معسكرات الاعتقال الصينية أو مراكز التدريب كما ترغب بكين في تسميتها، أصبحت أكبر عميلة احتجاز تستهدف مجموعة عرقية منذ المحرقة التي تعرض لها اليهود على يد النازيين بين عامي 1941 و1945
معسكرات الاعتقال الصينية أو مراكز التدريب كما ترغب بكين في تسميتها، أصبحت أكبر عميلة احتجاز تستهدف مجموعة عرقية منذ المحرقة التي تعرض لها اليهود على يد النازيين بين عامي 1941 و1945

الكابوس الذي عاشته رحيمة، بدأ عندما علم مسؤولون صينيون أن لديها حسابا في تطبيق واتساب، خدمة الرسائل المحظورة في البلاد، في هاتفها.

وبعد فترة قصيرة على ذلك، أصبحت رحيمة وهي أم لأربعة أطفال، واحدة من بين حوالي مليوني مسلم تحتجزهم السلطات الصينية من دون محاكمة على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، في ما بات أكبر عميلة احتجاز تستهدف مجموعة عرقية منذ المحرقة التي تعرض لها اليهود الأوروبيون على يد النازيين بين عامي 1941 و1945.  

رحيمة قالت لبرنامج FRONTLINE على شبكة PBS العامة، "لقد كنتَ مثل الزومبي في المخيم، كشخص فقد عقله"، وأضافت "لا تفكر سوى في إطلاق سراحك وتحلم بتلك اللحظة".

رحيمة واحدة من بين اثنتين من المعتقلين السابقين، تشاركان قصتيهما في وثائقي جديد للبرنامج الأميركي بعنوان "China Undercover" الذي يحقق في ممارسات النظام الشيوعي من حبس جماعي ومراقبة لأقلية الأويغور ومسلمين آخرين داخل إقليم شينجيانغ الواقع في شمال غرب الصين. وبدأ عرض البرنامج مساء السابع من أبريل.

ومثل رحيمة، فإن غولزيرا مسلمة من عرقية الكازاخ، اعتقلت في شينجيانغ. وتمكنت السيدتان بعد إطلاق سراحهما من الفرار إلى كازاخستان.

وعن الحياة داخل المعسكرات التي تدعي بكين أنها للتدريب المهني وإعادة التأهيل، تتذكر غولزيرا أنها كانت محاطة بالأسلاك الشائكة والشباك وكاميرات المراقبة في كل مكان فضلا عن المعاملة العنيفة.

وأوضحت أنها أجبرت مرتين على الجلوس على مقعد صلب لـ24 ساعة، واضطرت لقضاء حاجتها حيث كانت تجلس خلال تلك الفترة. وأضافت "إذا تجاوزت دقيقتين في المرحاض، نضرب على رؤوسنا بصاعق كهربائي". 

وتقدم السيدتان تفاصيل تقدم لمحة نادرة عن حياة المسلمين الذين وقعوا ضحية لحملة القمع الصينية التي تستهدف أقليتهم.

وتصور الصين المعسكرات على أنها "مراكز للتدريب المهني" لكن
وثائق سرية حصل عليها الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين في نهاية نوفمبر الماضي، فضحت أكاذيب بكين وكشفت النظام الصارم المعتمد داخل مراكزها إجبارية للتلقين العقائدي مرفقة بأبراج مراقبة، ومراقبة مستمرة بالكاميرات، وعقوبات قاسية إلى جانب مراكز شرطة خاصة لمنع أي محاولات للهروب.

تلك المعلومات تتماشى مع روايتي رحيمة التي أمضت 12 شهرا في الاعتقال، وغولزيرا التي احتجزت لـ17 شهرا.

وقالت رحيمة عن القائمين على تلك المعسكرات "ضربونا وصدمونا وصرخوا علينا". 

الحكومة الصينية تقول إن "متطلبات احترام وحماية حقوق الإنسان متبعة بدقة، كرامة المتدربين يتم احترامها بشكل كامل والإهانات والقسوة بأي شكل من الأشكال ممنوعة منعا باتا"، وأنها أفرجت الآن عن جميع من كانوا محتجزين في المخيمات.

غير أن برنامج "China Undercover"، يطلع على حياة أشخاص لا يزالون ينتظرون لمّ شملهم مع أقارب لهم نقلوا إلى تلك المعسكرات.

حملة الصين ضد مواطنيها المسلمين التي شملت استخدام اختبار طرق متطورة للمراقبة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، قد تكون لها آثار تتجاوز حدود إقليم شينجيانغ.

ويقول الباحث في مجال الأمن السيبراني، غريغ والتون، للبرنامج، "ما نراه في الصين هو أولى المراحل لنوع جديد من  الحكم يتم من خلال مراقبة خوارزمية تنبؤية متطورة".

وأردف أن "تلك الأنظمة سيتم تصديرها وستكون انتكاسة كبيرة لحرية البشر في الوصول إلى الديمقراطية الليبرالية حول العالم". 

تراجعت شعبية بولسونارو بشكل كبير إثر الجائحة
تراجعت شعبية بولسونارو بشكل كبير إثر الجائحة

هدد الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو، الجمعة، بانسحاب بلاده من منظمة الصحة العالمية "على خطى الرئيس الأميركي دونالد ترامب"، متهما إياها بـ "الانحياز الأيدولوجي". 

وقال: "إني أعلمكم الآن، بأن الولايات المتحدة تركت منظمة الصحة العالمية، ونحن ندرس فعل ذلك في المستقبل. يجب أن تعمل المنظمة دون الانحياز الأيدولوجي، وإلا سنغادرها نحن أيضا"، وفقا لتصريحات الرئيس البرازيلي للصحفيين أمام القصر الرئاسي. 

وفي بلد يعدّ 212 مليون نسمة، بات النظام الصحّي في الولايتين الأكثر تضرّراً بالوباء، وهما ساو باولو وريو دي جانيرو، على وشك الانهيار وكذلك الحال في عدد من ولايات الشمال والشمال الشرقي.

والبرازيل التي يدعو رئيسها جاير بولسونارو باستمرار إلى إعادة فتح البلاد لحماية الاقتصاد والوظائف، تسجّل لوحدها أكثر من نصف عدد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا المستجدّ في أميركا اللاتينية.

وقد تراجعت شعبية بولسونارو بشكل كبير، إذ كشف استطلاع للرأي أن نسبة الذين يرفضون سياسات الرئيس اليميني بلغت مستوى قياسيا بلغ 43 بالمئة. واعتبر هؤلاء ان إدارة بولسونارو "سيئة" أو "سيئة جدا"، بزيادة خمسة بالمئة عن نسبة هؤلاء قبل شهر فقط.

وقد أعلن الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة ستنهي علاقتها بمنظمة الصحة العالمية بعد فشل الأخيرة في تنفيذ إصلاحات في طريقة إدارتها لأزمة كورونا.

 وكانت الولايات المتحدة قد أعربت أكثر من مرة عن مخاوفها تجاه طريقة إدارة منظمة الصحة العالمية لأزمة كورونا وتقاعسها عن التحذير المبكر من المرض، وانحيازها للصين.