تحذيرات أميركية في 2018 من تسرب فيروس من معهد ووهان للفيروسات
تحذيرات أميركية في 2018 من تسرب فيروس من معهد ووهان للفيروسات

كشفت برقيات دبلوماسية أن وزارة الخارجية الأميركية أثارت قبل عامين مخاوف بشأن قضايا السلامة في مختبر أبحاث ووهان، الذي يدرس الفيروسات التاجية في حيوانات مثل الخفافيش، وفقاً لصحيفة ديلي ميل البريطانية.

ونقلت البرقية عن مسؤولين أميركيين إن هناك مشاكل في معهد ووهان لعلم الفيروسات، الواقع بالقرب من سوق المأكولات البحرية، مركز تفشي فيروس كورونا في العالم.

وكان وفد أميركي بقيادة غاميسون فوس، القنصل العام في ووهان، وريك سويتزر، مستشار سفارة بكين للبيئة والعلوم والتكنولوجيا والصحة، قام بزيارة معمل ووهان الرابع للسلامة الحيوية عدة مرات من يناير إلى مارس 2018.

وأعرب الوفد عن قلقه بشأن نقص بروتوكولات السلامة والسلامة الحيوية لأبحاث المختبر حول الفيروسات التاجية في الحيوانات مثل الخفافيش، وحذروا من أنه إذا لم يتم اتخاذ خطوات جدية، فإن بحث المختبر قد يؤدي إلى تفشي فيروس السارس.

كما حذروا من أن الافتقار إلى إجراءات السلامة الصارمة في تسليم الفيروسات المعدية في المختبر قد يؤدي حدوث جائحة جديدة تشبه السارس.

وذكرت برقية أخرى مؤرخة في 19 يناير 2018: "خلال التفاعل مع العلماء في مختبر ووهان لعلم الفيروسات، لاحظوا أن المعمل الجديد يعاني من نقص خطير في الفنيين المدَربين بشكل مناسب والضروري لتشغيل هذا المختبر بأمان ''.

 وتؤكد هذه البرقيات قلق المسؤولين الأميركيين بشأن احتمال تسرب فيروس من المعهد عن طريق الصدفة أو من خلال النفايات الحيوية.

وطلبت البرقيات حينها من الولايات المتحدة أن تعطي مختبر ووهان المزيد من الدعم للمساعدة في السيطرة على الوضع، ولكن بعد هذه الرسائل لم يتم تقديم مساعدة إضافية لتلك المختبرات.

يذكر أن بعض الأبحاث والدراسات التي نشرت في الأسابيع الأخيرة كشفت أن فيروس كورونا المستجد الذي أصاب أكثر من مليوني شخص وقتل أكثر من 120 آخرين، قد تسرب من معهد ووهان لعلم الفيروسات.

بينما نفت الحكومة الصينية هذه التقارير وأكدت أن الفيروس ظهر في سوق ووهان للحيوانات البرية.

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."