وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس يتحدث بعد اجتماع لوزراء الخارجية والدفاع في دول الاتحاد الأوروبي، أرشيف
الاتحاد الأوربي لن يكون كما كان بعد أزمة كورونا

تسببت جائحة "كورونا" في "خضة" سياسية واقتصادية داخل الاتحاد الأوروبي، الذي لم يقدر أعضاء الاتحاد حتى اليوم، على خلق جبهة موحدة ومتماسة لمواجهة أزمة الوباء، الذي يفتك بآلاف داخل القارة العجوز. 
 
وإزاء ذلك، تقول صحيفة "إلباييس" الإسبانية، ان قادة الاتحاد الأوروبي، "سيحاولون" معالجة الأزمة وتقييم الوضع خلال القمة الافتراضية الثالثة بينهما (عبر الفيديو)، منذ بدء الأزمة، مطلع الأسبوع الجاري. 
 
وعن فحوى القمة، أشارت اليومية الإسبانية نقلا عن مصادر دبلوماسية في الاتحاد، انها ستنصب حول نقطتين أساسيتين، هما خلق لجنة لتجاوز الخلافات الحاصلة بين أعضاء الاتحاد، علاوة على بحث السبل لتحصين اقتصاد الدول الأعضاء والابتعاد عن مخاطر ارتفاع الدين العام. 
 
ويأتي هذا الاجتماع، في وقت تقول فيه إيطاليا وإسبانيا ثم فرنسا، ان إدارة الاتحاد الأوروبي "تخلت عنهم" في وقت تحتاج فيه هذه الدول المتضررة من الوباء إلى خطوط تمويلية لها لتجاوز التبعات الاقتصادية للأزمة. 
 
وكانت ألمانيا وبلجيكا، قد رفضتا طلب إيطاليا وإسبانيا، لتمويل خزينتها بسيولة مالية من إدارة الاتحاد الأوروبي. ما ولد خيبة أمل لدى الساسة الإسبان والإيطاليين. 
 
وترى "إلباييس" ان القمة الافتراضية التي ستعقد بين قادة الاتحاد، هدفها الأساسي، هو "تذويب الخلافات الحاصلة بينهم نتيجة فشل تنسيقهم في مواجهة أزمة كورونا.
 
ويصر رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، على تجاوز الخلاف الحاصل للتغلب على الأزمة، حيث قال السبت، إن "أوروبا لا يمكن أن تفشل".
 
وحذر قائلا إن الأزمة الحاصلة ستضع نادي الاتحاد الأوروبي على مفترق طرق، موضحا: "إننا في نقطة تحول واضح، وما لا نعرفه هو في أي اتجاه سنذهب؟"
 
ونغمة التصريحات نفسها، صدرت من باريس وروما، حيث أكد كل من إيمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي، أو جوزيبي كونتي، رئيس الحكومة الإيطالية، أن "الاتحاد الأوروبي يقف على المحك". 
 
جونترام وولف، خبير علاقات دولية ومدير مركز دراسات "بروغل"، يرى أن "خطرًا كبيرًا يهدد تماسك الاتحاد الأوروبي على المدى الطويل"، مشيرا إلى أن "لقاء وزراء اقتصاد منطقة اليورو هذا الأسبوع يحمل شيئا من الأمل إلى الاتحاد". 
 
وترفض برلين ولاهاي المبررات والتحذيرات التي تعلنها الدول الأوروبية الأكثر تضررا من الوباء، كونها "نفس الأسباب" التي رفعت في زمن الأزمة المالية لعامي 2008 و2012. 
 
لكن دراسة حديثة، أجراها مجلس العلاقات الخارجية في الاتحاد، ومركز "بروغل" ( مؤسسة فكرية موجودة في بروكسل)،  ترى ان الخلافات المتزايدة بين أعضاء الاتحاد الأوروبي، على خلفية أزمة كورونا من شأنها ان تقويض فكرة الاتحاد وفائدته على المواطنين الأوروبيين، وسيعزز فكرة "القومية الضيقة"، كما تطالب أحزاب أوروبية متشددة، وكما يرى مؤيدون للبريكست. 
 
وفي الوقت الذي يجري فيه هذا السجال، تظل أوروبا أمام حقيقة لا مفر منها، وهي أزمة الوباء الذي قتل فقط، في إسبانيا وإيطاليا حتى الآن 25000 شخص. 
 
وترى "الباييس" في تحليلها، ان الدول المتضررة بالوباء في أوروبا، ستكون غارقة في ديون لفترة طويلة، ما سيجعل دول الجنوب الأوروبي، أكثر كلفة وأقل مردودية للاتحاد. ومنها إسبانيا وإيطاليا واليونان التي ترتهن بديون عامة إلى صندوق منطقة اليورو  (ESM) حتى العام 2070.
 
ونقلت "الباييس" عن مصدر دبلوماسي في الاتحاد، ان تدخل البنك الأوروبي المركزي، ليس حلا لتجاوز الاتحاد أزمته الحالية، بقد ما يجب بلورة خطة تحفيز اقتصادية، لتفادي تعريض اليورو والاتحاد الأوروبي للخطر. 

An Iranian official checks the temperature of visitors at the Shah Abdol-Azim shrine in the capital Tehran on May 25, 2020,…
فرق طبية تفحص حرارة الزائرين

أعادت إيران فتح أضرحتها الإسلامية الشيعية الرئيسة، بعد شهرين من إغلاقها في محاولة لاحتواء انتشار فيروس كورونا، وفيما سيسمح للمصلين بالوصول إلى الساحات، ستمنع السلطات الدخول إلى المناطق المقفلة أو المغطاة، كما ستفرض ارتداء أقنعة الوجه.

وتقوم السلطات الإيرانية برش المطهرات على المصلين في الأضرحة الدينية، كما أن لديها فرقا لفحص الحرارة.

وستفتح الأضرحة بعد ساعة من الفجر وتغلق قبل غروب الشمس بساعة واحدة، بدلاً من أن تبقى مفتوحة على مدار الساعة.

وأظهرت لقطات تلفزيونية مئات المصلين، بعضهم يبكي، يركضون إلى ضريح الإمام رضا في مشهد في وقت مبكر من يوم الاثنين، حيث حاول المسؤولون ضمان أنهم يحافظون على مسافات آمنة بينهم.

وبحسب الإحصاءات الإيرانية، يزور عشرات الملايين كل عام الأضرحة المقدسة لدى الشيعة في إيران، ويقضي معظمهم الزيارة في الصلاة وفي لمس وتقبيل الأضرحة.

في ضريح عبد العظيم في طهران، اضطر الزائرون إلى السير عبر نفق للتطهير.
ضريح عبد العظيم في طهران

وبدأت الحكومة الإيرانية تخفيف القيود على الحركة في محاولة لإنعاش الاقتصاد المتدهور بشدة بسبب العقوبات الأميركية.

وتتخوف السلطات الصحية من تأثير هذه الطقوس والحشود البشرية الكثيفة التي تشارك فيها، على معدلات انتشار الفيروس في إيران.

وتعد مدينة قم، التي تحتوي ضريحا ومدرسة دينية شهيرة، أحد مراكز انتشار الفيروس في إيران، وطالب خبراء الصحة الإيرانيون بإغلاق ضريح "معصومة" في المدينة، على الرغم من تصريح أمين الضريح بأن "الزيارة دواء"، وأن الضريح يجب أن يبقى مفتوحا لأنه "بيت للشفاء".

وأغلقت الحكومة الإيرانية المراقد والجامعات والمدارس في الخامس عشر من مارس الماضي، بعد أن وصل عدد الوفيات المعلنة إلى 1000، فيما أثار القرار غضب المتشددين وحاول بعضهم اقتحام ضريح معصومة وضريح علي بن موسى الرضا في مشهد.

وفي خطاب ألقاه يوم السبت، حث الرئيس الإيراني حسن روحاني الإيرانيين على مواصلة اتباع المبادئ الصحية مؤكدا أن إيران "في المرحلة الرابعة" من مكافحة المرض التى سيتم فيها تكثيف عملية تحديد وعزل المصابين بالفيروس.