سيناتور: روسيا والسعودية تواصلان إغراق سوق النفط الأميركي لسحق منتجي النفط والغاز الأميركي
سيناتور: روسيا والسعودية تواصلان إغراق سوق النفط الأميركي لسحق منتجي النفط والغاز الأميركي

شن عضو مجلس الشيوخ الأميركي جيم إنهوف، الاثنين، هجوما حادا على روسيا والسعودية، واتهمهما بأنهما السبب الرئيسي في انهيار سوق النفط الخام الأميركي. 

ووصل سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط عند 37,63 دولارا تحت الصفر مع إغلاق التعاملات الإثنين. 

وقال السيناتور الجمهوري عن ولاية أوكلاهوما، جين إنهوف في بيان نشره على حسابه في تويتر ظهيرة الاثنين، إن "روسيا والمملكة العربية السعودية تواصلان إغراق سوق النفط العالمية، أنا أعتبر ذلك محاولة لسحق منتجي النفط والغاز الأميركيين". 

وأشار إنهوف إلى أنه وجه رسالة لوزير التجارة الأميركي ولبور روس، يدعوه إلى مواصلة التحقيق فيما وصفه بـ"بممارسة الدولتين التي تمنع المنافسة". 

وقال السيناتور في رسالته لوزير الطاقة "نكتب إليكم لحثكم على التحقيق في الإغراق المفرط للنفط الخام من قبل المملكة العربية السعودية والاتحاد الروسي ووضع رد سريع".

وأضاف إنهوف أن التلاعب الروسي والسعودي بالأسواق "أزعج الاقتصاد، ما تسبب في صدمة شديدة لصناعة الطاقة الأميركية. ومن الضروري أن ترد الحكومة الأميركية بإجراءات حاسمة".

ودعا السيناتور إلى التحقيق بالإجراءات الروسية والسعودية التي أدت إلى "المزيد من المصاعب غير المسبوقة على منتجي النفط والغاز الأميركيين وآلاف العمال ذوي الياقات الزرقاء الذين يستخدمونهم. من المهم بشكل أساسي أن تحقق وزارة التجارة في تصرفات هذه الدول الأجنبية لإضعاف استقلال أميركا في مجال الطاقة".

وكان السيناتور قد أرسل طلبا في 23 مارس الماضي لوزير التجارة أيضا، يؤكد فيه اهمية التحقيق في ممارسات روسيا والسعودية النفطية، معربا فيه عن قلقه حيال إغراق الدولتين السوق العالمي بالنفط. 

وكانت الدولتان قد أعلنتا استعدادهما تحقيق التوازن في السوق عن طريق خفض الإنتاج المشترك مع أعضاء أوبك+، التي تضم دول منظمة أوبك المصدرة للنفط بقيادة السعودية وشركائها من الدول النفطية غير المنضوية في المنظمة وفي مقدمتها روسيا.

ورغم الهدنة السعودية-الروسية لتحقيق استقرار في أسواق النفط وخفض الإنتاج، إلا أن تبادل الضربات لا يزال مستمرا بين الطرفين بحسب مراقبين مطلعين على سوق الطاقة العالمي.

وكشفت بيانات شحن حللتها وكالة رويترز، الاثنين، أن المواجهة بين روسيا والسعودية موجودة فعليا، بدل وجودها في عالم الأسعار الآجلة، وأن معركة طويلة من أجل الحصول على حصة في الأسواق وخصوصا في آسيا تستمر.
 

 اللقطات التقطتها طائرة بدون طيار أميركية تظهر ناقلة نفط تحترق في البحر الأحمر
اللقطات التقطتها طائرة بدون طيار أميركية تظهر ناقلة نفط تحترق في البحر الأحمر.

نشر الجيش الأميركي لقطات جديدة من طائرة بدون طيار تظهر ناقلة النفط التي تحمل العلم اليوناني سونيون وهي تحترق في البحر الأحمر بعد هجوم للمتمردين الحوثيين في اليمن.

وأوضحت وكالة "أسوشيتد برس" أن المشاهد التقطتها طائرة بدون طيار أميركية تظهر ناقلة نفط تحترق في البحر الأحمر بعد هجوم للمتمردين الحوثيين في اليمن.

وأكدت جماعة أنصار الله الحوثية، في ٣١ أغسطس، أن زوارق القطر ستبدأ بنقل السفينة المنكوبة سونيون بسبب هجماتهم.

وقال "وزير الخارجية" في الحكومة التي يسيّرها الحوثيون في اليمن، جمال عامر، إنه من المتوقع أن تبدأ زوارق القطر في سحب الناقلة اليونانية "سونيون"، الأحد،في الوقت الذي لا تزال فيه السفينة جانحة والنيران مشتعلة فيها بالبحر الأحمر، وفق ما نقلته رويترز.

وتشكل الناقلة سونيون المسجلة في اليونان خطرا بيئيا بعد تعرضها لأضرار في هجوم نفذته قوات الحوثيين، في 21 أغسطس.

وتحمل الناقلة نحو مليون برميل من النفط الخام. وكان الحوثيون ومصادر بحرية ذكروا أن الناقلة لُغمت بالمتفجرات.

وقال عامر في بيان على فيسبوك: "من المنتظر وصول قاطرات يوم غد الأحد للبدء بسحب السفينة سونيون".

وأعلن الحوثيون أنهم سيسمحون لأطقم الإنقاذ بسحب الناقلة التي تشتعل بها النيران منذ 23 أغسطس، إلى بر الأمان وسط مخاوف من احتمال تسرب 150 ألف طن من النفط الخام إلى البحر.

وإذا حدث تسرب فمن المحتمل أن يكون من بين أكبر حوادث التسرب من ناقلة في التاريخ، وقد يتسبب في كارثة بيئية في منطقة يمثل الوصول إليها خطرا كبيرا.

وقالت مصادر لرويترز إن أي عملية إنقاذ ستتطلب فحصا ومسحا للناقلة لتحديد ما إذا كان يمكن سحبها إلى ميناء أو نقل حمولتها إلى سفينة أخرى.

وفي ٢٤ أغسطس، كشف تقرير لوكالة "بلومبيرغ" الأميركية، أن السعودية واليونان "تنسقان لتجنب كارثة" بسبب ناقلة النفط "سونيون" في البحر الأحمر.

ونقل التقرير عن أشخاص مطلعين، أن "اليونان تقود جهود تفريغ ناقلة النفط"، التي كانت تحمل 150 ألف طن من النفط الخام العراقي، حينما تعرضت لهجوم من مسلحي الحوثي في اليمن.

ونجحت عمليات إنقاذ طاقم السفينة، لكن النيران اشتعلت في أجزاء منها، ومن غير الواضح ما إذا كان هناك تسريب نفطي حاليًا.

وذكرت المصادر المطلعة لبلومبيرغ، إنه "بموجب خطة الإنقاذ الموضوعة للسفينة، سيتم نقل النفط الموجود عليها إلى سفينة أخرى، يتم سحبها إلى ميناء آمن ربما في جيبوتي".

وأضافت المصادر أن سفنا من اليونان وفرنسا وإيطاليا تتبع لمهمة الاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر "أسبيدس"، سترافق "سونيون" أثناء عملية الإنقاذ، ومن المرجح أن تشرف السعودية على عملية نقل النفط.

وأوضحت المصادر أيضًا أن الخطة جاءت "نتيجة للتنسيق الوثيق بين اليونان والشركاء الأوروبيين والجهات الإقليمية الفاعلة بما فيها السعودية، بجانب استغلال أثينا لقنوات تواصل مع إيران، الداعم الأساسي للحوثيين".

وبدأ الحوثيون شن ضربات جوية بطائرات مُسيرة وصواريخ على البحر الأحمر في نوفمبر فيما يقولون إنه تضامن مع الفلسطينيين في الحرب على غزة.

وشن الحوثيون أكثر من 70 هجوما أغرقوا فيها سفينتين واستولوا على واحدة وقتلوا ثلاثة بحارة على الأقل.

وأعلن الجيش أميركي، في ٣ سبتمبر، أنه دمر نظامين صاروخيين في منطقة يسيطر عليها الحوثيون في اليمن خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، في وقت هاجمت الجماعة، التي تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية، ناقلتي نفط خام في البحر الأحمر.

وقالت القيادة المركزية في بيان إنها نجحت في تدمير نظامين صاروخيين كانا يشكلان تهديدا وشيكا للقوات الأميركية وقوات التحالف والسفن التجارية في المنطقة.

وأضافت القيادة المركزية أنه "تم اتخاذ هذه الإجراءات لحماية حرية الملاحة وجعل المياه الدولية أكثر أمانا للسفن الأميركية وقوات التحالف والسفن التجارية".

وكان الجيش الأميركي قد أعلن في وقت سابق أن الحوثيين هاجموا ناقلتي نفط خام، هما أمجاد التي ترفع علم السعودية وبلو لاغون التي ترفع علم بنما، في البحر الأحمر الاثنين.