تطهير بريطانيا من معدات هواوي بحلول 2027
عقوبات أميركية جديدة على هواوي

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان الأربعاء، أن الولايات المتحدة ستحظر منح تأشيرات دخول بعض موظفي شركة هواوي الصينية للاتصالات إلى أراضيها، والتي تتهمها واشنطن بالتجسس لحساب بكين.

وقال البيان "لقد تحدثنا بشكل خاص عن انتهاكات الحزب الشيوعي الصيني لحقوق الإنسان، والتي تعد من بين الأسوأ في العالم".

وتابع البيان، "اليوم، تفرض الخارجية قيودا على التأشيرات الخاصة ببعض موظفي شركة هواوي الصينية، التي توفر الدعم المادي للأنظمة المشاركة في انتهاكات حقوق الإنسان على الصعيد العالمي".

وأضاف بيان الخارجية أن "الشركات التي ستتأثر بقرار اليوم، تتضمن هواوي، ذراع تجسس الحزب الشيوعي الصيني، والذي يفرض رقابة على المنشقين السياسيين، ويمكن معسكرات الاعتقال في شينغيانغ".

وأوضح البيان أن بعض موظفي هواوي يوفرون الدعم المادي لصالح نظام الحزب الشيوعي الصيني، الذي ما زال مستمرا في انتهاكات حقوق الإنسان.

وحذرت الخارجية الأميركية شركات الاتصالات حول العالم، من أن تعاملهم هواوي يعد تعاملا مع جهة منتهكة لحقوق الإنسان.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد أثنى الأربعاء، على قرار الحكومة البريطانية فك ارتباطها مع هواوي بشأن شبكة الجيل الخامس (5 جي)، موضحا أنه سيزور المملكة المتحدة والدنمارك الأسبوع المقبل.

وكانت الخارجية قد أصدرت بيانا الشهر الماضي، قالت فيه إن العديد من الدول بدأت في التعاقد مع شركات أخرى لبناء شبكة الجيل الخامس للهاتف المحمول، بدلا من هواوي.

وقال البيان، إن الوضع ينقلب ضد هواوي، حيث بدأت دول العالم في إدراك خطر أنشطة المراقبة التي يقوم بها الحزب الشيوعي الصيني.

وبدأت دول مثل التشيك وبولندا والسويد وإستونيا ورومانيا والدنمارك ولاتفيا واليونان، في الموافقة على التعاقد مع شركة إركسون بدلا من هواوي لتطوير البنية التحتية الخاصة بشبكات الجيل الخامس.

وفي مايو الماضي، أعلنت وزارة التجارة الأميركية عن شرط الحصول على رخصة من أجل بيع أشباه الموصلات لشركة هواوي، والتي تم صنعها في الخارج بتكنولوجيا أميركية، ما يعني  منع إمدادات الرقائق الإلكترونية إلى هواوي.

كانت الإدارة الأميركية قد قررت فرض حظر على شركتي هواوي و ZTE الصينتين في الربيع الماضي، بسبب مخاوف أمنية تتعلق بسرقة الممتلكات الفكرية والتجسس لصالح الحزب الشيوعي الحاكم في الصين. 

الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)
الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف مع مسؤولين أميركيين (رويترز)

أقر مسؤولون صينيون للمرة الأولى بوقوف بكين خلف سلسلة واسعة من الهجمات السيبرانية المقلقة التي استهدفت البنية التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين القول إن الاعتراف الصيني جاء خلال اجتماع سري عقد في جنيف بين وفد صيني ومسؤولين أميركيين في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في ديسمبر الماضي.

وبحسب المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها، فقد ربط الوفد الصيني اختراق شبكات الحواسيب في الموانئ الأميركية ومرافق المياه والمطارات وأهداف أخرى، بتزايد الدعم الأميركي السياسي لتايوان.

وتقول الصحيفة إن هذا الاعتراف، الذي يُعتبر الأول من نوعه، شكّل مفاجأة للمسؤولين الأميركيين، الذين اعتادوا سماع نظرائهم الصينيين وهم ينكرون مسؤولية الصين عن تلك الهجمات.

وفي الأشهر التي تلت الاجتماع، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين إلى مستويات غير مسبوقة، وسط حرب تجارية تاريخية بين البلدين.

وقال كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البنتاغون سيعتمد نهجا أكثر هجومية في تنفيذ هجمات سيبرانية ضد الصين.

ويقول مسؤولون إن استهداف القراصنة الصينيين للبنية التحتية المدنية في السنوات الأخيرة يُعد من أخطر التهديدات الأمنية التي تواجهها إدارة ترامب.

وفي بيان لها، لم تعلق وزارة الخارجية الأميركية على تفاصيل الاجتماع، لكنها قالت إن الولايات المتحدة أوضحت لبكين أنها ستتخذ إجراءات ردا على "النشاط السيبراني الخبيث من الصين"، ووصفت عمليات الاختراق بأنها "من أخطر وأكثر التهديدات إلحاحا للأمن القومي الأميركي".

وقال الخبير في الأمن السيبراني داكوتا كاري إن "أي مسؤول صيني لا يمكن أن يعترف بمثل هذه الاختراقات، حتى في جلسة خاصة، إلا إذا حصل على توجيهات مباشرة من أعلى المستويات".

وأشار كاري إلى أن "الاعتراف الضمني يحمل دلالة كبيرة، لأنه قد يُعبّر عن قناعة لدى بكين بأن الصراع العسكري الأكثر ترجيحا مع الولايات المتحدة سيكون حول تايوان، وأنه من الضروري إرسال إشارة مباشرة حول خطورة التدخل الأميركي لإدارة ترامب".

وأضاف أن "الصين تريد أن يعرف المسؤولون الأميركيون أنها تمتلك هذه القدرة، وأنها مستعدة لاستخدامها."