخل الولايات المتحدة تلك التي سجلت في الصين، لتتصدر أميركا قائمة الدول التي تنتشر فيها العدوى بنحو 86 ألف إصابة، أكثر من الصين صاحبة المركز الثاني بـ81 ألف إصابة.

وتبادل البلدان تصعيدا كلاميا بدأ بعد اتهام مسؤولين صينيين للجيش الأميركي بـ"إدخاله فيروس كورونا" إلى بلادهم، ليرد الرئيس الأميركي ووزير الخارجية مايك بومبيو، بتسمية الفيروس بـ"الفيروس الصيني"، و"فيروس ووهان" نسبة إلى المدينة التي اكتشف فيها لأول مرة.

Indian migrant workers sit atop a bus, provided by the government, as others walk along an expressway to their villages…
حركة النزوح هذه لم تشهدها الهند منذ تقسيم عام 1947

في ظل الإجراءات الصارمة التي تتخذها معظم دول العالم لمواجهة تفشي فيروس كورونا، وخصوصا فرض قيود على حركة المواطنين، قررت الهند السير في هذه الخطوة لمحاولة ضبط تفشي الوباء بين سكانها البالغ عددهم 1.3 مليار شخص، ولكن ذلك أدى الى أزمة أخرى.

تحول أكبر إغلاق في العالم إلى أزمة إنسانية بالنسبة للقوى العاملة

خلال الأيام الماضية وبعد قرار السلطات الهندية فرض إغلاق كامل لمدة 20 يوما، شهدت البلاد حركة نزوح استثنائية، نحو الأرياف والقرى، ما حول أكبر إغلاق في العالم إلى أزمة إنسانية بالنسبة للقوى العاملة.

يعيش أغلب هؤلاء في مساكن فقيرة في المدن المزدحمة، ولكن مع إعلان الإغلاق وعدم قدرتهم على تحمل كلفة الحياة اليومية، لم يجدوا حلا إلا بالعودة الى قراهم الأصلية حتى انتهاء الأزمة.

لم يجدوا حلا إلا بالعودة الى قراهم الأصلية حتى انتهاء الأزمة

خدمات القطارات متوقفة، وسيارات الأجرة مكلفة، ومئات الحافلات التي تم إحضارها إلى ضواحي نيودلهي لنقل الناس إلى منازلهم كانت تفتقر إلى مقاعد كافية، ما أدى الى أزمة حقيقة دفعت بحوالي نصف مليون هندي للذهاب نحو قراهم سيرا على الأقدام.

 

نصف مليون هندي ذهبوا نحو قراهم سيرا على الأقدام

هذه المعاناة أدت الى وفاة البعض منهم على الطريق، بحسب "أسوشييتد برس"، بينما قتل آخرون في حوادث الطرق، وتعرض بعضهم للضرب على حدود الدولة من قبل الشرطة، بحجة أنهم يحاولون ضبط التجمعات.

هذه المعاناة أدت الى وفاة البعض منهم على الطريق

ورغم كل هذه المآسي، أشار مسؤولون ومصادر هندية، إلى احتمال أن يحمل 3 من كل 10 أشخاص ينتقلون من المدن إلى المناطق الريفية فيروس كورونا، ما سيؤدي الى كارثة صحية في القرى الفقيرة التي يتجهون إليها.

حركة النزوح هذه لم تشهدها الهند منذ تقسيم عام 1947، عندما انتهى الحكم البريطاني وتم تقسيم شبه القارة الهندية بين الهند وباكستان.