يعاني العراق من نقص حاد في قطاع الطاقة الكهربائية
يعاني العراق من نقص حاد في قطاع الطاقة الكهربائية

قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الأحد، إن الولايات المتحدة جددت الإعفاء الممنوح للعراق لاستيراد الكهرباء الإيرانية، ولكن هذه المرة لفترة زمنية أقصر، مضيفا أن واشنطن ستعيد تقييم ما إذا كانت ستجدد الإعفاء مرة أخرى حال تشكيل "حكومة ذات مصداقية" في العراق.

وقال المسؤول الأميركي إن وزير الخارجية مايك بومبيو "منح هذا التمديد المختصر للإعفاء، للسماح بوقت لتشكيل حكومة ذات مصداقية"، وأضاف أن الإعفاء "سينتهي في 26 مايو". 

وزير الكهرباء العراقي لؤي الخطيب كان قد قال إن بلاده ستحتاج بين ثلاث إلى أربع سنوات، لتتوقف عن استيراد الطاقة من جارتها.

وأوضح الخطيب في تصريحات لستاندر إند بورز غلوبال بلاتس (S&P Global Platts) وهي جزء من شركة ستاندر إند بورز للتصنيفات الائتمانية، إن مشاريع النفط والغاز في العراق ستستغرق عدة سنوات قبل أن تبلغ طاقتها الإنتاجية وتوقف الاعتماد على الغاز الإيراني.

وأوضح أن "هذه السنوات الثلاث إلى الأربع يجب أن تكون جدولا زمنيا بلا انقطاع مع حكومة تتمتع بسلطة تنفيذية كاملة ومن دون أي تدخل من الكيانات السياسية وفي بيئة ترحب بالاستثمارات والمشاركة متعددة الجنسيات".

ومنحت الولايات المتحدة مرارا إعفاءات لبغداد لمواصلة استيراد الغاز والكهرباء الإيرانييْن رغم عقوباتها على طهران. واقتصر الإعفاءان الأخيران على فترة 30 يوما.

وكان متوقعا أن يستثمر العراق 10 مليارات دولار في مشاريع نفط وغاز من أجل إنهاء اعتماده على إيران في غضون أربع سنوات. ومع ذلك، لم يحرز أي تقدم في المشاريع.

وفي غضون ذلك، تظهر الإحصاءات الرسمية الإيرانية زيادة كبيرة في صادرات البلاد من الكهرباء والغاز، في حين أدلى مسؤولون عراقيون بتصريحات متناقضة حول واردات الطاقة من الدولة المجاورة.

وكان العراق دائما زبونا لأكثر من 80 في المئة من صادرات إيران من الكهرباء. وتظهر أرقام وزارة الطاقة الإيرانية أن صادرات الكهرباء في البلاد زادت بأكثر من 28 في المئة في عام 2019، لتصل إلى أكثر من ثمانية تيراواط في الساعة. ومع ذلك، يشكك الخبراء دائما في الإحصاءات الرسمية الإيرانية ولا تتوافق إلى حد كبير مع البيانات الدولية.

ولتوفير كهرباء إضافية، يستورد العراق بشكل مباشر من إيران الكهرباء والغاز الذي يستخدمه في محطات الطاقة. ولكن لا يزال يواجه نقصا خلال المواسم الحارة.

وبحسب بيانات البنك الدولي، فإن افتقار حقول النفط العراقية لمعدات جمع الغاز، يؤدي إلى حرق وإضاعة 18 مليار متر مكعب من "الغاز المرتبط بالبترول" سنويا.

وبمساعدة شركات غربية، مرت سنوات على انخراط العراق في مشاريع واسعة النطاق لجمع الغازات المرتبطة بالنفط من حقوله  النفطية.

وأعلن وزير النفط العراقي، ثامر الغضبان، مؤخرا أن عقدين جرى توقيعهما في العام الماضي لجمع 21 مليون متر مكعب من الغاز يوميا من حقلي الحلفاية وأرطاوي النفطيين.

محكمة العدل قالت إن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والمستوطنات المقامة عليها غير قانونيين
محكمة العدل قالت إن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والمستوطنات المقامة عليها غير قانونيين

انتقدت الولايات المتحدة الرأي الذي أصدرته محكمة العدل الدولية بأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، مشيرة إلى أنه سيعقد الجهود المبذولة لحل الصراع.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، السبت، في رسالة بالبريد الإلكتروني "لقد أوضحنا أن برنامج الحكومة الإسرائيلية لدعم المستوطنات يتعارض مع القانون الدولي ويعرقل قضية السلام".

وتابع "ومع ذلك، فإننا نشعر بالقلق من أن اتساع نطاق رأي المحكمة سيعقد الجهود الرامية لحل الصراع وتحقيق السلام العادل والدائم الذي تشتد الحاجة إليه، والمتمثل في وجود دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن".

وكانت محكمة العدل الدولية قالت، الجمعة، إن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والمستوطنات المقامة عليها غير قانونيين ويتعين عليها إنهاء وجودها في تلك الأراضي في أسرع وقت ممكن.

والرأي الاستشاري الذي أصدره قضاة محكمة العدل الدولية، وهي أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة، ليس ملزما ولكن له ثقله بموجب القانون الدولي وقد يضعف الدعم الذي تحصل عليه إسرائيل.

وقالت المحكمة إن الالتزامات التي تقع على عاتق إسرائيل تشمل دفع تعويضات عن الضرر و"إجلاء جميع المستوطنين من المستوطنات القائمة".

وخلص رأي المحكمة أيضا إلى أن مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة وجميع الدول يقع عليها التزام بعدم الاعتراف بشرعية الاحتلال أو "تقديم المساندة أو الدعم" للإبقاء على وجود إسرائيل في الأراضي المحتلة.

وفي رد سريع رفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية الرأي ووصفته بأنه "خاطئ جوهريا" ومنحاز، وأكدت على موقفها بأن التسوية السياسية في المنطقة لا يمكن التوصل إليها إلا من خلال المفاوضات.

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، وهي مناطق تابعة لفلسطين التاريخية يسعى الفلسطينيون لإقامة دولة عليها، وذلك في حرب عام 1967، وبنت منذ ذلك الحين مستوطنات في الضفة الغربية ووسعتها على نحو مطرد.

ويزعم قادة إسرائيليون أن تلك المناطق ليست محتلة من الناحية القانونية لأنها تقع في نطاق أراض محل نزاع، لكن الأمم المتحدة ومعظم المجتمع الدولي يعتبرونها أراض محتلة من إسرائيل.

وفي فبراير عرضت أكثر من 50 دولة وجهات نظرها أمام المحكمة، وطلب ممثلون فلسطينيون من القضاة الإقرار بأن إسرائيل يتعين عليها الانسحاب من جميع المناطق المحتلة وتفكيك المستوطنات غير القانونية.

ولم تشارك إسرائيل في جلسات الاستماع لكنها قدمت بيانا مكتوبا للمحكمة قالت فيه إن إصدار رأي استشاري من شأنه "الإضرار" بمحاولات حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وطلبت أغلبية الدول المشاركة في جلسات الاستماع من المحكمة اعتبار الاحتلال غير قانوني، في حين رأت مجموعة صغيرة من البلدان، منها كندا وبريطانيا، أن على المحكمة رفض إصدار رأي استشاري.

وطلبت الولايات المتحدة من المحكمة عدم إصدار أمر ينص على الانسحاب غير المشروط للقوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية.

وكان موقف الولايات المتحدة هو أن المحكمة ينبغي عليها ألا تصدر أي قرار من شأنه الإضرار بمفاوضات حل الدولتين بناء على مبدأ "الأرض مقابل السلام".

وفي عام 2004 أصدرت محكمة العدل الدولية رأيا استشاريا مفاده أن الجدار العازل الإسرائيلي المحيط بمعظم أراضي الضفة الغربية غير قانوني وأن المستوطنات الإسرائيلية أنشئت على نحو ينتهك القانون الدولي. ورفضت إسرائيل هذا الرأي.