الأمير محمد بن نايف ولي العهد السابق (وسط الصوري بين الملك سلمان (يمين) ونجله ولي العهد الحالي.. من بين المعتقلين في الحملة الأمنية الأخيرة
الأمير محمد بن نايف ولي العهد السابق (وسط الصوري بين الملك سلمان (يمين) ونجله ولي العهد الحالي.. من بين المعتقلين في الحملة الأمنية الأخيرة

كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن أمراء مسجونين في السعودية يبحثون عن سبل لدفع واشنطن للتأثير على ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ومواجهته.

وأضاف التقرير أن سجناء بينهم أمراء من آل سعود العائلة المالكة في البلاد يسعون للوصول إلى جماعات الضغط وشركات لها روابط مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من أجل مساعدتهم وسط انتهاكات حقوق الإنسان التي يعانون منها.

وأجرى حلفاء للعديد من السعوديين خلال الأسابيع القليلة الماضية اتصالات مع محامين ومستشارين في واشنطن من أجل تنفيذ حملات قانونية مدعومة بحملات من جماعات الضغط وشركات علاقات عامة من أجل وضع حد لما أسموه بـ "الاضطهاد السياسي".

ويأتي هذا التحرك في وقت حرج حيث تعاني البلاد من خلافات حادة وسط العائلة الملكية والتي أصبح "الأمير الشاب" يسيطر عليها، ناهيك عن التحديات التي تواجه المملكة في ظل جائحة كورونا وأزمة تراجع أسعار النفط.

روبرت ستريك، عضو أحد جماعات الضغط في واشنطن ويرتبط بعلاقات جيدة مع دوائر السياسية الخارجية في إدارة ترامب وقع مؤخرا على عقد بـ 2 مليون دولار، من أجل الدعوة للإفراج عن أمير هناك.

ووفق الأوراق الرسمية للعقد فإنه سيتم إطلاق حملة من أجل إطلاق الأمير سلمان بن عبد العزيز بن سلمان بن محمد آل سعود بالتعاون مع حكومة الولايات المتحدة وبريطانيا ودولة أوروبية، وهو عقد محدد بفترة 6 شهور، وهو باسم هاشم مغل وهو باكستاني يقيم في باريس وكان مساعدا سابقا للأمير سلمان.

باري بينيت، عضو في جماعة ضغط وكان مستشارا لحملة ترامب في 2016 وقع أيضا على عقد مشابه مع أمير مسجون كان منافسا كبيرا لمحمد بن سلمان.

وأيضا تواصل ممثلون عن الأميرة بسمة بنت سعود مع محامين ومستشارين في واشنطن ولندن لحشد الدعم لقضيتها، حيث تقبع في السجون السعودية منذ فترة.

ورغم كل الأزمات التي مرت بها السعودية تحت قيادة ولي العهد أكان بالتدخل العسكري في اليمن، أو مقتل الصحفي جمال خاشقجي، وحتى حرب أسعار النفط خلال الأشهر الماضية التي أضرت بالمنتجين الأميركيين، إلا أن الأمير محمد بن سلمان يحظى بدعم قوي من البيت الأبيض، وله علاقات وثيقة مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي ترامب، حسب نيويورك تايمز.

خلال الفترة الماضية تعالت أصوات في الكونغرس الأميركي ووزارتي الخارجية والدفاع بالقلق من سلوكيات ولي العهد التي برزت على الساحة الدولية.

وفي يناير 2018 قبضت السلطات السعودية على 11 أميرا من دون الكشف عن تفاصيل الأسباب وحتى أماكن اعتقالهم.

القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)
القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)

سلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على التغير المفاجئ في موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنطلق السبت في سلطنة عمان.

ووفقا لمسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فقد ضغط كبار المسؤولين الإيرانيين على خامنئي من أجل السماح بالتفاوض مع واشنطن بحجة أن خطر اندلاع الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد قد يؤديان إلى إسقاط النظام.

وقال هؤلاء المسؤولون إن القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي للرد على دعوة الرئيس الأميركي لخامنئي للتفاوض بشأن البرنامج اللنووي الإيراني.

وحضر الاجتماع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفقا لما ذكره مسؤولان إيرانيان كبيران مطلعان على تفاصيل الاجتماع.

وبحسب الصحيفة فقد تضمنت الرسالة الواضحة والصريحة التي أبلغوها لخامنئي السماح لطهران بالتفاوض مع واشنطن، حتى ولو بشكل مباشر إن لزم الأمر، لأن البديل هو احتمال إسقاط حكم الجمهورية الإسلامية.

وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن خطر اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل جدي للغاية، وأبلغوا خامنئي بأنه إذا رفضت إيران الدخول في محادثات أو فشلت المفاوضات، فإن الضربات العسكرية على اثنين من أهم المواقع النووية في إيران، وهما نطنز وفوردو، ستكون حتمية.

وقال المسؤولون لخامنئي إن إيران ستكون مضطرة عندها للرد، مما سيعرضها لخطر اندلاع حرب أوسع نطاقًا، وهو سيناريو من شأنه أن يُفاقم تدهور الاقتصاد ويؤجج الاضطرابات الداخلية، مشددين أن القتال على جبهتين، داخلية وخارجية، يُشكل تهديدا وجوديا للنظام.

وفي نهاية الاجتماع الذي استمر لساعات، تراجع خامنئي عن موقفه، ومنح الإذن بإجراء محادثات، تبدأ بشكل غير مباشر عبر وسيط، ثم مباشرة إذا سارت الأمور بشكل جيد، بحسب ما ذكره المسؤولان.

وكان ترامب أصدر إعلانا مفاجئا، الاثنين، قال فيه إن واشنطن وطهران تعتزمان بدء محادثات في سلطنة عمان، التي توسطت بين الغرب وطهران من قبل.

وخلال ولايته الأولى، قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين قوى عالمية وطهران. وأدى رجوعه إلى البيت الأبيض إلى إعادة اتباع نهج أكثر صرامة مع إيران التي ترى إسرائيل حليفة واشنطن أن برنامجها النووي يشكل تهديدا لوجودها.

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في شتى أنحاء المنطقة، بما في ذلك داخل إيران، إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع حرب غزة عقب هجوم شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية من قبل واشنطن، على إسرائيل في أكتوبر 2023.

ومنذ انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي المبرم في 2015، والتي دعمها سلفه باراك أوباما ووافقت إيران بموجبها على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، عملت طهران على تخصيب مخزون من اليورانيوم يكفي لإنتاج رؤوس نووية بسرعة نسبيا.