720 ألف شخص يوقعون على عريضة تطالب باستقالة مدير الصحة العالمية
720 ألف شخص يوقعون على عريضة تطالب باستقالة مدير الصحة العالمية

وقع أكثر من 718 ألف شخص على مستوى العالم، على عريضة تطالب باستقالة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، بسبب فشله في التعامل مع أزمة فيروس كورونا المستجد، وفقاً لصحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية.

وطالبت العريضة التي تم نشرها على موقع "Change.org" وتم ترجمتها إلى عدة لغات منها الإنكليزية والعربية والإسبانية والإيطالية، مدير المنظمة بتقديم استقالته فوراً، مؤكدين ان جهود المنظمة في التعامل مع الوباء غير مقبولة.

وأكدت العريضة أن نقطة الخلاف الرئيسية هو تأخر المنظمة في إعلان الفيروس حالة طوارئ عالمية، مضيفة أنه بدلاً من أن تقوم المنظمة بالتحقيق بشكل مستقل في عدد الوفيات والمصابين في المقاطعات الصينية، اعتمدت ببساطة على أرقام الحكومة الصينية، التي قللت في البداية من خطورة تفشي الفيروس داخل بلادها، للتخفيف من تأثيره على الاقتصاد، غير مهتمين بتأثيره المستقبلي على الصحة العالمية.

وجاء في العريضة: "الكثير منا يشعر بخيبة أمل حقيقية، ونعتقد أن منظمة الصحة العالمية من المفترض أن تكون محايدة سياسياً، وبدون أي تحقيق، صدق تيدروس غيبريسوس فقط أعداد الإصابات والوفيات التي قدمتها الحكومة الصينية".

كما طالبت العريضة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية العمل على استعادة ثقة الناس بأسرع وقت.

من جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء الياباني "تارو أسو" أن إطلاق العريضة جاء خوفاً من اضطراب منظمة الصحة العالمية، وقال ساخراً: "لقد تغيير اسمها إلى منظمة الصحة الصينية".

يذكر أنه منذ تفشي فيروس كورونا في أواخر ديسمبر الماضي في مدينة ووهان الصينية، تم تسجيل أكثر 1.27 مليون مصاب في أكثر من 180 دولة حول العالم، كما تم تسجيل أكثر من 69 ألف حالة وفاة.

كما أن منظمة الصحة العالمية لم تعلن حالة الطوارئ العالمية إلا بعد مرور أكثر من شهر على ظهور الفيروس في 30 يناير الماضي، ولم تعتبره وباء عالمي إلا في 10 مارس الماضي. 

قادة دول مجلس التعاون خلال قمة عقدوها في الرياض في ديسمبر 2019
قادة دول مجلس التعاون خلال قمة عقدوها في الرياض في ديسمبر 2019

بينما يحيي مجلس التعاون الخليجي ذكرى مرور 39 عاما على تأسيسيه في ظل اقتراب إتمام ثلاثة أعوام على اندلاع أزمة قطر، أطلق قطريون حملة على تويتر تسعى إلى حظر حساب المجلس في الموقع، ووجهوا له اتهامات بالوقوف إلى جانب السعودية والإمارات والبحرين في أزمة مقاطعة الدوحة وعدم اتخاذ إجراءات لحماية المواطنين القطريين.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية والتجارية والنقل مع الدوحة في يونيو 2017، بعد اتهامها بدعم جماعة الإخوان المسلمين وإسلاميين متطرفين، والسعي إلى تعزيز علاقاتها مع إيران منافسة السعودية. وتنفي قطر مرار وتكرار تلك الاتهامات. 

وباستخدام الوسم "#حظر_حساب_مجلس_التهاون"، نشر مغردون قطريون صورا لصفحة المجلس بعد ضغطهم على خاصية "حظر"، والتي تساعد المستخدمين على التحكم في طريقة تواصلهم وتفاعلهم مع الحسابات الأخرى على الموقع وتسمح لهم بمنع حسابات محددة من الاتصال بهم ومنع ظهور التغريدات التي تنشرها على صفحتهم إلى جانب منعها من متابعتهم.   

وكتب أحد المغردين "من لا يحترم لا يحترم"، مرفقا تعليقه بصورة تظهر كلمة محظور إلى جانب حساب المجلس.

وكتب آخر "لا بارك الله فيه من حساب تم حظره".

وقال الكاتب والإعلامي القطري حسن حمود في تغريدة "المجلس يحتاج إحلال كامل وإعادة تأسيس من جديد بحيث يتكون من دول محترمة وليس 'عزب'".

وانتقد مغرد كويتي المجلس قائلا "المنظمة التي تنحرف عن أهدافها ولا ترتقى لتطلعات شعوبها وتفرّجت على حصار أحد أعضاءها المؤسسين وتسمي الأمور بغير مسمّياتها فمصيرها الحظر". 

وكان الأمين العام للمجلس نايف فلاح مبارك الحجرف، قد قال في 25 مايو بمناسبة مرور أربعة عقود تقريبا على قيام الكتلة، "واجهت مسيرة التعاون المشترك كثيرا من التحديات (...) كما شهدت كثيرا من الإنجازات والمكتسبات (..) تمكن المجلس من تجاوز تلك التحديات وفي نفس الوقت تمكن من الحفاظ علي مكتسباته ومنجزاته لما فيه خير ونماء وأمن وازدهار دوله ومواطنيه".

وجاء في كلمة الحجرف أن "الخلاف الخليجي الذي يقترب من عامه الثالث ليشكل تحديا لمسيرة التعاون الخليجي، كما يمثل هما مشتركا لجميع دول المجلس".

وتابع "إن إيماننا كبير بإذن الله بمعالجة هذا الخلاف في إطار البيت الخليجي الواحد وطي صفحته وضمان آلية عادلة للتعامل مع أي خلاف قد يطرأ في المستقبل لا سمح الله، تأكيدا على حيوية وديمومة مجلس التعاون الخليجي".

وكتب الإعلامي القطري المعروف، جابر الحرمي، في إطار انتقاده للمجلس إن الأخير "لا يعاني فقط من تصدع سياسي بعد حصار قطر .. إنما معاناته الكبرى تتركز على الجانب الأخلاقي وفقدان الثقة.. وهذا الأمر لن يعالج بمجرد التوصل لحل سياسي للإبقاء على هذه المنظومة ولو على أجهزة التنفس الصناعي. 'أمراض' المجلس باتت عديدة.. والمسكنات لم تعد تجدي".

ورد مغرد سعودي على الحرمي بالقول "الوضع الصحي للمجلس يحتاج لتدخل جراحي يتمثل في قطع العضو الفاسد لأن علاج الخيانه و الغدر مستحيل".

وكتب آخر "أما الجانب الأخلاقي نعم أثبتت قطر بأنها لا تملك أي أخلاق، والدليل، الانقلاب الأسود على المؤسس الله يرحمه ويغفر له! وما زالت الانقلابات مستمرة، دوله غير مستقرة أبداً ، والأدهى والأمر من كل ذلك، اصبحت جزيرة قطر الآن عبيدا للملالي في إيران وإردوغان !"

وفي ما يبدو أنه رد على الحملة ضد المجلس، قال مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في تغريدة "مجلس التعاون الخليجي.. هذا الكيان العربي استطاع الصمود رغم كل ما مرت به المنطقة من أحداث وتحديات، وما عصف بالعالم من أزمات أدت إلى تفكك دول وتشظيها، وغيرت الكثير من أنماط العلاقات الدولية وأحدثت تحولات جذرية في خرائط التحالفات".

وأضاف المركز على موقعه الإلكتروني أن المجلس حقق "إنجازات متميزة ونجاحات متتالية لدول الخليج العربية، على الصعد كافة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، جعلت منه التجربة الأكثر نجاحا في العصر العربي الحديث".

وأضاف أن "ركيزته التقارب والتعاضد والتكاتف بين الدول العربية وتعظيم عوامل الاتفاق وتقزيم ونبذ أسباب الفرقة والاختلاف".

وكانت قطر قد أعلنت في وقت سابق في العام الماضي أنها تجري محادثات مع السعودية لحل الخلاف المستمر في المنطقة، ثم أعلنت في فبراير الماضي أن المشاورات متوقفة.

يذكر أن مجلس التعاون يضم ست دول خليجية هي السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر وعمان. ومن بين أهدافه وفق موقعه الإلكتروني "تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها، وتعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات".