أذربيجان تقر باستخدام أسلحة إسرائيلية في قتالها ضد أرمينيا
أذربيجان أقرت باستخدام "بعض" الطائرات المسيّرة الإسرائيلية

قالت أرمينيا، يوم الخميس، إنها استدعت سفيرها لدى إسرائيل للتشاور بشأن صفقات محتملة مع أذربيجان.

وأقرت أذربيجان باستخدام أسلحة إسرائيلية الصنع في قتالها مع القوات العرقية الأرمنية حول ناغورنو  قرة باغ، حيث أدت الاشتباكات العنيفة هذا الأسبوع إلى دعوات دولية لوقف إطلاق النار الفوري، وفقا لرويترز.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأرمينية، آنا نغداليان، احتجاجا على صادرات الأسلحة الإسرائيلية "أسلوب العمل الإسرائيلي غير مقبول. ويتعين على الوزارة استدعاء سفيرها في إسرائيل".

ولم ترد وزارة الخارجية الإسرائيلية على الفور على طلب رويترز للتعليق.

كما رفضت متحدثة باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية، عند سؤالها عن تفاصيل بشأن مبيعات أسلحة لأذربيجان، التعليق.

ووفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، وهو مركز بحثي رائد في الصراع والتسليح، زودت إسرائيل أذربيجان بحوالي 825 مليون دولار من الأسلحة، بين عامي 2006 و2019.

وأظهرت معلومات من قاعدة بيانات المعهد لنقل الأسلحة، أن تلك الصادرات شملت طائرات بدون طيار، وذخائر، وصواريخ مضادة للدبابات، وأنظمة صواريخ أرض-جو.

المساعد الرئاسي الأذربيجاني، حكمت حاجاييف، كان قد قال في مقابلة بالفيديو مع موقع "والا" الإخباري الإسرائيلي، يوم الأربعاء، إن أذربيجان تستخدم "بعض" الطائرات الإسرائيلية بدون طيار في القتال حول ناغورنو قرة باغ، دون تحديد عددها. 

 وأضاف "(لدينا) واحد من أقوى أساطيل الطائرات بدون طيار في المنطقة. ومن بينها  طائرات إسرائيلية، ولدينا طائرات بدون طيار أخرى أيضا، لكن الطائرات الإسرائيلية بدون طيار على وجه الخصوص، بما في ذلك طائرات الاستطلاع والهجوم وطائرات كاميكازي من طراز هاروب، (التي) أثبتت أنها فعالة للغاية".

وتستمر المواجهات بين أذربيجان وأرمينيا منذ عدة أيام، بينما تتدخل بصفة غير رسمية كل من روسيا، الحليفة العسكرية لأرمينيا، وتركيا الداعمة لأذربيجان واللتان تتنافسان على النفوذ الجيوسياسي في هذه المنطقة الاستراتيجية.

من جهتها، أعلنت روسيا، الخميس، أن وزير خارجيتها، سيرغي لافروف، ونظيره التركي، مولود جاويش أوغلو، أكدا في اتصال هاتفي أنهما مستعدان "لتنسيق وثيق" لتحقيق الاستقرار في ناغورنو قرة باغ.

وقالت الخارجية الروسية إن الجانبين أكدا "استعدادهما لتنسيق وثيق بين إجراءات روسيا وتركيا لتحقيق الاستقرار في الوضع، بهدف إعادة تسوية نزاع ناغورنو قره باغ إلى مسار المحادثات السلمية.

وعبرت فرنسا عن قلقها الشديد من التدخل التركي في الصراع.

ودعا رؤساء الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا، الخميس، لوقف إطلاق النار في المنطقة المتنازع عليها، كما حث الرؤساء الثلاثة، أرمينيا وأذربيجان، على الالتزام بإجراء مفاوضات دون تأجيل.

والخلاف بين الجارتين أذربيجان وأرمينيا اللتان تقعان في عند مفترق طرق رئيسية بين أوروبا الشرقية وآسيا الغربية، يتمركز حول منطقة انفصالية تعرف باسم "ناغورنو قره باغ".

والخلاف ليس بجديد وتعود جذوره، إلى 1921، عندما ألحقت السلطات السوفييتية هذا الإقليم بأذربيجان.

ولكن في 1991، أعلن استقلاله من جانب واحد بدعم أرمينيا، وهو ما تسبب حينها بحرب راح ضحيتها 30 ألف قتيل، وتوقفت بعد التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، في 1994.

حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة
كان رياض سلامة حاكما لمصرف لبنان لمدة 30 عاما حتى يوليو 2023.

قال مكتب المدعي العام في ميونيخ لـ"رويترز"، الأربعاء، إن السلطات الألمانية ألغت مذكرة اعتقال صادرة بحق حاكم مصرف لبنان المركزي السابق، رياض سلامة، لأسباب فنية، لكنها تواصل تحقيقها بشأنه، وتبقي أصوله المالية مجمدة.

وكان سلامة (73 عاما) حاكما لمصرف لبنان لمدة 30 عاما حتى يوليو 2023. وخلال الأشهر الأخيرة من توليه منصبه، قال مصدران في لبنان لرويترز إن ألمانيا أصدرت مذكرة اعتقال بحقه على خلفية اتهامات بالفساد.

وردا على أسئلة من رويترز، أكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام في ميونيخ، الأربعاء، أن مذكرة الاعتقال أُلغيت، في 10 يونيو، لكنها قالت "تحقيقاتنا لا تزال جارية".

وأضافت أن إلغاء المذكرة جاء بعد استئناف من المدعى عليه، ونظرا لأن سلامة لم يعد يشغل منصب حاكم المصرف المركزي، وبالتالي "لم يعد هناك أي خطر من أن يخفي أدلة متعلقة بهذه الوظيفة".

وقالت إن المحكمة الإقليمية في ميونيخ "أكدت الشكوك الملحة فيما يتعلق بالمخالفات المنسوبة إلى المدعى عليه".

وأحجم سلامة عن الرد على طلب من رويترز للتعقيب على هذا التطور.

ويجري التحقيق مع سلامة وشقيقه رجا في لبنان وخمس دول أوروبية على الأقل بتهمة الاستيلاء على مئات الملايين من الدولارات من البنك المركزي اللبناني وغسل الأموال في الخارج، لكن الشقيقين ينفيان هذه الاتهامات.

وأكدت ألمانيا في فبراير شباط إجراء تحقيقات بشأن سلامة وشقيقه تتعلق بغسل الأموال، وأصدرت مذكرة اعتقال.

وقال مكتب المدعي العام في ميونيخ، في فبراير، إنه صادر أيضا ثلاثة عقارات تجارية في ميونيخ وهامبورغ بقيمة إجمالية حوالي 28 مليون يورو، وأسهم تبلغ قيمتها حوالي سبعة ملايين يورو في شركة عقارية مقرها دوسلدورف في إطار القضية.

وقالت المتحدثة باسم مكتب المدعي العام، الأربعاء، إن المكتب رفض الاستئناف الذي تم تقديمه ضد أمر مصادرة الممتلكات باعتبار أنه "بلا أساس"، مضيفة أن الأمر يعود إلى يوم 26 يناير 2023.

وأكدت القاضية اللبنانية، هيلانة إسكندر، التي اتهمت سلامة في قضية منفصلة في لبنان وتتابع التحقيقات الأجنبية الجارية بشأنه، الأربعاء، أن مذكرة الاعتقال ألغيت لكن التحقيق الألماني في قضية سلامة سيظل مستمرا.

ولا يزال سلامة يواجه مذكرة اعتقال في فرنسا في إطار تحقيقها فيما إذا كان قد اختلس أموالا عامة، بالإضافة إلى نشرة حمراء من الانتربول لإلقاء القبض عليه.