عبدالحليم خدام.. 30 عاما في خدمة عائلة الأسد بسوريا
عبدالحليم خدام.. 30 عاما في خدمة عائلة الأسد بسوريا

ارتبط  اسم عبد الحليم خدام بحقبة مهمة من تاريخ النظام السوري، حيث عمل عن قرب مع الرئيس السابق حافظ الأسد الذي شهدت فترة حكمه تحولات كانت تظغى عليها السطوة والقمع بحق كل من يقف في وجه النظام.

لكن الرجل فاجأ العالم عام 2005 حين أعلن نفسه معارضا للنظام الذي تربى في كنفه نحو 30 عاما، بعد أن فر إلى فرنسا وبدأ يهاجم نظام بشار الأسد.

وبعمر 88 عاما، توفي خدام م بأزمة قلبية في فرنسا حيث كان يقيم فيها بصفة لاجئ. 

عمل الرجل مدة ثلاثة عقود في الدولة السورية في عهد رئيسها الراحل حافظ الأسد، وتبعها بالعمل مع الرئيس بشار الذي تولى منصبه في عام 2000 وأصبح نائبا له إلى حين استقالته في 2005.

ولد خدام في مدينة بانياس شمال البلاد في عام 1932، درس الحقوق، وكانت بداية عمله في سلك المحاماة حتى عام 1963 عندما أصبح عضوا في حزب البعث، والذي تدرج فيه وعين بعدها حاكما لمنطقة القنيطرة.

تسلم خدام في 1969 و1970 حقيبة وزارة الاقتصاد والتجارة، وبعد الانقلاب الذي قاده الأسد الأب بنهاية 1970 أصبح وزيرا للخارجية ونائبا لرئيس الوزراء.

لعب الرجل دورا هاما في السياسية الخارجية للبلاد تحت قيادة حافظ الأسد ما دعا الأخير إلى تعيينه ضمن أحد نوابه الثلاثة في 1984، وكان يعرف حينها بأنه رفيق درب الأسد.

وكان لخدام دور مهم في تعزيز التحالف الإيراني السوري، وأدار تحركات سوريا في لبنان منذ 1976، حيث كان يلقبه البعض باسم "المفوض السامي".

ولم يغب خدام عن أي مؤتمرات تتعلق بالدولة اللبنانية، خاصة مؤتمر المصالحة اللبنانية في 1983 الذي رفض فيه أية مقترحات أو تسويات لا تراعي مصالح سوريا في لبنان، وكان له دور أساسي في اقناع القوى اللبنانية المختلفة على الموافقة على اتفاق الطائف لعام 1989.

انشق خدام عن النظام السوري في 2005
انشق خدام عن النظام السوري في 2005

تراجع دور خدام منذ 1998، حيث أصبح الأسد الأب يعطي الصلاحيات في الملف اللبناني لابنه بشار، وهو ما جعل مناصب خدام من دون صلاحيات داخل النظام السوري.

وبعد وفاة الأسد الأب أصبح خدام رئيسا للبلاد بالوكالة لمدة 37 يوما، والتي انتهت بتنصيب بشار الأسد رئيسا.

وبقي خدام في السلطة ونائبا للرئيس إلى حين عام 2005 عندما أعلن انشقاقه عن حزب البعث ولجأ إلى فرنسا، واتهم بشار الأسد باغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.

وفي 2006 أسس في المنفى جبهة الخلاص الوطني، حيث أعلن أنه سيعمل من أجل إسقاط النظام السوري.

وبعد مغادرته البلاد اتهمته السلطات السورية بالتورط في قضايا فساد، ولذلك صدرت أحكام قضائية عديدة ضده منها السجن وتجميد أمواله وأموال عائلته.

تحول وسط بيروت، السبت، إلى ما يشبه "ساحة حرب" نتيجة مواجهات بين محتجين وقوات الأمن
تحول وسط بيروت، السبت، إلى ما يشبه "ساحة حرب" نتيجة مواجهات بين محتجين وقوات الأمن

أصيب العشرات بينهم رجال أمن السبت في اشتباكات بين محتجين وعناصر من قوى الأمن الداخلي وسط بيروت.

وأفادت مراسلة الحرة في لبنان بأن سبعة عسكريين من قوى الأمن أصيبوا في المواجهات التي اندلعت مع تجدد الاحتجاجات الشعبية المنددة بالطبقة السياسية الحاكمة في البلاد.

وأضافت أن الحصيلة النهائية للمواجهات وسط بيروت بلغت 48 جريحا، 11 تم نقلهم إلى المستشفيات و37 تم إسعافهم في المكان، وفقا للصليب الأحمر اللبناني.

وتحول وسط بيروت، السبت، إلى ما يشبه "ساحة حرب" نتيجة مواجهات بين محتجين وقوات الأمن استخدمت فيها قنابل الغاز، حسب ما أفاد موفد الحرة.

واندلعت المواجهات قرب مبنى البرلمان اللبناني وسط العاصمة، حيث احتشد متظاهرون للتنديد بالطبقة الحاكمة بعد التدهور الكبير للأوضاع الاقتصادية.

وأفادت مراسلة الحرة بأن عددا من المجموعات الحزبية التابعة لحركة أمل وحزب الله وصلت إلى مشارف ساحة الشهداء وسط بيروت، بالتزامن من الاحتجاجات الشعبية.

وأضافت أن الجيش اللبناني منع تقدم المجموعات الحزبية الموالية لحركة أمل وحزب الله تفاديا لحصول أي احتكاك مع المتظاهرين.

وقالت رويترز إن عدة مئات من المتظاهرين اللبنانيين نزلوا إلى الشوارع السبت ورشق بعضهم رجال الشرطة بالحجارة وطالبوا الحكومة بالاستقالة بسبب تعاملها مع الأزمة الاقتصادية الخانقة وتزايد معاناتهم اليومية.

واحتشد المتظاهرون، الذين وضع كثير منهم الكمامات وحملوا العلم اللبناني، في ساحة الشهداء في بيروت التي كانت مركزا لاحتجاجات العام الماضي التي هدأت كثيرا على مدى الشهور الماضية جزئيا بسبب إجراءات العزل العام لمواجهة فيروس كورونا.

ومع رفع معظم القيود المفروضة بسبب الفيروس وتفاقم الأوضاع الاقتصادية، استأنف المتظاهرون الاحتجاجات بدعوات لاستقالة الحكومة التي تولت مهامها منذ خمسة أشهر وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.

وطالب آخرون بنزع سلاح جماعة حزب الله الشيعية.

وتولى رئيس الوزراء حسان دياب منصبه في يناير بدعم من حزب الله المدعوم من إيران وحلفاء الجماعة بعد الإطاحة بالحكومة السابقة بسبب الاحتجاجات التي اندلعت في أكتوبر الماضي.