ترامب يعلن أنه يدرس تعليق التمويل الأميركي لمنظمة الصحة العالمية
ترامب يعلن أنه يدرس تعليق التمويل الأميركي لمنظمة الصحة العالمية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تدرس تعليق دفع مساهمتها المالية في منظمة الصحة العالمية، مندداً بطريقة إدارة المنظمة الأممية لوباء كوفيد-19.

وقال ترامب في المؤتمر الصحفي اليومي حول تطور التعامل مع جائحة كورونا، إن "المنظمة الدولية فشلت وربما حجبت المعلومات في وقت مبكر أثناء تفشي المرض، وعارضونا عندما قمنا بغلق المجال الجوي مع الصين". 

وقال ترامب: "سنعلّق الأموال المخصّصة لمنظمة الصحّة العالمية"، من دون مزيد من التفاصيل.

غير أن الرئيس الأميركي ما لبث بعد دقائق من ذلك أن تراجع عن هذا الإعلان بقوله إنه لم يقرر تعليق الدفع، بل يعتزم فقط درس هذه الإمكانية.

وقال "أنا لا أقول إنّني سأفعل ذلك، بل سندرس هذه الإمكانية".

وكانت منظمة الصحة العالمية قد قالت في الثالث من فبراير، إن لا حاجة إلى فرض قيود سفر واسعة من أجل الحد من انتشار الإصابة بفيروس كورونا المستجد، الذي ظهر في مدينة ووهان الصينية لأول مرة.

وكتب ترامب في تغريدة قبل المؤتمر الصحفي، قال فيها إن "منظمة الصحة العالمية أفسدت الأمر حقا، لسبب ما ورغم التمويل الأميركي الكبير لها، ما زالت تركز كثيرا على الصين، سننظر في هذا الأمر جيدا".

وواجهت منظمة الصحة العالمية انتقادات متزايدة من المحافظين الأميركيين بشأن استجابتها لأزمة كورونا المستجد.

وألقى المنتقدون اللوم على المنظمة، في ترك الدول الأخرى غير جاهزة لمواجهة الوباء، فيما رأى البعض أن المنظمة ساعدت الصين في إخفاء درجة تفشي المرض داخل حدودها.

وكانت السيناتور مارثا ماكسالي، قد طالبت مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، بالاستقالة الأسبوع الماضي، بعدما خلصت الاستخبارات الأميركية إلى أن الصين لم تبلغ عن العدد الحقيقي لإصابات فيروس كورونا.

وقد جاء انتقاد ترامب للمنظمة بعد أيام من ملاحظة ديبورا بيركس، التي تنسق جهود الحكومة الفيدرالية للتصدي لفيروس كورونا، خلال مؤتمر صحفي، بأن منظمة الصحة العالمية قالت في 3 فبراير إنه لا يوجد سبب لتطبيق حظر على السفر.

 

ترامب يعلق على استقالة وزير البحرية 


وعلق ترامب على استقالة وزير البحرية الأميركي بالإنابة، توماس مودلي، بالقول: "أعتقد أنه ما كان عليه أن يستقيل".

ووافق وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، الثلاثاء، على استقالة مودلي، على خلفية إدارته لأزمة تفشّي كورونا على متن حاملة الطائرات "يو أس أس روزفلت". 

وقال ترامب "لم يكن لي دور في هذا، سمعت أنه رجل جيد". 

وتقدم مودلي باستقالته بعد خمسة أيام من إقالته قائد الحاملة الكابتن بريت كروزير، الذي تم تسريب رسالته للإعلام واصفا الوضع الرهيب للسفينة الموبوءة بالفيروس. ولقيت الإقالة استنكارا واسعا واعتُبرت عقوبة قاسية وغير منصفة لضابط محترم أراد حماية طاقم سفينته.

وأضاف ترامب "أعتقد أنه (مودلي) فعل ذلك لإنهاء المشكلة، وكان هذا شيء غير أناني منه وقام بعمله لمصلحة البلاد". 

سلمان بن عبد العزيز وأحمد بن عبد العزيز
سلمان بن عبد العزيز وأحمد بن عبد العزيز

عززت الجهود التي تبذلها مجموعة ضغط أميركية بقيمة مليوني دولار وعرائض من مشرعين أوروبيين من الضغط على السعودية لإطلاق سراح أمير سعودي معتقل منذ عامين من دون توجيه أي تهم له.

وجاء احتجاز الأمير سلمان بن عبد العزيز ووالده منذ يناير 2018 في إطار حملة اعتقالات طالت أفرادا في العائلة المالكة بإشراف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، كمؤشر على محاولة ولي العهد تشديد قبضته على السلطة عبر إقصاء أقوى خصومه المحتملين.

وجاء اعتقاله في إطار اعتقالات تعسفية في نسخة خطرة مما يراه البعض كـ"لعبة العروش"، طالت أيضا أقارب سعد الجابري الذي شغل منصب مساعد أمير معتقل آخر والمسؤول الكبير في الاستخبارات الذي فر إلى كندا وهو مطلع على أسرار الدولة.

ولكن الأمير سلمان (37 عاما) الذي يتقن لغات عدة والذي تخرج من جامعة السوربون العريقة في باريس، لم يكن لديه أي طموح سياسي وكان معروفا بتمويله لمشاريع التنمية في الدول الفقيرة.

وقال مساعد للأمير لوكالة فرانس برس إن "هذا ليس مجرد اعتقال غير قانوني (..) هذا اختطاف في وضح النهار. وإخفاء قسري".

وبعد احتجازه لنحو عام في سجن الحاير قرب الرياض وبعدها في فيلا خاصة مع والده الأمير عبد العزيز بن سلمان، تم نقل الأمير إلى موقع احتجاز سري في مارس، بحسب ما أكدت عدة مصادر لوكالة فرانس برس.

وذكرت ثلاثة مصادر أنه تمت إعادته بشكل غامض إلى الفيلا الأسبوع الماضي.

وما زال من غير الواضح سبب نقله إلى الموقع السري. وبحسب المصادر فإن الاستخبارات السعودية تقوم بمراقبة مكالماته الهاتفية مع أسرته.

ولكن عودته قد تكون بمثابة مؤشر أولي على نجاح الضغوط الدولية لإطلاق سراحه. 

ولم ترد السلطات السعودية على طلب التعليق على هذه القضية.

حملة ضغط

وكان وفد من البرلمان الأوروبي ناشد السلطات السعودية إطلاق سراح الأمراء المحتجزين ومن بينهم الأمير سلمان، خلال زيارة إلى الرياض في فبراير الماضي، وفق مصدر وتقرير أولي عن الجولة اطلعت عليه فرانس برس.

وكتب النائب مارك ترابيلا الذي يشغل منصب نائب رئيس الوفد البرلماني للعلاقات مع شبه الجزيرة العربية إلى المفوضية الأوروبية "طلب البرلمان الأوروبي بالفعل معلومات عن القضية في رسالة موجهة (..) إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان"، مشيرا إلى أن الرسالة ما زالت من دون أي رد.

وأضاف "أود أن أطلب منكم إثارة هذه القضية (..) مع أعلى السلطات ذات الصلة في المملكة السعودية والمطالبة بالإفراج عن الأمير سلمان. أبقى واثقا أن إطلاق سراحه سيؤثر بشكل إيجابي على العلاقات بين البرلمان الأوروبي والسعودية".

وبشكل منفصل، وقعت مجموعة "سونوران بوليسي غروب" التابعة لروبرت ستريك أحد أقطاب الضغط في واشنطن، عقدا بقيمة مليوني دولار في مايو الماضي من أجل الدعوة إلى إطلاق سراح الأمير "مع حكومات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي" بحسب الملفات المقدمة إلى وزارة العدل الأميركية اطلعت عليها فرانس برس.

ويمتلك ستريك علاقات وثيقة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو حليف لولي العهد السعودي. 

وبحسب العقد فإن من قام بتوظيفه هو هاشم مغل وهو معاون للأمير سلمان يقيم في باريس.

ووصف أحد المصادر مغل وهو باكستاني الجنسية بأنه كان يشغل في السابق منصب المستشار المالي للأمير وقام بجمع مليوني دولار من أمواله الخاصة وعبر اللجوء إلى أصدقاء للأمير.

وتنطوي الجهود الدولية على مقامرة قد تؤتي بنتائج عكسية في المملكة التي لطالما عارضت توجيه انتقادات علنية لها.

ولكن بينما لا يتم الرد على المناشدات الخاصة إلى الحكام، قد تكون الحملة بارقة الأمل الوحيدة في وقت تمر فيه المملكة بركود اقتصادي بسبب فيروس كورونا المستجد بالإضافة إلى القلق في واشنطن من سياسات الأمير محمد.

"لعبة العروش"

وأوقفت السلطات السعودية أيضا في مارس الماضي شقيق الملك سلمان، الأمير أحمد بن عبد العزيز آل سعود، وابن شقيق الملك ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف، لاتهامهما بتدبير "انقلاب" للإطاحة بولي العهد.

وتم أيضا احتجاز اثنين من أولاد سعد الجابري وشقيقه. وكان الجابري يشغل في السابق منصب مساعد كبير للأمير محمد بن نايف، بينما وصف مصدر مقرب من العائلة المعتقلين بأنهم "ضحايا لعبة العروش في السعودية".

وحاول الجابري الذي توجه إلى كندا في وقت سابق، حث أولاده على مغادرة السعودية ولكن السلطات منعتهم من السفر، بحسب المصدر.

واعتقلت أيضا الأميرة بسمة بنت سعود التي تعد مقربة من الأمير محمد بن نايف، مع ابنتها، في سجن الحاير منذ عام من دون أي تهمة .

وفقدت أسرتها الاتصال مع الأميرة بعد توجيه نداء علني نادر عبر تويتر لإطلاق سراحها من السجن في أبريل الماضي، بحسب مصدر.

ولكن اعتقال الأمير سلمان هو الأكثر إرباكا كون عمله غير السياسي والخيري لا يجعل منه منافسا لولي العهد السعودي.

وقد يكون لقاء الأمير مع عضو الكونغرس الأميركي الديمقراطي آدم شيف وهو من منتقدي ترامب قبل الانتخابات الأميركية في 2016، قد أزعج الديوان الملكي.

ولكن يؤكد مساعدوه أنه لم يتم التطرق أو مناقشة "أي شيء سياسي".

وقال مكتب شيف لفرانس برس إن النائب لا يتذكر تفاصيل الحديث، ولكنهما قد يكونا تحدثا "عن السعودية بشكل عام".

ومن جهتها، رأت كريستن فونتنروز وهي مسؤولة سابقة في البيت الأبيض عن السياسة تجاه السعودية أن "أولئك الذين دفعوا باتجاه هذا الاعتقال أساءوا فهم السياسة الأميركية بشكل خطير".

وأضافت "سجن أحدهم بسبب لقائه مع ديمقراطي معروف سيؤدي إلى صعوبة أمام ترامب للحفاظ على علاقات وثيقة مع العائلة الحاكمة في السعودية قبل الانتخابات الأميركية".

وبحسب فونتنروز فإن "هذا قد يعود بالتأكيد للانعكاس سلبيا على المملكة في حال قاد الديمقراطيون الإدارة القادمة".