قوات مدعومة من الحكومة الليبية في اشتباكات جنوب طرابلس
قوات مدعومة من الحكومة الليبية في اشتباكات جنوب طرابلس

قال عبد المالك المدني الناطق الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي التابع لحكومة الوفاق الليبية في تصريح لقناة الحرة إن مدفعية قوات الحكومة نجحت فجر الجمعة، في استهداف تجمع لقوات حفتر بمحيط منطقة الوشكة الواقعة بين مدينتي مصراتة وسرت غربي ليبيا.

وقال المدني إن الضربات أدت إلى اشتعال النيران في الآليات وسقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف جنود حفتر.

يأتي ذلك فيما تستمر المواجهات المسلحة في ضواحي العاصمة الليبية طرابلس بين قوات حكومة الوفاق الليبية وقوات خليفة حفتر.

وبحسب مصادر محلية وعسكرية، لا يزال المواطنون يسمعون أصوات القذائف والمواجهات في مناطق متفرقة في المدينة.

وأعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية أن سلاح الجو التابع للحكومة استهدف مساء الخميس آليات لقوات حفتر محملة بالوقود بالقرب من منطقة نسمة مما أدى لانفجارات كبيرة.

من جانبها، أعلن حفتر أن مدفعية "الجيش الوطني الليبي" استهدفت مساء الخميس مخزن ذخيرة بعين زاره في محيط منطقة الكحيلي.

وأدان مكتب منسق الشؤون الإنسانية في ليبيا الأعمال التي تعرض المدنيين للخطر وتمنع الناس من الوصول إلى الخدمات المنقذة للحياة.

وأشار مكتب منسق الشؤون الإنسانية التابع لبعثة الأمم المتحدة في بيان رسمي مساء الخميس، إلى أن الإحصاءات تشير إلى وقوع نحو 17 اعتداء على مرافق صحية في ليبيا منذ بداية هذا العام.

وأوضح البيان أن الاعتداءات مستمرة حتى الآن، إذ تعرض مستشفى طرابلس المركزي للقصف في الصباح جراء هجوم مكثف بالصواريخ على عدة مناطق في طرابلس.

وتشن قوات حفتر هجوما على طرابلس منذ أكثر من سنة.

وتتكرر عمليات سقوط القذائف الصاروخية العشوائية أو القصف الجوي على جنوب ووسط طرابلس، وغالبا ما تُحمَّل قوات حفتر المسؤولية عنها. لكن وتيرتها ارتفعت طيلة الأيام الماضية مع سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.

وطالبت الأمم المتحدة ودول غربية وعربية في مناسبات عديدة طرفي النزاع في ليبيا بالوقف الفوري للأعمال القتالية لمواجهة خطر فيروس كورونا المستجد، لكن لم تلق الدعوات آذانا صاغية.

ورفضت حكومة الوفاق الوطني الليبية نهاية الشهر الماضي "الهدنة" التي دعا إليها المشير خليفة حفتر والتي قال إنها "لأسباب لإنسانية".

القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)
القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)

سلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على التغير المفاجئ في موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنطلق السبت في سلطنة عمان.

ووفقا لمسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فقد ضغط كبار المسؤولين الإيرانيين على خامنئي من أجل السماح بالتفاوض مع واشنطن بحجة أن خطر اندلاع الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد قد يؤديان إلى إسقاط النظام.

وقال هؤلاء المسؤولون إن القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي للرد على دعوة الرئيس الأميركي لخامنئي للتفاوض بشأن البرنامج اللنووي الإيراني.

وحضر الاجتماع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفقا لما ذكره مسؤولان إيرانيان كبيران مطلعان على تفاصيل الاجتماع.

وبحسب الصحيفة فقد تضمنت الرسالة الواضحة والصريحة التي أبلغوها لخامنئي السماح لطهران بالتفاوض مع واشنطن، حتى ولو بشكل مباشر إن لزم الأمر، لأن البديل هو احتمال إسقاط حكم الجمهورية الإسلامية.

وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن خطر اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل جدي للغاية، وأبلغوا خامنئي بأنه إذا رفضت إيران الدخول في محادثات أو فشلت المفاوضات، فإن الضربات العسكرية على اثنين من أهم المواقع النووية في إيران، وهما نطنز وفوردو، ستكون حتمية.

وقال المسؤولون لخامنئي إن إيران ستكون مضطرة عندها للرد، مما سيعرضها لخطر اندلاع حرب أوسع نطاقًا، وهو سيناريو من شأنه أن يُفاقم تدهور الاقتصاد ويؤجج الاضطرابات الداخلية، مشددين أن القتال على جبهتين، داخلية وخارجية، يُشكل تهديدا وجوديا للنظام.

وفي نهاية الاجتماع الذي استمر لساعات، تراجع خامنئي عن موقفه، ومنح الإذن بإجراء محادثات، تبدأ بشكل غير مباشر عبر وسيط، ثم مباشرة إذا سارت الأمور بشكل جيد، بحسب ما ذكره المسؤولان.

وكان ترامب أصدر إعلانا مفاجئا، الاثنين، قال فيه إن واشنطن وطهران تعتزمان بدء محادثات في سلطنة عمان، التي توسطت بين الغرب وطهران من قبل.

وخلال ولايته الأولى، قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين قوى عالمية وطهران. وأدى رجوعه إلى البيت الأبيض إلى إعادة اتباع نهج أكثر صرامة مع إيران التي ترى إسرائيل حليفة واشنطن أن برنامجها النووي يشكل تهديدا لوجودها.

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في شتى أنحاء المنطقة، بما في ذلك داخل إيران، إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع حرب غزة عقب هجوم شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية من قبل واشنطن، على إسرائيل في أكتوبر 2023.

ومنذ انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي المبرم في 2015، والتي دعمها سلفه باراك أوباما ووافقت إيران بموجبها على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، عملت طهران على تخصيب مخزون من اليورانيوم يكفي لإنتاج رؤوس نووية بسرعة نسبيا.