Scientists work at the mAbxience biosimilar monoclonal antibody laboratory plant in Garin, Buenos Aires province, on August 14,…
الصين متهمة باستهداف أبحاث اللقاحات الأميركية

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن محاولات قامت بها الصين، لسرقة أبحاث تجريها جامعات أميركية، لإنتاج لقاح ضد فيروس كورونا المستجد.

وأكدت الصحيفة أن قراصنة المخابرات الصينية حاولوا استهداف بيانات وأبحاث خاصة بلقاح الفيروس التاجي، فيما قامت واشنطن بحماية الجامعات والشركات التي تقوم بهذه الأعمال.

وأشارت الصحيفة، إلى أن الصين ليست وحدها الضليعة في هذه الأعمال، بل أن خدمة الاستخبارات الروسية حاولت التجسس على أبحاث اللقاحات في الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا.

كذلك، برز دور إيران بشكل كبير في محاولات سرقة المعلومات الخاصة باللقاحات، في المقابل كثفت الولايات المتحدة جهودها لتعقب محاولات التجسس وتعزيز عمليات الحماية على هذه المعلومات السرية.

وساهمت جائحة كورونا في سباق علمي في كثير من الدول العظمى، لإنتاج لقاح ضد مرض "كوفيد 19" الذي يسببه الفيروس، لكن منظمة الصحة العالمية لم تعتمد أي منها حتى الآن.

واستخدمت الصين عملاء لها في منظمة الصحة العالمية لمحاولة قرصنة معلومات عن اللقاحات التي يتم تطويرها في مختلف أنحاء العالم، حيث تقوم المنظمة بجمع بيانات حول اللقاحات قيد التطوير واختبارها في تجارب خاصة، قبل اعتماد أي منها بصفة رسمية، بحسب الصحيفة.

وأدى الاستنتاج الاستخباراتي الأميركي في هذا الشأن، إلى دفع البيت الأبيض نحو خط متشدد بشأن منظمة الصحة العالمية، تقول الصحيفة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعلن عن إنهاء العلاقة مع منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة ووقف الدعم المالي لها، بعد أن اتهمها بـ "التواطؤ" مع الصين، والفشل في محاسبة بكين، على خلفية تفشي فيروس كورونا.

وتعتبر الولايات المتحدة الداعم الرئيسي للمنظمة العالمية، حيث قدمت أكثر من 400 مليون دولار في عام 2019.

وحذر مكتب التحقيقات الفيدرالي، المسؤولين في الأمم المتحدة حول محاولات القرصنة الصينية، التي استهدفت شبكات الكمبيوتر التابعة لعلم الأوبئة في جامعة نورث كارولينا وجامعات أميركية أخرى.

إلى جانب عمليات القرصنة الإلكترونية، دخلت الصين في الجامعات بطرق أخرى، حيث حذر مسؤولون حكوميون من أن عملاء المخابرات الصينية في الولايات المتحدة وأماكن أخرى، حاولوا جمع معلومات عن العلماء الذين يجرون الأبحاث. 

وأمرت إدارة ترامب، الصين في 22 يوليو، بإغلاق قنصليتها في هيوستن جزئيا؛ لأن عملاء صينيين استخدموها كواجهة، لمحاولة اختراق الخبراء الطبيين في المدينة، وفقا لمكتب التحقيقات الفيدرالي.

وتعليقا على إغلاق القنصلية الصينية، قالت الولايات المتحدة على لسان المتحدثة باسم خارجيتها مورغان أورتاغوس في مؤتمر صحافي سابق، إن الخطوة اتخذت "لحماية الملكية الفكرية الأميركية ومعلومات الأميركيين الخاصة".

حتى الآن، يعتقد المسؤولون أن الجواسيس الأجانب، لم يحصلوا إلا على القليل من المعلومات من شركات التكنولوجيا الحيوية الأميركية التي استهدفوها.

القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)
القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)

سلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على التغير المفاجئ في موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنطلق السبت في سلطنة عمان.

ووفقا لمسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فقد ضغط كبار المسؤولين الإيرانيين على خامنئي من أجل السماح بالتفاوض مع واشنطن بحجة أن خطر اندلاع الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد قد يؤديان إلى إسقاط النظام.

وقال هؤلاء المسؤولون إن القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي للرد على دعوة الرئيس الأميركي لخامنئي للتفاوض بشأن البرنامج اللنووي الإيراني.

وحضر الاجتماع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفقا لما ذكره مسؤولان إيرانيان كبيران مطلعان على تفاصيل الاجتماع.

وبحسب الصحيفة فقد تضمنت الرسالة الواضحة والصريحة التي أبلغوها لخامنئي السماح لطهران بالتفاوض مع واشنطن، حتى ولو بشكل مباشر إن لزم الأمر، لأن البديل هو احتمال إسقاط حكم الجمهورية الإسلامية.

وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن خطر اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل جدي للغاية، وأبلغوا خامنئي بأنه إذا رفضت إيران الدخول في محادثات أو فشلت المفاوضات، فإن الضربات العسكرية على اثنين من أهم المواقع النووية في إيران، وهما نطنز وفوردو، ستكون حتمية.

وقال المسؤولون لخامنئي إن إيران ستكون مضطرة عندها للرد، مما سيعرضها لخطر اندلاع حرب أوسع نطاقًا، وهو سيناريو من شأنه أن يُفاقم تدهور الاقتصاد ويؤجج الاضطرابات الداخلية، مشددين أن القتال على جبهتين، داخلية وخارجية، يُشكل تهديدا وجوديا للنظام.

وفي نهاية الاجتماع الذي استمر لساعات، تراجع خامنئي عن موقفه، ومنح الإذن بإجراء محادثات، تبدأ بشكل غير مباشر عبر وسيط، ثم مباشرة إذا سارت الأمور بشكل جيد، بحسب ما ذكره المسؤولان.

وكان ترامب أصدر إعلانا مفاجئا، الاثنين، قال فيه إن واشنطن وطهران تعتزمان بدء محادثات في سلطنة عمان، التي توسطت بين الغرب وطهران من قبل.

وخلال ولايته الأولى، قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين قوى عالمية وطهران. وأدى رجوعه إلى البيت الأبيض إلى إعادة اتباع نهج أكثر صرامة مع إيران التي ترى إسرائيل حليفة واشنطن أن برنامجها النووي يشكل تهديدا لوجودها.

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في شتى أنحاء المنطقة، بما في ذلك داخل إيران، إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع حرب غزة عقب هجوم شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية من قبل واشنطن، على إسرائيل في أكتوبر 2023.

ومنذ انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي المبرم في 2015، والتي دعمها سلفه باراك أوباما ووافقت إيران بموجبها على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، عملت طهران على تخصيب مخزون من اليورانيوم يكفي لإنتاج رؤوس نووية بسرعة نسبيا.